بقرار من ترامب… أمريكا تلمح لفكرة استخدام “مرتزقة في أفغانستان

أبدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اهتمامها بتوظيف شركات عسكرية خاصة، وهو ما يعرف بالمرتزقة، لمساعدتها بعملياتها في أفغانستان.

وحصل ترامب على مقترح مقدم من إريك برنس، مؤسس شركة “بلاك ووتر” سيئة السمعة، حول استخدام مقاولين عسكريين لدعم الحرب الأمريكية في أفغانستان.

وأكد مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، جون بولتون، أن الإدارة الأمريكية قد تلجأ  إلى فكرة استخدام مقاولين عسكريين (مرتزقة) للمساعدة في الحرب التي تخوضها بلاده في أفغانستان.

وقال بولتون خلال حديثه لقناة “إيه بي سي نيوز” الأمريكية، اليوم الأحد: إن “الإدارة منفتحة دائماً على الأفكار الجديدة، وهناك الكثير من النقاشات، والأمر يعود في النهاية لقرار من الرئيس”.

 وظهرت فكرة “برنس” لأول مرة العام الماضي، قبيل إعلان ترامب استراتيجيته الجديدة في أفغانستان، والتي تخلى فيها عن فكرة “انسحاب القوات الأمريكية”.

 وأرجعت القناة الأمريكية ذلك الطرح إلى فشل الاستراتيجية في وضع حد للصراع في أفغانستان، ونفاد صبر العديد من مستشاري الرئيس الأمريكي.

وفي 22 أغسطس 2017، أعلن ترامب أن سياسة بلاده تجاه أفغانستان ستقوم على “توسيع صلاحيات القيادات العسكرية الأمريكية، واستمرار مهمة واشنطن العسكرية إلى حين تحسن الظروف الأمنية”، دون تحديد جدول زمني للانسحاب.

 وخلال الأيام الماضية، شنت حركة طالبان وتنظيم “داعش” سلسلة من الهجمات الدامية، كانت أبرزها عملية انتحارية استهدفت مركزاً تعليمياً بأحد الأحياء الشيعية؛ أوقعت نحو 34 قتيلاً.

كما لقي 45 جندياً أفغانياً مصرعهم في هجوم لعناصر حركة “طالبان”، الأربعاء الماضي، على قاعدة عسكرية بولاية بغلان، شمال شرقي أفغانستان.

وفي السياق، استمرت مواجهات بين القوات الأفغانية وحركة طالبان لنحو 4 أيام في مدينة غزني (شرق)، في محاولة لفرض الأخيرة سيطرتها على المدينة.

وأسفرت المواجهات عن مقتل نحو 500 من مسلحي طالبان، و145 من القوات الحكومية، فضلًا عن 60 مدنيًا.

وبدأت أمريكا حربها في أفغانستان بـ 100 ألف جندي عام 2001، فيما تواصلها في الوقت الراهن بـ 8 آلاف و400 جندي، ورغم تبدل 3 رؤساء أمريكيين إلا أنها “لم تتمكن من جلب الحرية إلى أفغانستان”.

وخلال الحرب الأمريكية على العراق عام 2003 برز اسم شركة “بلاك ووتر” العسكرية الخاصة التي تقدم خدمات عسكرية للدول والشخصيات، حيث ارتبط اسمها بارتكابها العديد من الجرائم بحق العراقيين.

ووقعت الحكومة الأمريكية في حينها مع هذه الشركة العديد من العقود لحماية شخصيات أمريكية هامة مثل “بول بريمير”، الحاكم الأمريكي السابق في العراق،  والسفير الأمريكي في بغداد، بالإضافة إلى حماية وتأمين الموظفين والجنود ورجال الاستخبارات الموجودين في العراق.

وفي  17 سبتمبر 2007، ارتكبت هذه الشركة أفظع جرائمها على الإطلاق في حق المدنيين العراقيين، حيث أطلق مرتزقة من الشركة النار عشوائياً في “ساحة النسور” ببغداد، مما أدى إلى مقتل 17 عراقياً.

وقف إطلاق النار مع طالبان

وفي نفس السياق أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني، اليوم الأحد، وقفا مشروطا لإطلاق النار مع حركة طالبان، بدءا من غد الإثنين، ولمدة 3 أشهر.

جاء ذلك خلال مشاركته في الاحتفال المقام بقصر “دار الأمان” التاريخي (جنوب غربي العاصمة كابل) بمناسبة الذكرى 99 لاستقلال البلاد، حسبما نقلت قناة “أريانا نيوز” الأفغانية (خاصة).

وقال الرئيس الأفغاني إن الهدنة ستستمر طالما تحترمها طالبان.

ولم تعلن طالبان موقفها من إعلان غني، إلا أن عضوا سابقا في الحركة قال لـ”أريانا نيوز” أنها “ستنفذ وقفا لإطلاق النار بدءا من الغد، وبالتزامن مع حلول عيد الأضحى”.

شاهد أيضاً

نصف المسلمين في بريطانيا تعرضوا لانتهاكات وعنف خلال عام

قالت عقيلة أحمد، رئيسة مؤسسة “بريتيش مسلم تراست”، المعنية بمتابعة ورصد جرائم الكراهية ضد المسلمين …