بعد ساعات من توليه منصب وزير الأمن القومي في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الجديد، أعلن المتطرف إيتمار بن غفير نيته اقتحام المسجد الأقصى خلال الأسبوع الجاري متجنبا تحديد الموعد الدقيق لذلك. لكن وسائل إعلام عبرية رجّحت أن يُنفذ هذا الانتهاك الثلاثاء أو الأربعاء.
وفي اليوم الأول من توليه منصبه أيضا، وجّه محامي مجلس “السنهدرين الجديد” (المؤسسة الحاخامية المركزية لجماعات الهيكل الاستيطانية المتطرفة) أفيعاد فيسولي، رسالة إلى مفوض الشرطة الإسرائيلية في القدس يطلب فيها توضيح السياسة الرسمية التي سيتبعها بن غفير هنا.
كما طلب المحامي تحديد جلسة استماع مباشرة مع الوزير لإطلاعه على مطالب الجماعات المتطرفة، وتحديد موقف الحكومة والشرطة منها.
وتضمنت الرسالة 11 مطلبا لجماعات الهيكل المتطرفة (تخطط لإقامة هيكل على أنقاض المسجد الأقصى) وهي:
– تمديد ساعات اقتحام المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك.
– السماح للمستوطنين المقتحمين بأداء كامل الصلوات والطقوس التوراتية في المسجد الأقصى.
– فتح الباب للاقتحامات طيلة أيام الأسبوع، وعدم إغلاق المسجد بوجه المتطرفين يومي الجمعة والسبت.
– السماح بإدخال ما يسمونها “الأدوات المقدسة” إلى المسجد الأقصى، وتشمل رداء الصلاة والقبعة ولفائف التوراة وتابوت العهد والأبواق والقرابين النباتية والحيوانية.
– تحديد موقع لكنيس يهودي داخل المسجد الأقصى.
– إنهاء مرافقة الشرطة الإسرائيلية للمتطرفين خلال جولاتهم الاقتحامية.
– السماح باقتحام المسجد من جميع الأبواب، وعدم اقتصار ذلك على باب المغاربة الذي تسيطر عليه سلطات الاحتلال منذ احتلال شرقي القدس عام 1967.
– عدم إغلاق المسجد الأقصى أمام المقتحمين خلال المناسبات الإسلامية.
– إعلان “الحق المتساوي” لجميع الأديان في الأقصى.
– إلغاء سياسة الإبعاد عن الأقصى بحق اليهود.
– فتح باب الكنيس المقام في المدرسة التنكزية التاريخية المطلّة على ساحات الأقصى، والخاضع حاليا لسيطرة وزارة الأمن الإسرائيلية، أمام جميع اليهود.
جدول أعمالها للفترة المقبلة
وجاء في رسالة المحامي أفيعاد فيسولي أيضا أن وزير الأمن القومي هو من سيحدد بشكل حصري سياسة الشرطة والإرشادات العامة لها في المسجد الأقصى. وأنه لا يُسمح لأي مسؤول آخر بتوجيه الشرطة في هذا المكان، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المعروف بعدائه لليهود الذين يصعدون إلى “جبل الهيكل”.
وبذلك، يقول الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص، تكون جماعات “الهيكل” قد وضعت جدول أعمالها للفترة المقبلة بين يدي وزيرها الذي تسلم حقيبة الأمن القومي، وأفصحت من جديد وعلى لسان المستشار القانوني لمؤسستها الحاخامية المركزية عن أجنداتها الثلاث في الأقصى وهي:
التقسيم الزماني التام
والتقسيم المكاني بتخصيص كنيس داخل الأقصى
والتأسيس المعنوي للهيكل بأداء كامل الطقوس التوراتية فيه وإدخال جميع “الأدوات المقدسة” التوراتية إليه.
وعلّق ابحيص على تزامن هذه الرسالة مع إعلان بن غفير نيته اقتحام الأقصى وفي اليوم الأول من مباشرة الحكومة الإسرائيلية الجديدة أعمالها بقيادة نتنياهو، بالقول إن “عام 2023 هو عام المعركة على الأقصى منذ يومه الأول، وهذا اليمين الديني الصهيوني جاء لتصفية قضية فلسطين من بوابة الأقصى والقدس”. وبالتالي فإن “واجبنا أن نضع الأقصى نصب أعيننا وأن نوجه كل الطاقات إلى معركته، وإلا فنحن لا نستحقه”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات