اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الحزب الديمقراطي بالتدخل في الانتخابات الرئاسية، التي جرت عام 2016، والتي ستجري العام المقبل.
جاء ذلك في سلسلة تغريدات نشرها ترمب على حسابه في تويترمساء أمس السبت، علّق فيها على مطالبة أعضاء ديمقراطيين بالكونغرس، عزله من منصب الرئاسة.
وقال ترمب في تغريدته: “الديمقراطيون الذين لا يفعلون شيء، تدخلوا في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2016، ويتدخلون في الانتخابات المقبلة التي ستجري العام القادم”.
وشدد ترمب على ضرورة وقف تدخل الديمقراطيين بالاستحقاق الانتخابي القادم.
كما اتهم ترمب مرشحة الحزب الديمقراطي لانتخابات 2016، هيلاري كلينتون، بالغش والخداع والفساد والكذب
وصرّح ترامب للصحفيين “لقد ثبت الآن أن (رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم) شيف كاذب… إنه يكذب بدم بارد”، مضيفا أن “التحقيق برمّته ينهار”.
وأظهرت استطلاعات الرأي مَيلاً متزايداً لدى الرأي العام إلى تأييد إجراء تصويت على عزل الرئيس، إلا أنها أظهرت في المقابل أن استراتيجية ترامب لإلحاق الضرر ببايدن تحدث تأثيرا.
ونشرت صحيفة “يو اس ايه توداي” الخميس الماضى استطلاعا أجرته بالتعاون مع شركة “إيبسوس” أظهرت نتائجه أن 45 بالمئة من الأميركيين يؤيدون إجراء تصويت على عزل الرئيس، فيما يعارضه 38 بالمئة.
وفي 24 سبتمبر/ أيلول الماضي، بدأ مجلس النواب الأمريكي، حيث يتمتع الديمقراطيون بأغلبية، تحقيقًا رسميًا، بهدف مساءلة ترمب، بدعوى أنه شجع خلال مكالمة هاتفية، زعيم دولة أجنبية على إجراء تحقيق قد يُضر بمنافس محتمل لترمب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو الديمقراطي جو بايدن.
وكشف البيت الأبيض فحوى مكالمة هاتفية أجراها ترمب مع نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في 25 يوليو/ تموز الماضي، لتهنئته بفوزه بالانتخابات الرئاسية.
ويقول الديمقراطيون إن ترمب ضغط على زيلينسكي مرارًا لفتح تحقيق حول أنباء عن أن بايدن، حين كان نائبًا للرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، هدد بوقف المساعدات الأمريكية لكييف، إذا لم تتم إقالة أحد مسؤولي الإدعاء؛ لأنه كان يحقق في قضية تخص شركة غاز على صلة بنجل بايدن.
ويلقى التحقيق في عزل ترمب دعمًا كبيرًا من الديمقراطيين في مجلس النواب، لكن من غير المرجح أن يتم تمريره في مجلس الشيوخ، الذي يهيمن عليه الحزب الجمهوري
وفى نفس السياق أطلق الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الخميس الماضى دعوة صريحة إلى الصين وأوكرانيا لفتح تحقيق حول منافسه المحتمل في الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرّرة في العام 2020 المرشّح الديموقراطي جو بايدن، في تحدّ لجهود الديموقراطيين الذين بدأوا استجواب شهود في إطار التحقيق الرامي لعزل سيّد البيت الأبيض.
و هاجم ترامب متّهميه، واصفًا إيّاهم بأنّهم “معتوهون” يلهثون خلف “هراء العزل”، محاولاً قلب الطاولة على تحقيق يُمكن أن يؤدّي في نهاية المطاف إلى ثالث قرار عزل لرئيس أميركي في مجلس النواب، وإلى محاكمته في مجلس الشيوخ.
في المقابل، قال آدم شيف رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الديموقراطي “نحن مرّةً جديدة أمام رئيس للولايات المتحدة يقترح على دولة أجنبية ويحضّها على التدخّل في انتخاباتنا الرئاسية”.
وتابع أنّ هذا الأمر “يعرّض انتخاباتنا للخطر، وكذلك أمننا القومي، ويجب إدانته من قبل كافة أعضاء هذه الهيئة، الديموقراطيين والجمهوريين على السواء”.
وقال ترامب الذي يواجه تحقيقًا يرمي لعزله على خلفية اتّهامات له بممارسة ضغوط على الرئيس الأوكراني للتدخّل في الانتخابات الأميركية عبر تشويه سمعة منافس له، إنّ على الرئيسَين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والصيني شي جينبينغ فتح تحقيق حول بايدن، أبرز المرشّحين الديموقراطيين للانتخابات الرئاسية وأوفرهم حظا لمواجهته في استحقاق العام المقبل.
وأطلق بايدن تغريدةً توجّه فيها إلى ترامب جاء فيها “لا يُمكن ابتزاز حكومات أجنبيّة لمساعدتك على الفوز بولاية جديدة. إنّه استغلال للسلطة. إنه انتهاك لقسَمك ويُعرّض أمننا القومي للخطر”.
ووصفت حملة بايدن الانتخابيّة في بيان أصدرته، تصريحات ترامب بأنها “تغليب فاضح للأكاذيب على الحقيقة، وللمصلحة الشخصيّة على مصلحة البلاد”.
وقالت كايت بيدنغفيلد، نائبة مدير حملة بايدن الانتخابيّة، إنّ ترامب “يتشبّث بنظريّات المؤامرة التي دحضتها مؤسّسات إعلاميّة مستقلّة وذات صدقيّة”.
وأضافت أنّ ترامب “مذعور من أن يُلحق به جو بايدن هزيمة نكراء”.
والخميس، أعلن البنتاغون استعداده للتعاون مع الكونغرس بشأن التحقيق في قضيّة عزل الرئيس. وقال المتحدّث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان “اليوم، أمَرَ المجلس القانوني في الوزارة جميع مكاتب وزارة الدّفاع بتسليمه كلّ الوثائق والمحفوظات ذات الصلة، من أجل أن تتم أرشفتها ومراجعتها”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات