بوتفليقة يعود للجزائر بعد رحلة علاج وأكبر تجمع لعلماء الدين يدعوه للرحيل

قالت الرئاسة الجزائرية، مساء الأحد، إن رئيس البلاد، عبد العزيز بوتفليقة، قد عاد إلى الجزائر قادمًا من جنيف السويسرية التي أجرى فيها “فحوصًا طبية”، فيما دعا أكبر تجمع لعلماء الدين بالجزائر لإلغاء ترشح بوتفليقة ورحيله.

وذكرت “وكالة الأنباء الجزائرية” الرسمية، نقلًا عن الرئاسة، أن بوتفليقة عاد إلى “أرض الوطن ظهر اليوم الأحد بعد زيارة خاصة إلى جنيف، حيث أجرى فحوصات طبية دورية”.

وعاد بوتفليقة (82 عامًا) إلى الجزائر في الوقت الذي تشهد فيه البلاد على مدار الأسابيع الأخيرة احتجاجات حاشدة ترفض ترشحه، لولاية رئاسية خامسة لا سيما أنه يعاني من مشاكل صحية ملموسة، وذلك قبيل انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها يوم 18 أبريل المقبل.

وبالتزامن مع عودته، دعت “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” (أكبر تجمع لعلماء الدين في البلاد)، السلطات إلى إلغاء ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة ورحيله عن السلطة، وفتح حوار جاد لتهدئة الأوضاع في البلاد.

وقالت الجمعية، في بيان هو الثاني الذي يصدر عنها حول الأزمة السياسية في الجزائر، أن على السلطات أن “تحمل مسؤوليتها التاريخية في هذا الجو المشحون والظرف الخطير قبل فوات الأوان بإعلان إجراءات فورية لتهدئة الأوضاع منها إلغاء العهدة الخامسة (لبوتفليقة) وفتح حوار جاد وتحرير وسائل الإعلام من الرقابة”.

وأعلنت “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” “رفضها المطلق لأي تدخل أجنبي في هذه الأزمة الداخلية”، وحذرت “من دعوات العصيان المدني الذي تدعو إليه جهات خفية لما له من آثار غير محمودة على الحراك الشعبي”.

وفي الثاني من مارس الماضي، دعت “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين”، في بيان آخر، السلطة الحاكمة إلى الإصغاء لرسالة الشعب، والعدول عن ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة، في انتخابات 18 أبريل المقبل.

ومنذ إعلان ترشح بوتفليقة (81 عاما)، في 10 فبراير الماضي، تشهد البلاد احتجاجات وتظاهرات رافضة كانت أقواها الجمعة الماضية، بمشاركة مئات الآلاف في مظاهرات غير مسبوقة وصفت بـ “المليونية” ضد ولاية خامسة لبوتفليقة.

وغادر بوتفليقة البلاد في 24 فبراير الماضي، للعلاج، ولم يظهر في العلن، إلا نادرًا؛ منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013، ودفع قراره خوض الانتخابات الرئاسية إلى إشعال احتجاجات كبيرة في الجزائر على مدار الأسابيع الثلاثة الأخيرة.

وأفادت عدة مصادر، بورود أنباء متضاربة حول صحة بوتفليقة، حيث زعم بعضها أنه كان في حالة حرجة، لكن إدارة المستشفى الذي رقد فيه الرئيس الجزائري نفت هذه التقارير، فيما تصر السلطات الجزائرية على أنه غادر البلاد لإجراء فحوصات طبية دورية فقط.

وأكدت وزارة الداخلية الجزائرية أن التحضيرات متواصلة لإجراء الانتخابات الرئاسية في البلاد بموعدها على الرغم من دعوات المعارضة إلى تأجيلها واستمرار الاحتجاجات.

وقال تلفزيون النهار التابع للحكومة الجزائرية إن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر دعا جميع الأطراف السياسية إلى العمل معا لإنهاء الأزمة وأضاف أن الحزب يريد أيضا المصالحة الوطنية والحفاظ على أمن واستقرار الجزائر.

أقرأ ايضا

تواصل المظاهرات في الجزائر.. والجيش يتراجع عن تهديد الشعب

شاهد أيضاً

واشنطن تبحث عن بدائل لنتنياهو بين المعارضة بعدما أصبح مزعجا لأمريكا

ذكرت القناة الـ12 العبرية، أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية بدأوا العمل على إنشاء قنوات اتصال …