أعلنت الإدارة الأمريكية، الخميس، إنها لن تسمح بعودة هدى مثنى(24 عامًا)، الملقبة بعروس “داعش” إلى الولايات المتحدة مرة ثانية؛ بدعوى أنها ليست مواطنة أمريكية، بحسب الأناضول.
وكانت مثنى، قد غادرت الولايات المتحدة من قبل وتوجهت إلى سوريا للمشاركة في صفوف تنظيم “داعش” الإرهابي.
وقال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب في تغريدة نشرها عبر حسابه الشخصي بموقع “تويتر”: “لقد أصدرت تعليمات لوزير الخارجية مايك بومبيو، وهو يوافقنى تماماً ، على عدم السماح لهدى مثنى بالعودة إلى البلد!”.
بدوره أصدر وزير الخارجية بومبيو بيانًا قيم فيه رغبة مثنى في العودة إلى الولايات المتحدة، وتحديدًا إلى ولاية الاباما التي كانت تعيش بها قبل توجهها إلى سوريا.
وأكد بومبيو في بيانه أن “مثنى ليست مواطنة أمريكية، ومن ثم لا يمكنها الدخول إلى الولايات المتحدة، حيث لا تمتلك أساسًا قانونيًا لذلك، فلا جواز سفر أمريكي ساري لديها، ولا تمتلك تأشيرة دخول للبلاد”.
وتابع قائلًا “ومستمرون في توصية كل المواطنين الأمريكيين بعدم السفر إلى سوريا”.
تجدر الإشارة أن هدى مثنى، حينما سافرت إلى سوريا التحقت بـ”داعش”، وتزوجت من ثلاث رجال خلال 5 سنوات، وقالت عبر تصريحات صحفية سابقة إنها نادمة من ذلك، وتوسلت إلى المسؤولين الأمريكيين من أجل الحصول على فرصة ثانية والسماح لها بالعودة لعائلتها.
وزعمت مثني كذلك أنها ولدت في ولاية نيوجيرسي لأسرة دبلوماسية يمنية، وأنها مواطنة أمريكية، لكن وفق قوانين الهجرة الأمريكية، فإن أبناء الدبلوماسيين الأجانب لا يحصلون على جنسية الولايات المتحدة حتى وإن ولدوا على أراضيها.
ووفقًا لتقرير صادر في وقت سابق عن “برنامج مراقبة التطرف” التابع لجامعة جورج واشنطن الأمريكية، فإن أكثر من 300 مواطن أمريكي قد سافروا إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف “داعش”، عاد منهم 12 إلى الولايات المتحدة مرة ثانية.
وتشبه حالتها حالة شميمة بيغوم التي سحبت منها الجنسية البريطانية.
وسافرت شميمة إلى سوريا في عام 2015 بهدف الالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية، ولكنها اليوم تريد العودة إلى بريطانيا.
وكان الرئيس الأمريكي طالب بريطانيا ودولا أوروبية أخرى باستقبال مواطنيها المقاتلين السابقين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، الذين أسروا في المعارك الأخيرة، ومحاكمتهم.
وحذر من أن المليشيا الكردية، التي تدعمها الولايات المتحدة، ستفرج عنهم.
وقال محامي عائلة مثنى، حسن شبلي، إن ترامب “يناقض نفسه” عندما يطلب من الدول الأوروبية استقبال مواطنيها المقاتلين السابقين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، ثم “يحاول التلاعب” عندما يتعلق الأمر بالمواطنين الأمريكيين.
وأضاف المحامي في تصريح لقناة سي بي أس إن: “إدارة ترامب تواصل محاولاتها سحب الجنسية الأمريكية من مواطنين أمريكيين، دون وجه حق”.
وذكر أن هدى “تملك جواز سفر أمريكي وهي مواطنة أمريكية، ولدت في هكنسيك بولاية نيوجيرسي، في أكتوبر/ تشرين الأول 1994 شهورا بعد تخلي والدها عن وظيفته الدبلوماسية”.
ولكن بومبيو يقول إنها “لا تملك جواز سفر أمريكي صحيح الصلاحية، ولا حق لها في الحصول على جواز سفر، ولا حق لها في الحصول على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة”.
وأضاف في بيان: “هدى مثنى ليست مواطنة أمريكية، ولن يسمح لها بدخول الولايات المتحدة”.
وتقول هدى إنها طلبت جواز سفر أمريكي، وحصلت عليه، قبل السفر إلى تركيا.
وجاء في صحيفة نيويورك تايمز أنها ظهرت في صور فيديو لتنظيم الدولة الإسلامية وهي تحمل جواز سفر أمريكي”.
ويقول محللون إن الإدارة الأمركية ترتكز في موقفها من الجنسية أن والد هدى كان دبلوماسيا يمنيا، والأطفال الذين يولدون في الولايات المتحدة لدبلوماسيين أجانب لا يحصلون على الجنسية بصفة آلية. ولكن المحامي يقول إنها ولدت بعدما تخلى والدها عن الوظيفة الدبلوماسية.
وتقول هدى، التي أنجبت طفلا عمره الآن 18 شهرا، إنها ندمت على الالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية وطلبت الصفح عن صور الفيديو التي انتشرت لها على مواقع التواصل الاجتماعي تروج فيها لتنظيم.
ويعتقد أنها سلمت نفسها للمليشيا الكردية المدعومة أمريكيا، وتعيش حاليا في مخيم شمالي سوريا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات