تبادل الأرض.. أول خطوة من الرئيس الفلسطيني نحو “صفقة القرن”

وافق الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اليوم الأحد، على عرض قدمته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب له، وهو إقامة كونفدرالية مع الأردن، إضافة إلى تبادل الأراضي، بين فلسطين والكيان الصهيوني، وهو ما يعد خطوة أولى في سبيل تحقيق صفقة القرن، التي أعلنتها عنها الولايات المتحدة الأمريكية.

وبين عباس خلال لقائه مع وفد إسرائيلي، اليوم الأحد، في مكتبه برام الله، أن الخطة السياسية الجديدة قدمها “غاريد كوشنر” صهر ترامب، والمبعوث الأمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، خلال زياراتهما السابقة لرام الله.

وقال عباس: “أبديت موافقة على هذا العرض الأمريكي، ولكن اشترطت أن يكون ثلاثياً، بمعنى وجود الإسرائيليين كطرف ونحن الفلسطينيين، والأردنيين، كذلك وافقت على تبادل الأراضي”.

وأضاف عباس،  أن الاتصالات مع الإدارة الأمريكية مقطوعة منذ إعلان الرئيس ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وإعلانها عاصمة لـ”إسرائيل”، ومحاولة إعادة تعريف “اللاجئ الفلسطيني” بشكل مخالف لقرارات الشرعية الدولية.

وشمل الوفد الصهيوني الذي استقبله عباس، أعضاء من حركة “السلام الآن” الإسرائيلية، والسكرتير العام للحركة شاكيد موراغ، وعضوي الكنيست موسى راز عن حزب ميريتس، وعن المعسكر الصهيوني كسينيا سفيتلوفا، ونشطاء سلام من حزب الليكود.

وتتضمن “صفقة القرن” تبادل أراضٍ بنسبة متساوية. وكان عضو اللجنة المركزية في حركة “فتح”، عزام الأحمد، قال: إن الحديث عن “تبادل الأراضي” لحل القضية الفلسطينية كان -ولا يزال- مطروحاً ومعروضاً منذ اتفاق أوسلو.

وتتبلور فكرة “تبادل الأراضي”، التي أبدى عباس موافقته عليها، حول ضم القرى الفلسطينية داخل “إسرائيل”، دون أراضيها الزراعية، بالإضافة إلى مناطق في صحراء النقب (جنوبي إسرائيل) إلى الدولة الفلسطينية، وفي المقابل ضم المستوطنات الرئيسية المقامة داخل حدود 1967، إلى “إسرائيل

ويعمل دونالد ترامب منذ توليه منصب الرئاسة الأمريكية، على اتخاذ عدد من القرارات التي تُضعف القضية الفلسطينية، كان أولها اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ووقف تمويل بلاده وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”.

وخلال الفترة الماضية  انتشر مصطلح “صفقة القرن”، وهي خطة جديدة للرئيس الأمريكي لحل القضية الفلسطينية، ولكن الغموض ما زال يحيط بملامح هذه الخطة بالكامل.

ويعد صهر ترامب، كوشنر، عرابَ “صفقة القرن”،  وأحد أعضاء فريقه غرينبلات المبعوث الخاص، وهو يهودي أرثوذكسي عمل محامياً في مجال العقارات وكان مقرباً لترامب منذ عقود.

وكانت مصادر صحيفة تابعة للاحتلال الصهيوني، أبرزها “إسرائيل هايوم “قد صرحت في 22 من أغسطس الماضي أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سيدلي ببيان حول البرنامج الجديد لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي (صفقة القرن)، خلال جلسة للأمم المتحدة في أواخر سبتمبر المقبل.

وتجدر الإشارة إلى أن ترامب ومساعديه يجرون، منذ أشهر، جولات مكثفة في عدد من دول الشرق الأوسط لتنفيذ “صفقة القرن”، التي تدعمها دول عربية في مقدمها السعودية ومصر.

شاهد أيضاً

سوريا ترشح سفيرا جديدا لمصر بعد رفض القاهرة سفيرا “جهاديا”

 كشفت مصادر دبلوماسية سورية عن توجه وزارة الخارجية لإعادة ترتيب تمثيلها الدبلوماسي في عدد من …