عبر وزير الري المصري الأسبق، محمد نصر الدين علام، عن قلقه من غياب التحركات المصرية المؤثرة عن قضية السد، والمطالبة بتحركات “أكثر إيجابية” على مختلف المستويات، حيث وصف فشل السلطات المصرية في إدارة ملف سد النهضة بقوله: “سد الوكسة”.
وتشهد مفاوضات سد النهضة توقفا تاما، منذ اعتماد مجلس الأمن الدولي بيانا رئاسيا بالإجماع (15 دولة) يشجع مصر وإثيوبيا والسودان على استئناف المفاوضات بدعوة من رئيس الاتحاد الأفريقي للانتهاء على وجه السرعة من نص اتفاق ملزم ومقبول للطرفين بشأن ملء وتشغيل السد خلال فترة زمنية معقولة.
وقال علام: إن الأزمة تتطلب تحركا إيجابيا أكبر من المسؤولين على المستويات الفنية والسياسية والقانونية، ومع مختلف القوى الدولية ومع إثيوبيا نفسها، وبإيقاع أسرع ومطالب أوضح ونقد أقوى للسياسة الإثيوبية.
وأوضح علام -عبر صفحته الشخصية بموقع “فيسبوك”- أن مرور الوقت لصالح إثيوبيا، كما أن سياسة أديس أبابا هي فرض الأمر الواقع ويجب مجابهتها بتصرفات وتحركات دولية تحول دون ذلك.
وأكد علام، أنه لا بد من تحركات أكبر وأعمق، على مستوى الصين وأوروبا وأفريقيا، والضغط على الآخرين بقدر المستطاع لتغيير ولو جزء من سياساتهم المنحازة، للحيلولة دون تطبيق سياسة الأمر الواقع التي تحاول أديس أبابا فرضها، حسب قوله.
على صعيد آخر، قال السفير البريطاني بالقاهرة جاريث بايلي، إنه يدرك بصفة خاصة أهمية النيل لمصر “النيل يتدفق أمام بيتي، أتفهم أن نهر النيل حياة مصر”، لكنه أشار إلى أن بلاده لا ترغب في فرض نفسها على المفاوضات الجارية بين الدول الثلاث.
وأوضح “بايلي”، خلال حوار مع فضائية “TEN“، أن هناك كثيرا من الشركاء يحاولون الوصول لحل مناسب لأزمة سد النهضة، وأن بلاده مستعدة للمشاركة في الوساطة إذا طلب منها ذلك بشكل رسمي، “لكننا نرى وساطة أفريقية، ودورنا نشجع الشركاء للوصول لحل بدلا من تعقيد الأمور”.
وأكد السفير البريطاني، أن أزمة سد النهضة هي موضوع قابل للنقاش بمجلس الأمن، مشيرًا إلى أن بريطانيا تعمل على تشجيع كل من إثيوبيا ومصر والسودان -من وراء الكواليس- للوصول إلى حل مناسب.
ورغم توقف المفاوضات، تواصل إثيوبيا عمليات إنشاء السد بشكل أحادي، وكان آخرها إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في شهر فبراير/شباط الماضي، عن بدء إنتاج الطاقة الكهربائية من السد، بعد 7 أشهر من اكتمال التعبئة الثانية، الأمر الذي رفضته مصر والسودان واعتبرته الدولتان خرقا لالتزامات إثيوبيا بموجب اتفاق إعلان المبادئ لعام 2015.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات