خلص تحقيق أجراه الاتحاد الدولي للمحققين الصحافيين ورويترز إلى أن الإمارات وجهة رئيسية للإتجار بالجنس، حيث تجبر شبكات غير قانونية تعمل داخل الدولة النساء الإفريقيات على ممارسة الدعارة.
ويفيد نشطاء مكافحة الإتجار بالبشر والسلطات النيجيرية والمقابلات مع النساء المُتاجَر بهن بأن السلطات الإماراتية لا تبذل جهدا يُذكر لحماية هؤلاء النسوة.
وتستند هذه القصة إلى مقابلات مع 25 امرأة إفريقية معظمهن من نيجيريا تحدثن عن إغراء إحدى السيدات لهن، أو تجار بشر غيرها، بالذهاب إلى الإمارات.
كما تستند إلى عشرات المقابلات مع العاملين في المجال الإنساني ومحققين ومسؤولين في الحكومة النيجيرية وآخرين على دراية بالإتجار بالجنس في الإمارات. ورواياتهم مدعومة بسجلات المحاكم وملفات القضايا لدى وكالة مكافحة الإتجار بالبشر في نيجيريا.
وتظهر التقارير أن تجار البشر يبقون النساء الإفريقيات رهن العبودية الجنسية من خلال استغلال حاجتهن الماسة للمال وحياكة شباك من التلاعب والقهر، مستخدمين التهديد والعنف. ويوقعونهن تحت طائلة ديون هائلة، تتراوح غالبا في المجمل بين 10 آلاف دولار و15 ألف دولار، وهي مبالغ كبيرة بالنسبة لهؤلاء النساء القادمات من أسر فقيرة.
وفي حالات كثيرة، يستغلون معتقدات روحية أفريقية تقليدية لجعل الضحايا يعتقدن أنه ما من خيار لديهن سوى القيام بما يطلبه المهربون.
وهذا التقرير الخاص جزء من تعاون في إعداد التقارير بقيادة (ترافيكنج إنك)، وهو تحقيق تابع للاتحاد الدولي للمحققين الصحافيين ينظر في الإتجار بالجنس والإتجار بالعمالة في أنحاء كثيرة من العالم.
ويتضمن الشركاء الإعلاميون للاتحاد الدولي للمحققين الصحافيين في هذا المشروع رويترز وشبكة إن.بي.سي نيوز، وشبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج) بالإضافة إلى منافذ إخبارية أخرى في دول عديدة.
في رد مكتوب قدمه المكتب الإعلامي لحكومة دبي، قالت شرطة الإمارة إن مزاعم انخراط تلك السيدة الإفريقية “من نيجيريا” في الإتجار بالجنس مستغلة نساء إفريقيات في دبي “كاذبة وليس لها أي أساس على الإطلاق في الواقع”. وجاء في البيان أنها “دخلت إلى دبي وخرجت منها بشكل قانوني ولم تتورط في أي أنشطة غير قانونية”.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية إن أي إيحاء بأن الإمارات “تتسامح مع الإتجار بالبشر أو أنها لا تولي ضحايا هذه الجريمة النكراء اهتماما يذكر هو أمر خاطئ تماما”. وأضافت الوزارة في ردها على أسئلة أن هذه المزاعم “كاذبة ولا أساس لها”.
وتابعت الوزارة قائلة إن القوانين الإماراتية المتعلقة بالإتجار بالجنس تنطوي على غرامات باهظة وعقوبات بالسجن. وذكر تقرير كشفت عنه الوزارة أن الإمارات أحالت 20 “قضية اتجار بالبشر” إلى المحاكم في عام 2021، معظمها يتعلق “بالاستغلال الجنسي”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات