تجدد المطالبات بإقالة كامل الوزير بعد تكرار حوادث القطارات

تجددت المطالبات في مصر بإقالة نائب رئيس الوزراء ووزير النقل والصناعة كامل الوزير، مع تكرار حوادث القطارات بشكل خاص والطرق بشكل عام، حسب صحيفة “القدس العربي”.

آخر هذه الحوادث شهدتها مصر السبت، بخروج 7 عربات من قطار عن القضبان وانقلاب اثنتين منها، في المنطقة بين محطتي فوكة وجلال في محافظة مطروح، شمال غرب البلاد، ما أسفر عن وفاة 3 أشخاص وإصابة 103 آخرين، بحسب بيان رسمي لوزارة الصحة.

وقالت الهيئة القومية لسكك حديد مصر في بيان، إنها ستفصل فورًا كل من تثبت إدانته في الحادث.

ودافع وزير النقل كامل الوزير عن نفسه، وقال في تصريحات متلفزة، إن الوزارة لا تتمنى وقوع حوادث في أي من مرافقها.

وأضاف: “الحمد لله، نحن نؤدي واجبنا ونحمل ركابنا، وركابنا مستمتعين ويرسلون لما يوميا فيديوهات يشكرون في القطارات وحالها، لكن هذا ده حال الدنيا، نحن نعمل والباقي على ربنا”.

وأكد الوزير أن “السكة سليمة بنسبة 100% وبحالة ممتازة، كما أن جرار القطار شهد إعادة تطوير بالكامل، وعرباته مكيفة روسي”، مشددا على أسباب الحادث غريبة، على حد قوله.

ووفق أحدث نشرة لحوادث القطارات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، زادت حوادث القطارات بنسبة 21.5% من 181 حادثا في 2023، إلى 220 في 2024، ونتج عنها 57 وفاة و104 إصابات، فضلًا عن 727 وفاة و324 إصابة في حوادث العبور والسير على السكك، بينما سجّل قطاع الطرق عمومًا 5,260 وفاة و76,362 إصابة في 2024.

وقدّم فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي للشؤون الخارجية، سؤالا عاجلا موجها إلى كل من رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير النقل كامل الوزير، بشأن حادث القطار.

وقال البيضاوي: “كم ضحيةً أخرى تريد الحكومة أن تراها فوق القضبان قبل أن يعترف أحدٌ من القيادات بمسؤوليته السياسية والجنائية ويغادر منصبه؟”.

وتضمن سؤال البياضي عدة مطالب، جاء على رأسها إعلان المسؤولية السياسية فورا عن حادث مطروح، وعدم الاكتفاء بتحميل فردٍ أو سائقٍ المسؤولية، ونشر التقرير الفني الكامل خلال 7 أيام متضمنًا حالة الإشارات، وسرعة القطار، وسلامة القضبان، وعمل أنظمة التحكم الآلي، وسجلّ الأعطال والإخطارات خلال 72 ساعة قبل الحادث، مع الإحداثيات وإجراءات التأمين، ووضع سياسة تعويض مُلزمة لضحايا الحادث، وإنشاء صندوق دائم للتعويض ممول من موارد الهيئة والغرامات”.

من جانبه قال الحزب الليبرالي المصري في بيان، إن استمرار هذه الحوادث يمثل إخفاقاً واضحاً في إدارة قطاع النقل.

وتساءل الحزب عن جدية الخطط المعلنة لتطوير هذا القطاع الحيوي، خاصة في ظل تخصيص ميزانيات ضخمة لتحسين البنية التحتية وتأمين وسائل النقل، لافتا إلى أن حادثة واحدة من التي وقعت في عهد وزير النقل الحالي كافية لأن تدفعه لتحمل المسؤولية الأخلاقية والمهنية”.

وتابع الحزب: “أرواح المصريين ليست رقماً في جدول، ولا يمكن التعامل معها باستخفاف، لقد أصبح المواطن يشعر بعدم الأمان عند تنقله، سواء على الطرق أو السكك الحديدية، وهذا يمثل انتهاكاً صارخاً لحقه الأساسي في الحياة والتنقل الآمن”.

وطالب الحزب بتحمل وزير النقل المسؤولية الكاملة عن هذه الإخفاقات المتتالية، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للكشف عن الأسباب الحقيقية لتكرار هذه الحوادث، ومحاسبة كل المقصرين بشكل فعلي وجذري، وليس مجرد إجراءات ترقيعية، رابعاً إجراء مراجعة شاملة لاستراتيجية تطوير النقل في مصر.

وأكد الحزب أن استمرار الوضع على ما هو عليه ليس خياراً مقبولاً.

وسبق لوزير النقل الرد على الدعوات التي طالبته بالاستقالة بسبب حوادث الطرق، بالتأكيد على أنه باق في منصبه حتى موته.

ففي يونيو الماضي، رد وزير النقل على المطالبة بإقالته بعد حادث سير في الطريق الإقليمي أسفر عن وفاة 19 فتاة، وقال: “من قال إني لا أصلح بأن أكون وزيرًا للنقل؟، أنتم أمنيتكم إني أترك وزارة النقل،  لكن أنا أقول لكم إني لن استقيل، وسأظل فيها لحد ما أموت سواء وزير أو غير وزير، وسأظل أعمل مع زملائي حتى موتي”.

شاهد أيضاً

نتنياهو أصدر 114 أمرًا عسكريا بتوسيع المستوطنات تعادل ما صدر خلال 22 عاما

كشف تحليل جديد لجمعية “بِمكوم” أن إسرائيل أصدرت منذ أكتوبر 2023 أوامر عسكرية لتوسيع مناطق …