وعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يواجه استياء شعبيا أدى إلى تراجع شعبيته، الروس بتحسين ظروفهم المعيشية “بدءاً من هذا العام”، وذلك في خطابه السنوي أمام البرلمان.
وصرّح بوتين أمام مجلسي النواب والشيوخ “يجب عدم الانتظار بل تحسين الوضع اعتباراً من الآن. (…) بدءاً من هذا العام يجب أن يشعر (الروس) بتحسّن” معلناً خصوصاً عن تدابير لدعم العائلات من أجل تشجيع الإنجاب.
وتحدث الرئيس الروسي الذي بلغت نسبة شعبيته مستواها الأدنى، خصوصاً عن السياسة الداخلية.
وقال بوتين “الفقر يسحق الناس (…) 19 مليون شخص يعيشون اليوم تحت خط الفقر. هذا كثير” مؤكداً أنه يمكن وضع “عقد اجتماعي” لدعم السكان المعوزين.
وأوضح “في غضون خمس سنوات، سيتمكن حوالى تسعة ملايين شخص من الاستفادة من مثل هذا الدعم”.
وتابع بوتين “عدد أطفال أكبر، ضرائب أقلّ”، على خلفية انخفاض المداخيل الفعلية الذي يقوّض السكان منذ خمس سنوات وزيادة الضريبة على القيمة المضافة في الأول من كانون الثاني/يناير.
وخطاب الرئيس الروسي أمام النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الروس، هو الأول منذ إعادة انتخابه في آذار/مارس 2018 لولاية رابعة تنتهي في العام 2024 ويُفترض أن تكون ولايته الأخيرة بحسب الدستور.
وكشفت الحكومة في مطلع شباط/فبراير عن خطتها البالغة قيمتها 385 مليار دولار لتحقق أهدافها الاقتصادية ودعم نمو إجمالي الناتج المحلي الذي يتوقع أن يتباطأ هذا العام.
وفي تصريح لافت وعالي النبرة، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، من أنّ بلاده سترد على أي نشر للأسلحة النووية متوسطة المدى في أوروبا، ليس فقط باستهداف الدول التي تُنشر فيها هذه الصواريخ “بل وباستهداف الولايات المتحدة نفسها”.
لكنّه قال إنّ رد فعل موسكو على أي نشر للصواريخ “سيكون حازماً”، مضيفاً أنّه يتعيّن على صناع السياسة الأميركيين “حساب المخاطر قبل أي خطوة”.
وقال بوتين: “لا تنوي روسيا السبق بنشر مثل هذه الصواريخ (قصيرة ومتوسطة المدى) في أوروبا. ولكن إذا تم بالفعل إنتاجها وتوريدها إلى القارة الأوروبية، والولايات المتحدة لديها مثل هذه الخطط، وعلى الأقل لم نسمع منها تصريحات بغير ذلك، فإنّ ذلك سيزيد من حدة الوضع في الأمن الدولي، وسيخلق تهديدات هامة لروسيا، إذ إنّ بعض هذه الصواريخ قادرة على الوصول إلى موسكو في ظرف 10 إلى 12 دقيقة”.
“بوتين:كان ينبغي على شركائنا الأميركيين قول الأمور بصدق بدلاً من استخدام اتهامات خيالية بحق روسيا”
وأضاف: “في مثل هذه الحالة، سنضطر لوضع إجراءات جوابية وأخرى غير متماثلة. ماذا يعني ذلك؟ أقول اليوم صراحة حتى لا يؤنبنا أحد فيما بعد وحتى يعلم الجميع مسبقاً ما المقصود بذلك. ستضطر روسيا لإنتاج ونشر أنواع من الأسلحة قد تستخدم ليس تجاه الأراضي التي سيكون التهديد المباشر قادماً منها فحسب، وإنّما أيضاً تجاه الأراضي، حيث تقع مراكز اتخاذ القرار بشأن استخدام منظومات الصواريخ التي تهددنا”.
وأكد بوتين أنّ المواصفات التكتيكية – التقنية لتلك الأسلحة الروسية الجديدة “ستتناسب مع التهديدات” الموجهة إلى روسيا، داعياً واشنطن إلى التخلّص من “أوهام” التفوق العسكري المطلق.
واتهم الرئيس الروسي، الولايات المتحدة باستخدام “اتهامات خيالية” للانسحاب من معاهدة الحد من الصواريخ النووية المتوسطة المدى، ما دفع روسيا إلى تعليق مشاركتها في هذا الاتفاق الذي يعود تاريخ إبرامه إلى الحرب الباردة.
وقال بوتين: “كان ينبغي على شركائنا الأميركيين قول الأمور بصدق… بدلاً من استخدام اتهامات خيالية بحق روسيا لتبرير انسحابهم الأحادي من المعاهدة”.
ومطلع فبراير/شباط الحالي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انسحاب بلاده من “معاهدة القوى النووية متوسطة المدى”، في موقف أيده حلف شمال الأطلسي “الناتو”، لاحقاً. وبرّرت الولايات المتحدة انسحابها من معاهدة 1987، بأنّه كان نتيجة “الانتهاكات الروسية” للاتفاق.
في المقابل، أعلن بوتين تعليق عمل بلاده بالمعاهدة، والموافقة على البدء بإنتاج صاروخ متوسط المدى أسرع من الصوت.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات