ألغت إسبانيا، اليوم الثلاثاء، اتفاقا لها وقع عام 2015 لبيع 400 قنبلة موجهة بالليزر للسعودية التي تقود التحالف العربي في اليمن، وذلك بعد إدانتها من منظمات حقوقية بالتورط في “جرائم حرب” باليمن، وتقدر قيمة الأموال المستحقة للسعودية ب10.6مليون دولار.
وأشار متحدث باسم وزارة الدفاع الإسبانية تقريرا لإذاعة “كادينا سير” إلى اعتزام الحكومة الاشتراكية الجديدة في البلاد إعادة 9,2 مليون يورو (10,6 مليون دولار) دفعتها الرياض للحصول على القنابل، بموجب اتفاق وقعته حكومة المحافظين السابقة.
ويأتي الموقف الإسباني، الصادر عن الإعلان في أعقاب غارة جوية نفذها التحالف الذي تقوده السعودية في أغسطس/ آب الماضي وتسببت بمقتل عشرات المدنيين بينهم 40 طفلا.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، قد وصفت في بيان لها أول أمس 2سبتمبر 2018 قصف التحالف لحافلة الأطفال بـ”جريمة الحرب”
وقد أثار الحادث غضبا دوليا ودعوات من مجلس الأمن في الأمم المتحدة لإجراء تحقيق “شفاف وذي مصداقية”. وقال التحالف العسكري الذي تقوده السعودية إنه وجه الضربة ضد “هدف مشروع” مع الإقرار بارتكاب “خطأ في التوقيت”.
يشار إلى أن اليمن يشهد حربا بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس التحالف العسكري في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا، بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها العاصمة صنعاء.
وخلف النزاع في اليمن منذ مارس 2015 أكثر من عشرة آلاف قتيل، وتسبب في أسوا أزمة إنسانية في العالم، وفق الأمم المتحدة.
جدير بالذكر أن منظمات حقوقية متعددة، من بينها السلام الأخضر وأوكسفام، حثت مدريد على وقف مبيعات الأسلحة لكل من السعودية والكيان الصهيوني، قائلة إنها تستخدم غالبا ضد المدنيين.
وكانت إسبانيا قد وقعت اتفاقا مع السعودية في أبريل/ نيسان الماضي تبيع بموجبه للمملكة الخليجية خمس مقاتلات صغيرة من طراز “كورفيت” في صفقة قدرت كلفتها بنحو 1,8 مليار يورو.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات