ترامب: نسعى لتصنيف الإخوان المسلمين “جماعة إرهابية أجنبية”

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، أنه يعتزم تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أجنبية، في خطوة من شأنها توسيع صلاحيات إدارته لفرض عقوبات على أي فرد أو جهة على صلة بالجماعة.

وقال ترامب في تصريحات خاصة لصحيفة “جست ذا نيوز”، Just The News، إن ذلك “سيتم بأقوى وأقوى العبارات”، مشيرا إلى أنه “يتم الآن إعداد الوثائق النهائية”.

وسبق أن سعت إدارة ترامب خلال ولايته الأولى (2017–2021) إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين عام 2019 منظمة إرهابية، حيث ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنذاك سارة ساندرز أن ضم الجماعة إلى قائمة المنظمات المحظورة كان مطروحاً داخل دوائر القرار، لكن الإدارة لم تتخذ في النهاية قراراً رسمياً.

ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من قرار حاكم ولاية تكساس الجمهوري غريغ أبوت تصنيف الإخوان ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (CAIR) منظمتين إرهابيتين وإجراميتين عابرتين للحدود داخل الولاية، وهو قرار يمنع أعضاءهما من شراء الأراضي ويصعد الجدل حول استهداف المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة.

وأعلن مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، الخميس الماضي، عن تحريك دعوى قضائية اتحادية ضد حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت، مؤكداً أن قرار الحاكم يخالف القانون والدستور، ومحذّراً من أن هذه القرارات تزيد التعصب والكراهية ضد المسلمين.

وأشارت المنظمة في بيان لها إلى أن أبوت يستند في قراره إلى “نظريات مؤامرة معادية للمسلمين تم دحضها”، وإلى “بيانات ملفّقة واتهامات تحرّض على المسلمين”، من بينها الادعاء الكاذب بأن فرع “كير” يسعى لتطبيق الشريعة في تكساس. وأكدت المنظمة أن هذه الاتهامات تهدف إلى إساءة استخدام السلطة لترهيب أقلية دينية بأكملها وتشويه سمعتها.

ويسعى جمهوريون وديمقراطيون في الولايات المتحدة منذ سنوات إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، محاولين الربط بينها وبين حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) أو منظمات مدنية قانونية داخل البلاد.

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قد ذكرت في أغسطس الماضي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يدعم مشروع قانون في الكونغرس يصنّف الإخوان “منظمة إرهابية”.

كما قال وزير الخارجية ماركو روبيو في تصريحات في أغسطس إن العمل جارٍ على تصنيف الجماعة إرهابية، مضيفاً أن العملية قد تستغرق وقتاً لأن “جماعة الإخوان لديها العديد من الفروع والجبهات التابعة لها التي يجب فحصها بشكل فردي”.

وفي يوليو/تموز الماضي، قدّم النائبان الجمهوري ماريو دياز والديمقراطي جاريد موسكوفيتز مشروع قانون رقم 4397 لتصنيف جماعة الإخوان إرهابية، كما قدّم السيناتور الجمهوري تيد كروز مشروع قانون مماثلاً في مجلس الشيوخ.

ويسعى كروز منذ عام 2015 إلى تمرير قوانين تصنف الجماعة إرهابية، لكنّ أياً منها لم يُقرّ.

ويعتبر مشرعون مؤيدون لهذه الخطوات أن الجماعة “منظمة إسلامية عابرة للحدود تقدّم الدعم لفروع محلية وجماعات مصنّفة وغير مصنّفة تمارس الإرهاب، وتشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأميركي”، ويربطون بشكل مباشر بين “الإخوان” وحركة المقاومة الفلسطينية (حماس) المصنّفة رسمياً “منظمة إرهابية”

وتتزامن مساعي إدارة ترامب الحالية مع تصاعد مزاعم اليمين المتطرف في عدة ولايات بأن المسلمين يسعون لفرض الشريعة الإسلامية، إلى جانب توترات في ولايات مثل فلوريدا وتكساس وميشيغن، واتهامات غير حقيقية بتطبيق الشريعة.

وشهدت مدينة ديربورن في ولاية ميشيغن الأسبوع الماضي اشتباكات في الشارع بعدما حاولت مجموعة يمينية متطرفة إحراق نسخة من القرآن، رافعة شعارات معادية للمسلمين، بعد ادعائها أن المدينة تطبق “الشريعة الإسلامية”.

وقاد هذا التجمع شخص يدعى جاك لي، وهو أحد المشاركين في أحداث اقتحام الكونغرس الأميركي في السادس من يناير/كانون الثاني 2021، ورفع المشاركون لافتة كتب عليها “أميركيون ضد الأسلمة”

شاهد أيضاً

اجتماع مصر وتركيا والسعودية وأميركا لبحث اتفاق إيران وغزة وليبيا

بحثت مصر وتركيا والسعودية وأميركا في اجتماع رباعي عقد في القاهرة، عدة ملفات وأزمات إقليمية …