أعلنت السلطات الأفغانية أن 12 عنصرًا من عناصر الانتفاضة الشعبية سقطوا بين قتيل وجريح بغارة جوية خاطئة الليلة الماضية على منطقة حوتقول بولاية غزني وسط البلاد، فيما أكد برلماني أفغاني أن طائرات من دون طيار تابعة للقوات الأجنبية هي التي نفذت الهجوم، بحسب سبوتنيك.
وأشار بيان صادر عن مكتب حاكم الولاية، اليوم الثلاثاء، إلى أن “الغارة التي شنت بناء على إحداثيات خاطئة أدت لاستشهاد 8 من قوات الانتفاضة الشعبية وإصابة 4 بجروح”.
ووصف النائب في البرلمان الأفغاني عن ولاية غزني محمد عارف رحماني، عبر حسابه على “فيسبوك”، الغارة التي نفذتها الطائرات بدون طيار التابعة للقوات الأجنبية بأنها “كارثة مؤلمة” داعياً السلطات لإجراء تحقيق جدي للوقوف على كافة أبعاد الموضوع.
وكتب رحماني في صفحته على فيسبوك: “يمكننا أن نمر بسهولة على هذه الكارثة، شعبنا يريد أن يعلم لماذا وكيف وقعت الحادثة”.
وبعد ساعات تجمع السكان والقرويين في المنطقة أمام مبنى القائمقامية احتجاجًا على الغارة ولمطالبة المسؤولين بالكشف عن الأشخاص المقصرين ومعاقبتهم.
يشار إلى أن الأمم المتحدة أعلنت في تقرير، الأحد الماضي ، أن عددًا قياسيًا من المدنيين الأفغان قتل العام الماضي بسبب تزايد الهجمات الجوية من جانب القوات التي تقودها الولايات المتحدة والتفجيرات الانتحارية.
وقال التقرير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان إن الصراع هناك أسفر عن مقتل 3804 مدنيين بينهم 927 طفلًا وهما رقمان قياسيان بزيادة نسبتها 11% في أعداد القتلى المدنيين عن عام 2017، وفقا لموقع “الأمم المتحدة”.
وقال تاداميتشي ياماموتو كبير مسؤولي الأمم المتحدة في أفغانستان “أفضل طريقة لوقف القتل وتشوه المدنيين هي وقف القتال، ولهذا نحتاج إلى بذل قصارى جهدنا لإحلال السلام”.
وصعدت القوات الأفغانية المدعومة من مستشارين أمريكيين في الشهور الأخيرة الضربات الجوية والغارات لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2014 فيما وصفه مسؤولون أمنيون كبار بسلسلة من الهجمات المنسقة على قادة ومقاتلي طالبان.
وتسببت الهجمات الانتحارية والعمليات الجوية في سقوط أكبر عدد من الضحايا المدنيين سجلته على الإطلاق بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان، أما العمليات على الأرض، وعلى الأخص بين قوات موالية للحكومة وجماعات مناهضة لها، ظلت ثاني عامل يؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين.
وأوضح التقرير أن 1185 مدنيا قتلوا كما أصيب 1427 مدنيا جراء عمليات نفذتها القوات الموالية للحكومة، أما عملياتها الجوية فتسببت في سقوك 492 طفلا بين قتيل وجريح إذ أن الكثير من الهجمات كانت على عناصر مناهضة للحكومة مختبئة وسط المدنيين
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات