بن سلمان يعتقل كبار الامراء وبينهم عمه .. هل مات الملك ام سيتنازل لابنه؟

كشفت صحف امريكية بينها نيويورك تايمز وبلومبرج و “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن السلطات السعودية اعتقلت الأميرين أحمد بن عبد العزيز شقيق الملك وعم ولي العهد، ومحمد بن نايف ولي العهد السابق، وفتشت منزليهما، واعتقلت أيضا شقيق الأخير نواف بن نايف.
وقالت إن عملية الاعتقال تمت بأمر مباشر من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان من قبل عناصر مقنعة من حرس الديوان الملكي،  أن سبب الاعتقال هو “خيانة الوطن”.
وشددت الصحيفة على أن ولي العهد السعودي بهذه الاعتقالات قد عزز قوته بشكل أكبر.
وسبق ان احتجز بن سلمان العشرات من الأمراء وكبار المسؤولين والوزراء الحاليين والسابقين والمسؤولين ورجال الأعمال في فندق ريتز كارلتون بالرياض بأوامر من ولي العهد محمد بن سلمان في نوفمبر/تشرين الثاني 2017.
وكان من بين الموقوفين وزير الحرس الوطني المقال الأمير متعب بن عبد الله نجل الملك الراحل عبد الله، وشقيقه أمير الرياض السابق تركي بن عبد الله، والأمير الملياردير الوليد بن طلال، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد نائب قائد القوات الجوية الأسبق.
ولاحقا، وسعت السلطات السعودية حملة الملاحقات، وأمرت باعتقالات جديدة شملت نخبا سياسية ودينية ورموزا في عالم المال والأعمال بالمملكة، وامتدت الحملة لتشمل المزيد من أبناء عمومة ولي العهد محمد بن سلمان وأبنائهم وأسرهم.
احدهم مرشح لتولي الملك
وكشفت وكالة رويترز، السبت 7 مارس أن أحد المعتقلين كان خياراً مقبولاً لدى الأسرة لتولي السلطة، لاسيما أن صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية قالت إن الاعتقالات لها صلة بمحاولة انقلاب مزعوم.
ونقلت رويترز نقلت عن مصدرين مطلعين على ما حدث -لم تذكر اسميهما- تأكيدهما الاعتقالات التي جرت ليل الجمعة السبت، وطالت الأمير أحمد بن عبدالعزيز، الشقيق الأصغر للملك سلمان، والأمير محمد بن نايف ابن شقيق العاهل السعودي، فيما ذكرت صحف غربية أن الاعتقالات طالت أيضاً الأمير نواف بن نايف.
قال المصدران للوكالة إن “الأمير محمد بن سلمان أثار استياء بين بعض الفروع البارزة للأسرة الحاكمة بسبب تشديد قبضته على السلطة، وتساءل البعض عن قدرته على قيادة البلاد عقب قتل الصحفي البارز جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول في 2018، وتعرُّض البنية التحتية النفطية السعودية لأكبر هجوم على الإطلاق العام الماضي”.
أضاف المصدران أن بعض أفراد الأسرة الحاكمة سعوا لتغيير ترتيب وراثة العرش، معتبرين أن الأمير أحمد -الذي تم اعتقاله- أحد الخيارات الممكنة الذي يمكن أن يحظى بدعم أفراد الأسرة والأجهزة الأمنية وبعض القوى الغربية.
رويترز أشارت أيضاً إلى ما قالته مصادر في وقت سابق، عن أن “الأمير أحمد كان من بين ثلاثة أشخاص فقط في هيئة البيعة، التي تضم كبار أعضاء الأسرة الحاكمة، عارضوا تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد في 2017”.
ونقلت وكالة رويترز عن سعوديين عن مطلعين ودبلوماسيون غربيين لم تذكر اسمهم، قولهم إنه “من غير المرجح أن تُعارض الأسرة الحاكمة ولي العهد أثناء حياة الملك سلمان (84 عاماً) مدركة أن من غير المحتمل أن ينقلب الملك على ابنه”.
كان الملك سلمان قد فوّض معظم مسؤوليات الحكم إلى نجله، ولكنه ما زال يرأس الاجتماعات الأسبوعية لمجلس الوزراء، ويستقبل الضيوف الأجانب
وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية ان  الأمير أحمد بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف اللذين كانا يوماً من الأيام على طريق الوصول إلى العرش، “أصبحا مهددين الآن بالسجن أو الإعدام”.
وأضافت الصحيفة أن “حراساً من البلاط الملكي يرتدون أقنعة وملابس سوداء ذهبوا إلى منزلي الرجلين واعتقلوهما وفتشوا منزليهما، مشيرة إلى أنه قد وجهت لهما تهمة “الخيانة”.
من جانبها لم تصدر السعودية أي رد رسمي على تقارير اعتقال الأمراء، وقالت رويترز إن المكتب الإعلامي للحكومة السعودية لم يرد على طلب للتعليق حول الحادثة.
وبينما تغيب معرفة الأسباب الحقيقية للاعتقالات، قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إنه “قد يكون واحد من الدوافع المحتملة للاعتقالات الجديدة متعلقاً بتقدم الملك سلمان في العمر، إذ يبلغ 84 عاماً، فقد يكون ولي العهد يسعى إلى احتجاز كل المنافسين المحتملين لخلافة والده قبل وفاة الملك أو تنحيه عن العرش”.
لكن الصحيفة أشارت في الوقت ذاته إلى أنه “لم يعط أيٌّ من الأمراء المعتقلين مؤخراً أيَّ إشارة على اعتزامهم منافسة ولي العهد على الحكم”.
كذلك لفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن ولي العهد السعودي يواجه مؤخراً تضجراً في المملكة والعالم الإسلامي الأكبر، “إزاء قراره أحادي الجانب بتعليق الزيارات إلى مكة على خلفية انتشار فيروس كورونا، وهي خطوة رغم ندرتها تمثل سابقة في التاريخ الإسلامي”.
في هذه النقطة تحديداً، جادل المحافظون بأنه في حين علق الأمير محمد دخول الحجيج فإن أماكن الترفيه العصرية التي أدخلها محمد بن سلمان على المملكة، مثل دور السينما، لا تزال مفتوحة أمام الجمهور.
وتحرك الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد السعودية، لتعزيز سلطته منذ توليه ولاية العهد، بعد استبعاد ابن عمه الأمير محمد بن نايف في عام 2017.
.بعد تولي السلطة احتجز الأمير محمد العديد من أفراد الأسرة الحاكمة في 2017، ضمن حملة قالت المملكة إنها لمكافحة الفساد، وعُرفت حينها باسم “حادثة الريتز كارلتون”، نسبة إلى فندق “ريتز كارلتون” الذي تم احتجاز الأمراء فيه.
أما الأمير أحمد بن عبدالعزيز، فلم يظهر بشكل كبير منذ عودته إلى الرياض، في أكتوبر/تشرين الأول عام 2018، بعد شهرين ونصف الشهر قضاها في الخارج.
خلال هذه الرحلة بدا أنه ينتقد القيادة السعودية، أثناء رده على محتجين خارج مقر إقامته في لندن، حينما كانوا يهتفون بسقوط أسرة آل سعود.

شاهد أيضاً

إيران توسع ردها على العدوان الأمريكي بقصف قاعدته في الأردن

نفذت إيران بعد ظهر الخميس، هجوما على قاعدة الأزرق في الأردن بـ 10 صواريخ وأعلن …