بعد سجنه بسبب الربيع العربي.. لندن تطالب الإمارات بمعاملة المعتقل البريطاني لديها بـ “أدمية”

قال وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هنت، الخميس، إنه يشعر بـ”قلق بالغ” إزاء استمرار احتجاز المواطن “ماثيو هيدجز” في الإمارات، وذلك بسبب دراسته التي يجريها على تأثيرات الربيع العربي، وطالبت الخارجية بضرورة التعامل بشكل عادل.

جاء ذلك في تغريدة عبر “تويتر”، أشار فيها إلى تباحثه مرتين مع نظيره الإماراتي، عبد الله بن زايد، بهذا الخصوص.

وأضاف أنه أكد لـ”آل نهيان” على ضرورة التعامل بشكل عادل وإنساني مع قضية “هيدجز”.

يشار إلى أن السلطات الإماراتية احتجزت “هيدجز” (31 عامًا)، في 5 مايو/أيار الماضي، وهو طالب دكتوراه في جامعة “درم” البريطانية، بتهمة “التجسس” أثناء زيارة أجراها إلى البلاد لدراسة تأثيرات “الربيع العربي”.

والأربعاء، أرجأ القضاء الإماراتي النظر في قضية الطالب البريطاني إلى 24 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. 

وقالت الخارجية البريطانية إن الوزير جيريمي هانت، تدخل شخصيا في القضية

وقالت الوزارة البريطانية: “يعمل طاقمنا على دعم رجل بريطاني بعد اعتقاله في الإمارات العربية المتحدة. نوفر الدعم لعائلته، ونحافظ على تواصل قريب مع السلطات المحلية،  كما أثار وزير الخارجية القضية شخصياً مع نظيره الإماراتي”.

وتحتجزه السلطات الإماراتية في العزل الانفرادي منذ اعتقاله في مطار دبي في مايو/ أيار الماضي، أثناء مغادرته البلاد بعد انتهاء مدة بحثه في الإمارات، حسب جريدة التايمز البريطانية.

وتنقل الصحيفة أنه لم يسمح له إلا ببضع زيارات من زوجته ومسؤولين من الخارجية البريطانية، بينما مثل أمام محكمة أمن الدولة الإماراتية أمس الأربعاء لجلسة استماع من دون توجيه اتهامات ضده. وتم رفع الجلسة حتى موعد آخر هذا الشهر.

كما نقلت “التايمز” عن زوجة البريطاني المعتقل أنه كان يدرس سياسات الأمن الإماراتي بعد الربيع العربي، وكان على علم بالمخاطر التي تواجهه، وخاصة أنه عاش في دبي مسبقاً.

يشار إلى أنه خلال سبعة أعوام مضت تتردى حالة حقوق الإنسان في الإمارات نحو الحضيض، من سيء إلى أسوأ ومن قانون يكمم الأفواه إلى تعديل يبرر الهجمة الشرسة على حرية التعبير والرأي، هجوم مستمر على المواطن الإماراتي ومصادرة أكبر تزيد كل عام لحقوق وحرية وإنسانية الإماراتي، مع قمع متزايد وسجون أكثر للناشطين والمعبرين عن آرائهم.

وطوال عام 2017 لم تكف أدوات القمع والشيطنة عن الاستمرار في خطواتها المشؤومة نحو المجتمع البوليسي مع مراقبة واسعة لشبكات التواصل الاجتماعي المنفذ الوحيد للتعبير عن الرأي في الإمارات فالسلطة تملك كل وسائل الإعلام ويشرف جهاز أمن الدولة (المخابرات) عليها.

ويستمر اعتقال عشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين الإصلاحيين بما في ذلك القضاة والأكاديميين وقادة الطلاب في السجون لتنفيذ أحكما بالسجن بتهمة “محاولة الإطاحة بالحكومة” في قضية تعرف باسم “الإمارات 94”.

شاهد أيضاً

سموتريتش يدعو لاحتلال غزة كليا وحكمها عسكريا

طالب وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الأحد، بفرض سيطرة كاملة على قطاع غزة، وإقامة …