ترامب يكشف أسرار قمة الرياض: الحضور مقابل الصفقات!

 

كشف الرئيس الأمريكي ترامب أنه هدد المسؤولين السعوديين بعدم مشاركته في قمة الرياض الأخيرة ما لم يدفعوا مئات المليارات من الدولارات في صفقات شراء الأسلحة الأمريكية.

وأوضح ترامب في مقابلة مع شبكة سي.بي.أن ( واسمها: كريستيان برودكاستينج نتوورك؛ أي الشبكة المسيحية الإرسال) أنه وافق على المشاركة في قمة الرياض أيضا مقابل وقف تمويل الإرهاب، زاعمًا تورط عدد من دول المنطقة في هذا التمويل.

وأكد ترامب في المقابلة أن علاقات بلاده جيدة مع قطر، مشيرا إلى أنه لن تكون هناك أية مشاكل بشأن القاعدة العسكرية الأمريكية التي تستضيفها الدوحة.

وكشف ترامب عن الوضع المزري الذي وصلت إليه الأنظمة العربية قائلا: «لو كان علينا أن نرحل لكنا وجدنا 10 دول مستعدة لأن تبني لنا قاعدة أخرى.. صدقني، وستدفع هذه الدول لإقامة القاعدة، فقد ولت إلى غير رجعة الأيام التي ندفع فيها نحن», لكنه لم يحدد أسماء تلك الدول التي تتهافت على بناء قاعدة عسكرية على أراضيها وأن تتحمل تكلفة بنائها.

ووقعت الرياض وواشنطن خلال زيارة ترامب الشهر الماضي صفقات أسلحة بقيمة 110 مليارات دولار، من أصل اتفاقيات بقيمة 350 مليار دولار.

قواعد عسكرية سرية في الشرق الأوسط

وكشف تقرير لصحيفة ” ذا ديلي بيست ” أنه في عام 2013، عندما درست الولايات المتحدة التدخل لأول مرة في الحرب السورية، استكشفت فرق من القوات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط، ما لا يقل عن 300 موقعًا محتملًا لقواعد جديدة لدعم قوة التدخل المحتملة.

ومنذ ذلك الحين، أنشأ, ووسع البنتاجون عشرات القواعد في سوريا والأردن والعراق، من بين العديد من البلدان الأخرى.

وقد وضع الآن ما يبدو أنّه أساس لقاعدتين جديدتين، إحداهما في الأردن بالقرب من الحدود مع سوريا، والأخرى تقع على مسافة قصيرة من حدود جنوب سوريا، ويمكن لمهابط الطائرات خاصتها دعم الطائرات بدون طيار وطائرات الهليكوبتر وطائرات العمليات الخاصة.

وفي 8 يوليو الماضي أشار حساب على تويتر، يصف نفسه بأنه وسيلة إعلام مستقلة، إلى صور أقمار صناعية تعود إلى شهر يونيو، وتظهر على ما يبدو مهبطًا للطائرات الصغيرة في جنوب سوريا على بعد أميال قليلة من الحدود مع الأردن.

لكنّ صور القمر الصناعي بموقع ويكيمابيا المؤرخة بعام 2017 لا تظهر مهبط الطائرات، مما يعني أنّ تلك المنشآت قد بنيت في الأشهر الأخيرة.

وتحصل ويكيمابيا على صورها من ديجيتال جلوب وإيرباص ووكالة التصوير التابعة للحكومة الفرنسية.

وقبل عامٍ تقريبًا من بدء ظهور مهبط جديد للطائرات في الصحراء السورية، كانت الولايات المتحدة تعمل بجد لتوسيع قاعدة منفصلة للطائرات بدون طيار شمال شرق الأردن، ليست بعيدة عن المناطق الحدودية.

وقد بنيت هذه القاعدة، والمعروفة باسم «إتش 4»، عام 2014 أو قبل ذلك، وتم توسيعها بشكلٍ كبيرٍ أوائل عام 2016، كما يتضح من الصور التي وصفها مصدرٌ استخباراتي لصحيفة «ذا ديلي بيست».

وفي مايو هذا العام، أصدرت ديجيتال جلوب الصور الأولى لـ «إتش 4»، وظهرت إمكانية دعم الموقع للطائرات الجوية والطائرات بدون طيار، بالإضافة إلى طائرات الهليكوبتر العسكرية الأردنية.

ومن بين المرافق الأخرى، من المعروف أنّ الأردن تستضيف قاعدة طائرات بدون طيار أمريكية ثانية على بعد 33 ميلًا جنوب الحدود مع سوريا تعرف باسم «موفق السلطي».

وفي نوفمبرعام 2016، قُتل ثلاثة جنود من القوات الخاصة الأمريكية عندما فتح حارسٌ أردنيٌ النار على موكبهم في قاعدة الملك فيصل الجوية وسط الأردن.

خطة الحروب الأمريكية في المنطقة

ويسمح توسيع البنية الأساسية للقاعدة الأمريكية بتوفير الدعم المطرد للقوات العسكرية العراقية والجماعات المسلحة السورية الموالية للولايات المتحدة والتي تقاتل تنظيم الدولة في العراق وسوريا.

وتعتمد خطة الحرب الأمريكية ضد “التنظيم” على التخطيط الأولي الذي أنجزته قيادة العمليات الخاصة الأمريكية قبل أكثر من ثلاثة أعوام.

وقال الطيارون إنّ قيادة العمليات الخاصة الأمريكية تقوم ببناء قواعد جديدة في اليمن ولبنان وعمان وجميع دول مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم قطر والكويت والبحرين والسعودية والإمارات وعُمان.

ويبقى الحجم الدقيق للبنية التحتية للقواعد الأمريكية سريًا، وقد رفضت القيادة المركزية الأمريكية التي تشرف على الحروب في العراق وسوريا تأكيد وجود مهبطين جديدين للطائرات، وقالت القيادة التي تتخذ من فلوريدا مقرًا لها لصحيفة «ديلي بيست» عبر البريد الإلكتروني: «إنّنا لا نناقش حركة وأماكن طائراتنا لأسباب تتعلق بالسلامة والتشغيل».

لكنّ عقود الوقود العسكري الأمريكية تشير إلى قواعد معقدة ومترامية الأطراف، وفي 16 مايو، توفرت معلومات حول طلب من الموردين توفير حوالي 5 ملايين جالون من الوقود لصالح قواعد الولايات المتحدة في الأردن من أواخر عام 2017 إلى أواخر عام 2020.

وشمل الطلب عدة قواعد، بما في ذلك «موفق السلطي» و«إتش 4»  ومواقع أخرى غير محددة يمكن الوصول إليها من «إتش 4» . وكشفت وثيقة عن الحاجة لـ «سيارة توصيل لتكون قادرة على السفر على الطرق الوعرة إلى هذا الموقع».

وقد طلب أحد المواقع مليونًا و80 ألف جالون من وقود الطائرات حتى أواخر عام 2020، وهذا يكفي لتغذية طائرتي «ريبر» بدون طيار كل يوم، لمدة ثلاثة أعوام تقريبًا.

وتأتي تصريحات «ترامب» بعد يوم من عودة وزير خارجيته ريكس تيلرسون من جولة خليجية تنقل خلالها بين الكويت والدوحة وجدة سعيا لإيجاد حل للأزمة الخليجية التي اندلعت يوم 5 يونيوالماضي عقب قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها مع قطر وفرض حصار بري وجوي عليها.

وقال تيلرسون إن محادثاته في المنطقة قد تكون قربت أطراف الأزمة من الحوار المباشر، بيد أنه حذر من أن الحل قد يستغرق مدة من الزمن، ووصف بعض جوانب الخلاف بين الأطراف بأنه معقد، والبعض الآخر عاطفي، حسب تعبيره.

يذكر أن وزير الخارجية الأمريكي وقّع في الدوحة مذكرة تفاهم بين بلاده وقطر لتعزيز جهود مكافحة تمويل الإرهاب, وقد أثنى تيلرسون على موقف قطر منذ اندلاع الأزمة، وقال إنها أول من استجاب لمقررات قمة الرياض.

 

 

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …