يستمر صعود الجنيه أمام الدولار، للشهر الثاني على التوالي، بوصول سعر صرف العملة الأمريكية إلى أدنى مستوى له منذ بداية العام الجاري، مُسجلًا 48.0 جنيهًا للبيع و47.9 للشراء، أمس، وإن استعاد نحو عشرين قرشًا اليوم، بحسب أسعار الصرف المُعلنة من البنك المركزي.
يعود تحسن الجنيه إلى أجواء متفائلة بين المستثمرين، يعززها تحسن عدد من المؤشرات، أبرزها تحويلات العاملين بالخارج، التي سجلت حصيلة قدرها 36.5 مليار دولار خلال السنة المالية المُنتهية، متفوقة على حصيلة 2021/2022، العام السابق للأزمة، والتي بلغت 31.9 مليار دولار، حسبما قال المحلل المالي بإحدى شركات الاستثمارات المالية، سعد علي، لمدى مصر
“علي” أشار إلى أن التفاؤل يعززه ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى مستوى غير مسبوق، بلغ 49.2 مليار دولار، يزيد على أعلى مستوى سبق تسجيله في 2019، وهو 45.5 مليار، مع توقعات بتواصل نمو الاحتياطي، الذي ساهم فيه نمو قيمة الذهب في الاحتياطي، التي ارتفعت من 10.6 مليار دولار في مطلع العام، إلى 14 مليار بنهاية أغسطس الماضي، تمثل نحو ثُلث الاحتياطي، الذي يتكون من العملات الأجنبية والأوراق المالية ورصيد الذهب وكذلك الودائع الأجنبية.
إلى جانب تحويلات العاملين بالخارج وارتفاع الاحتياطي النقدي، أضاف علي أن التصريحات الحكومية مؤخرًا، حول الاتجاه لعدم عقد اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي عقب انتهاء الاتفاق الحالي، في نوفمبر من العام المقبل، ساهمت في زيادة أجواء التفاؤل بين المستثمرين.
بحسب “علي”، كان دخول استثمارات خليجية في أدوات الدين الحكومية من بين الأمور التي ساهمت في تحسن الجنيه، والتي بلغت قيمتها 28 مليار جنيه خلال جلسة أمس فقط، فيما وصل إجمالي شراء العرب والأجانب في أدوات الدين الحكومي بنهاية العام الماضي، إلى 875 مليار جنيه، توازي نحو 42 مليار دولار بأسعار الصرف الحالية، مع توقع مصادر أن تكون حصيلة الأموال الساخنة وصلت إلى مستويات 50 مليار دولار.
ويأتي تحسن الجنيه أمام الدولار وسط تراجع الأخير أمام سلة العملات الأجنبية الأخرى، بـ11%، وفقًا لمؤشر «DXY»، وذلك نتيجة سياسات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المُهدِدة لاستقلال الاحتياطي الفيدرالي، وضغوطه لبدء خفض سعر الفائدة بشكل كبير، ليتوجه المستثمرون إلى الأسواق الناشئة أو الذهب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات