في احتفال سنوي خصص هذا العام للاحتفاء بحرية الصحافة، يحل الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي، ضيف شرف على أعياد رأس السنة 2019 في ميدان “تايمز سكوير” بمدينة نيويورك الأمريكية.
ونقلت قناة “الحرة” الأمريكية، أمس الأحد، أن مشاركة “خاشقجي” الذي قتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع أكتوبر الماضي، في إطار اختيار تحالف “تايمز سكوير” ممثلي اللجنة الدولية لحماية الصحفيين، لمنحهم شرف بدء إسقاط الكرة.
وأرجع التحالف اختياره إلى ضرورة الاحتفاء بـ”حرية الصحافة بعد عام مميت على نحو غير معتاد للصحفيين في وسائل الإعلام الإخبارية الأمريكية”.
وقال تيم تومكنز، رئيس التحالف، إن هجومين استهدفا الصحافيين في عام 2018 أزعجا منظمي الاحتفال، الأول هو مقتل خاشقجي، كاتب المقالات في صحيفة واشنطن بوست، والثاني هو مقتل 5 موظفين في إطلاق نار بصالة تحرير صحيفة كابيتال المحلية”.
يشار أن اسم ميدان “تايمز سكوير” مستمد من صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، وبدأ مالك وناشر الصحيفة أدولف أوكس، إسقاط كرة احتفال رأس سنة 1907، وسيكون “خاشقجي” واحدا من ضيوف شرف الاحتفال، الذي يشهد إسقاط كرة ضخمة عند منتصف الليل، احتفالا بالعام الجديد.
قضية خاشقجي
وأصدر القضاء التركي، في 5 ديسمبر الجاري، مذكرة توقيف بحق النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودي أحمد عسيري، والمستشار السابق لولي العهد سعود القحطاني، على خلفية جريمة قتل خاشقجي.
من جانبه، دعا زعيم حزب الحركة القومية التركي المعارض دولت بهتشلي، خلال لقائه، الأربعاء، عددا من الصحفيين في العاصمة التركية أنقرة، إلى جلب مرتكبو جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي إلى تركيا ومحاكمتهم فيها.
وفي هذا السياق قال بهتشلي: “ينبغي جلب الفاعلون إلى تركيا وضمان محاكمتهم فيها”، واعتبر بهتشلي أنّ الحكومة التركية أنجزت عملًا هامًّا بتتبعها أدق تفاصيل الجريمة وشرح أبعاد القضية على الصعيد الدولي.
وقال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، إن السلطات السعودية تطالب باستمرار معلومات من أنقرة، لكنها تتجاهل الكشف عن المتعاون المحلي الذي تم تسليم جثة الإعلامي جمال خاشقجي له، ولا مكان لجثته.
جاء ذلك في كلمة ألقاها تشاووش أوغلو، خلال مؤتمر “أهمية العلاقات الدولية في تركيا”، بجامعة “صباح الدين زعيم” في إسطنبول، وأضاف تشاووش أوغلو، أن عدم تعاون السعودية في الكشف عن ملابسات خاشقجي، يستدعي الحاجة إلى تحقيق دولي في هذا الخصوص.
وأفاد تشاووش أوغلو، “لأننا تصرفنا إلى الآن بشفافية، وقمنا بفعل كل ما يلزم للكشف عن ملابسات هذه الجريمة، وشاركنا الوثائق والمعلومات مع الرأي العام العالمي، إلا أنه لا جديد من الجانب السعودي”.
وتابع: إلى الآن لا يعرف مكان الجثة، من هو المتعاون المحلي، يقولون لنا يمكننا فقط إرسال رسم تقريبي، هل هو شخص رأيتموه في الشارع على وجه الصدفة لترسلوا لنا رسمه التقريبي؟ عليكم إبلاغنا باسم المتعاون المحلي الذي تعاونتم معه من قبل لتسليم الجثة إليه”.
واستطرد “من هؤلاء الأشخاص ومن هم المسجونين (المشاركين في عملية قتل خاشقجي والمسجونين في السعودية)؟ ليس هناك معلومات بشأن إفاداتهم”، وأكد أنه “يريدون دائما الحصول على معلومات منا (..) إذا هناك حاجة لتحقيق دولي”.
وأوضح وزير العدل التركي عبد الحميد غُل، إن بلاده ستتابع إلى النهاية قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وستلجأ في هذا الإطار إلى كل الآليات الدولية الممكنة بما فيها الأمم المتحدة.
وأضاف خلال استضافته على قناة “سي إن إن تورك”، الأحد، إن جريمة قتل خاشقجي تتعلق “بحق الإنسان في الحياة، وستتابع تركيا إلى النهاية هذه القضية التي استهدفت من خلالها حياة إنسان”.
وقال إن تركيا تعاملت مع القضية منذ البداية باهتمام بالغ ودقة كبيرة، وأدى موقفها إلى معرفة الجميع بحقيقة ماحدث، وأشار الوزير أن بلاده طلبت من السلطات السعودية تسليمها 18 شخصا على علاقة بالجريمة التي ارتكبت في اسطنبول، والقضاء التركي مخول بالنظر في القضية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات