تجار: المصريون ينصرفون عن الشراء بسبب ارتفاع أسعار السلع

قال تجار خضروات وفواكه إن المصريين ينصرفون عن الشراء بسبب ارتفاع أسعار السلع، مشيرين إلى أن نسبة أرباحهم قلة بنسبة كبيرة.

أزمة ارتفاع الأسعار

عربات الخضار ترجمة حقيقية لأزمة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة التي تعيشها مصر خلال الآونة الأخيرة، فالتفاوض على السعر قائم طوال الوقت بين المستهلك والتاجر، وازداد الأمر مع الارتفاع الكبير في الأسعار.

وفقد الجنيه المصري نصف قيمته مقابل الدولار منذ مارس الماضي، وارتفع التضخم في مصر التي تستورد غالبية احتياجاتها من الخارج، إلى 21.9 في المئة، مقابل 6.5 في المئة في الشهر نفسه من العام السابق. وزاد سعر السلع الغذائية بنسبة 37.9 في المئة، وفق الأرقام الرسمية.

المصريون يشتكون من ارتفاع الأسعار

بعد مرور تسعة سنوات على وعد عبد الفتاح السيسي، شعبه بإنعاش الاقتصاد وبناء دولة جديدة، لا يجد المصريون ما يدعوهم إلى الابتهاج بل تتعالى أصوات الضجر من أزمة طاحنة، مع انخفاض غير مسبوق في سعر العملة المحلية.

 “المشتري يريد أن يدفع أقل قدر من الجنيهات ويظن أننا نحصل على فارق كبير في الثمن بين ما كان يشتري به قبل عدة أشهر وبين ما نبيع به الآن والحقيقة أننا بالرغم من الارتفاع الكبير في الأسعار نحصل على ربح أقل بكثير مما كنا نحصل عليه في السابق ونبقى هكذا طوال اليوم في نقاشات ومفاوضات على البضاعة وسعرها، فلا المستهلكون راضون على الثمن ولا نحن راضون عن هامش الربح”، هكذا تحدث محمود عبدالمنعم تاجر الخضار والفاكهة لموقع “الحرة” عن مدى تأثير أزمة ارتفاع الأسعار على تجارته التي يعمل بها منذ سنوات واصفا ما يحدث الآن بأنه “أمر غير مسبوق فلم يحدث أن ارتفعت الأسعار بهذا الشكل الذي يؤدي لانصراف الناس عن شراء أقل ما يمكن من الخضار بانخفاض ربما يزيد عن نصف ما كانوا يشترونه من قبل بسبب الأسعار”.

دورة بطيئة للتجارة

أصبح محمود الذي يعمل وثلاثة من شركائه في تجارة الفاكهة والخضروات، يشتري كميات أقل بكثير مما كان يشتريه من قبل وبسعر “جملة” أكثر من الذي كان يدفعه في بضاعته كاملة قبل أن يضيف عليها الزيادة التي تفي بتكاليف التجارة وهامش الربح الذي يحصل عليه ومع الأزمة الاقتصادية التي تضرب الجميع يقول ” أنا أعرف أغلب زبائني، وطلباتهم الأسبوعية التي يحضرون لشرائها أو أرسلها لهم، كل الزبائن قللوا من كميات الشراء، وكثير منهم لم يعد يطلب الفاكهة في مشترياته وهذا جعل البضائع التي كنت أبيعها في يوم أبيعها في ثلاثة أيام وأكثر ولذلك أصبحت دورة التجارة بطيئة والعائد منها قليل للغاية ومستوى زيادة الأسعار تجعل الكميات التي أشتريها كل مرة أقل من السابق ونحن في قلب هذه الدائرة منذ أسابيع ولا أعرف متى تنتهي”.

بالإضافة للسلع اليومية مثل الخضار والفاكهة فإن كل السلع الغذائية ارتفع سعرها بشكل كبير طوال الأسابيع الأخيرة بشكل جعل حمدي إبراهيم تاجر البقوليات يعتقد أن ” مصلحة التاجر الذي يعمل في سلع لا تتلف سريعا، هي ألا يبيع كل بضاعته مهما كان مستوى الطلب عليها لأن الحصول على غيرها بنفس الكمية يحتاج ثمنا أكبر مرة ونصف تقريبا من ثمن السلع المباعة.

وقال حمدي لموقع “الحرة” “صغار التجار والبائعين أول من تأثروا بالأزمة وارتفاع الأسعار لأن الواحد منهم يعمل في تجارة صغيرة ورأس ماله لا يتعدى عدة آلاف من الجنيهات تمثل قيمة البضاعة التي يشتريها بها رأس ماله كله ومع ارتفاع الأسعار تقل كمية رأس المال في كل مرة ومعه يقل ما يمكنه تحقيقه من الربح بشكل يجعل استمراره في التجارة مرتبطا بزيادة رأس ماله وهو الأمر الأصعب على الجميع حاليا وليس صغار التجار وحدهم.

 

وشرح تجربته مع الأزمة الأخيرة قائلا ” الآن سعر كيلو الفول المستخدم في صناعة “الطعمية” الطعام الشعبي الأول في مصر وصل 26 جنيها بسعر الجملة ضايف عليه من 7 إلى 9 جنيهات عند بيعه للمستهلك ومثله الفول الحصى بلغ 21 جنيها واللوبيا 39 جنيها والفاصوليا 37 جنيها والعدس 38 جنيها والأرز البسمتي 54 جنيها للنوع الفاخر و33 للنوع الأقل في الجودة وسعرهما في السابق مثلا كان 32 و16 جنيها على الترتيب ومتوسط سعر كيلو الحمص 45 جنيها وكل تلك الأسعار أسعار جملة يضاف عليها نسبة لتحديد سعرها النهائي للمستهلك ومع التغير في الأسعار من وقت لآخر ومع أزمة الاستيراد يصبح الحصول على كميات بضاعة بدلا من المباعة صعبا للغاية لأن سعرها يتحرك نحو الزيادة في كل مرة ما يعني نقص رأس مال التجارة في كل مرة”.

 

شاهد أيضاً

وثائق fأهم النقاط والتعديلات لـ”ملادينوف” على رد حماس والفصائل

تظهر وثائق أبرز النقاط والتعديلات التي أحدثها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، …