قالت الولايات المتحدة إنها بدأت التحقيق في عقد قائد ميليشيات شرق ليبيا خليفة حفتر لصفقات نفط مشبوهة، عبر وساطة إماراتية، لتمويل حملته العسكرية على الحكومة الشرعية.
وأكدت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية – في تقرير لها الأربعاء – أن شركة شحن بَحرية مقرها دبي، يشتبه في أنها تساعد حفتر لتسويق النفط بالبحر المتوسط، وذلك نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين وليبيين.
وأردفت الصحيفة أن الأمم المتحدة والمسؤولين الليبيين يشتبهون في شركة شحن مستأجرة ومقرها بدبي، تساعد حفتر لتسويق النفط بالبحر الأبيض المتوسط.
قال مسؤول أميركي ل”وول ستريت جورنال” إن معلوماتنا الاستخباراتية تقول إن هيئة الاستثمار العسكري وهي مؤسسة حفتر وقعت صفقات لتوزيع النفط لمدة 10 سنوات مع شركة “Emo Investment Trading and Marketing of Oil and Derivatives LLC” وهي شركة تأجير شحن في دبي.
وأضافت “وول ستريت جورنال”، أن واشنطن تدقق في رحلة مزعومة خاضها حفتر إلى العاصمة الفنزويلية كاراكاس، في إطار ما قال عنه المسؤولون جهوداً للتوسط في صفقات وقود ونفط.
وتأتي تحقيقات الأمم المتحدة وواشنطن، في إطار حملة دولية أوسع تستهدف إيقاف مبيعات النفط الخاصة بحفتر، الذي يأمل أن تتحول إلى مصدر تمويل رئيسي لهجومه الممتد منذ 14 شهراً، على العاصمة الليبية طرابلس.
وأشارت الصحيفة إلى أن تلك التحقيقات تتوالى مع توالي الخسائر العسكرية والسياسية لحفتر أمام تقدُّم قوات الوفاق المعترف بها دولياً.
وبينت أن حفتر خسر أغلب المناطق التي سيطر عليها في بداية عدوانه، كما أنه خسر كثيراً من الأسلحة والعتاد في قاعدة الوطية التي سيطرت عليها حكومة الوفاق مؤخراً.
وأردفت أنه خسر سياسياً الكثير من الحلفاء من القبائل الليبية في الغرب الليبي، حيث سقطت صورة القائد الذي لا يُهزم وظهر لكثير من شيوخ القبائل أن التحالف مع حفتر محفوف بكثير من المخاطر.
وتابعت أنه خسر دوليا بعد موقف حلف الناتو وواشنطن، الذي كشف بوضوحٍ أن حفتر في أحسن الأحوال قد تُرك ليواجه مصيره، حتى روسيا، تراجعت بشكل ملحوظ في دعمه، بحسب الصحيفة.
وفي تقرير اقتصادي نشرته صحيفة “الاقتصادية” السعودية في 29 مايو الماضي، بعنوان “أوبك تنفذ 75% من الخفض القياسي لإنتاج النفط في مايو” أظهر مسح لرويترز أن إنتاج أوبك بلغ أدنى مستوى في عقدين في مايو إذ بدأت السعودية وأعضاء آخرون في المنظمة تنفيذ خفض قياسي للإنتاج.
وأشار التقرير إلى تصدير النفط من ليبيا والذي يحرم منه الليبيون لصالح حفتر وعصاباته المسيطرة على الموانئ وآبار الانتاج، ونصا قالت: “وانخفض إنتاج النفط في ليبيا منذ 18 يناير 2020 بسبب إغلاق موانئ وحقول من جانب مجموعات موالية للقائد العسكري خليفة حفتر المتمركز في شرق ليبيا. وخلص المسح إلى أن متوسط إنتاج ليبيا بلغ في المتوسط 100 ألف برميل يوميا في مايو”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات