لم تكد تبرد تصريحات المسؤولين الأمريكيين المعبرة عن ارتياحهم بما حققه الرئيس ترامب من صفقات عسكرية تتخطى الأربعمائة مليار دولار مع دول مجلس التعاون الخليجي منذ ولوجه البيت الأبيض، وإعرابه عن سعادته بما حققه لصالح شعبه ودولته، وختام خطابه الاستفزازي لمشاعر المسلمين بقوله “بارك الله فيكم، وبارك الله في بلدانكم، وبارك الله في الولايات المتحدة الأمريكية”، ليكتشف أبناء الأمتين العربية والإسلامية أن مقترحا قدمه قبل أن يبدأ أولى جولاته الخارجية بزيارة السعودية وحضور ثلاث قمم محلية وإقليمية وإسلامية، يقضي بتحويل بعض المنح العسكرية الخارجية التي تقدمها الولايات المتحدة إلى قروض وذلك في إطار جهود أوسع لخفض الإنفاق على الدبلوماسية والمساعدات والبرامج الخارجية بأكثر من 29% بحسب ما أعلنه البيت الأبيض، أول أمس الاثنين .
وأظهرت وثائق ميزانية البيت الأبيض أن الإنفاق الدفاعي الإجمالي للسنة المالية 2018 يبلغ 603 مليارات دولار بزيادة حوالي 3% عن الميزانية الدفاعية التي اقترحها الرئيس السابق أوباما للعام نفسه.
وبموجب اقتراح ترامب ستخفض الولايات المتحدة إنفاق وزارة الخارجية والبرامج الدولية الأخرى 29.1% في السنة المالية 2018، مقارنة مع 2017، بانخفاض قدره 11.5 مليار دولار.
وقال ميك مولفاني؛ مدير مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض للصحفيين: «نقوم بتغيير برنامجين عسكريين خارجيين من المنح المباشرة إلى القروض، فبدلا من منح شخص ما 100 مليون دولار، يمكننا منحهم ضمانات قروض بأرقام أصغر ويمكنهم في الحقيقة شراء مزيد من الأشياء».
وأضاف مولفاني: «المساعدات العسكرية لإسرائيل ومصر، وهما حليفان مقربان للولايات المتحدة بالشرق الأوسط وأكبر الدول التي تحصل على مساعدات عسكرية أمريكية، ستبقى دون تغيير، بينما سيتم تقليص المساعدات لباكستان».
وقالت خدمة أبحاث «الكونجرس» إن المساعدات العسكرية الأمريكية للشركاء والحلفاء بلغت 13.5 مليار دولار في 2015 أو حوالي 28% من إجمالي المساعدات الخارجية الأمريكية في ذلك العام، مشيرة إلى أن معظم المنح التي تقدم من خلال برنامج التمويل العسكري الخارجي تذهب لـ«إسرائيل» ومصر والأردن وباكستان والعراق.
ويتحكم «الكونجرس» في نهاية المطاف في إنفاق الحكومة وقد يرفض بعضا أو كثيرا من مقترحات إدارة ترامب، حيث انتقد جمهوريون وديمقراطيون حجم التخفيضات في ميزانية وزارة الخارجية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
يشار إلى أن التخفيضات في البرامج التي تديرها وزارة الخارجية تهدف جزئيا إلى تمويل زيادة في الإنفاق العسكري الأمريكي، ويشمل الخفض تغيير الطريقة التي تتلقى بها بعض الدول المساعدات العسكرية من الولايات المتحدة.
ويمنح التمويل العسكري الخارجي قروضا أو منحا لدول لشراء عتاد عسكري أمريكي، حيث تحدد وزارة الخارجية الدول التي تحصل على التمويل، بينما تنفذ وزارة الدفاع «البنتاجون» القرارات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات