أفاد مجلس اللاجئين النرويجي أن القتال الدائر في مدينة الفلوجة أجبر نحو 30 ألف شخص على الأقل على النزوح من المدينة خلال الأيام الثلاثة الماضية، وحذر من وقوع كارثة إنسانية بعد هذا النزوح الواسع للمدنيين منها.
وأوضح المتحدث باسم المجلس أن الأزمة بدت مربكة للعاملين في شؤون الاغاثة الذين يكافحون من أجل تزويد هذا العدد الضخم من الناس بالماء والغذاء والدواء.
وكانت القوات الحكومية العراقية ومليشيات طائفية فى مقدمتها مليشيات الحشد الشيعى تمكنت من تحقيق تقدم كبير والسيطرة على مركز المدينة وأجزاء كبيرة منها وطرد مسلحي تنظيم الدولة منها.
وتقول وكالة فرانس برس إن ذلك التقدم سمح بخروج آلاف المدنيين الذين استخدمهم المسلحون كدروع بشرية أثناء القتال الدائر فيها.
وتقول المنظمة النرويجية التي تدير معسكرات للنازحين من المدينة “إن 32 الفا آخرين قد نزحوا من المدينة منذ بدء القوات الحكومية هجومها ضد معقل تنظيم الدولة قبل نحو شهر”.
وحض مجلس اللاجئين النرويجي الحكومة العراقية على أخذ زمام المبادرة في توفير الحاجات الأساسية للمدنيين
وقدرت المنظمة وجود عشرات العائلات داخل المدينة، لم تتمكن من الخروج منها، بضمنها نساء حوامل وشيوخ ومرضى.
وقال مدير فرع المجلس النرويجي في العراق ناصر موفلاحي “نناشد الحكومة العرقية لتحمل مسؤوليتها في (معالجة) هذه الأزمة الإنسانية التي تتكشف أمام أنظارنا”.
وأضاف “نحتاج الى الحكومة العراقية لتأخذ زمام المبادرة في توفير الحاجات الأساسية للمدنيين الذين يعانون من الخوف والإرهاب منذ أشهر”.
وأوضح مدير فرع المجلس في العراق أنه يعجز عن تقديم المساعدات المطلوبة في المخيمات المكتظة بالنازحين حيث ينفد الماء والطعام بسرعة، وضرب مثلا بأحد المخيمات التي افتتحت حديثا لإيواء اللاجئين في عامرية الفلوجة، مشيرا إلى أنه يستقبل 1800 لاجئا ولكن لا يوجد به سوى مرحاض واحد للنساء.
وتقع الفلوجة على بعد 50 كيلومترا إلى الغرب من العاصمة العراقية، وقد ظلت هذه المدينة في أيدي مسلحي التنظيم منذ سيطرتهم على المدينة في يناير عام 2014.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات