يستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الاثنين في البيت الأبيض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد فترة قصيرة من تعهده التوصل إلى اتفاق لوقف حرب غزة وتأكيد معارضته ضم إسرائيل للصفة الغربية.
وهذه الزيارة الرابعة التي يجريها نتنياهو إلى البيت الأبيض منذ عودة ترامب إلى السلطة في يناير
وكتب ترامب في منشور على شبكته تروث سوشال، “لدينا فرصة حقيقية لتحقيق شيء عظيم في الشرق الأوسط”، مضيفا “الجميع مستعد لشيء لافت، إنها سابقة. وسنحقق ذلك”
وخلال الأشهر التسعة الماضية، لم يهتز دعم ترامب الثابت لإسرائيل، لكن أفكاره لإنهاء النزاع الذي اندلع في 7 أكتوبر من عام 2023 تباينت بشكل كبير ولم تتوافق دائما مع أفكار ضيفه.
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي، فيواصل التشبّث بمواقفه الحازمة، لكنه يواجه عزلة دولية وتظاهرات في إسرائيل تدعوه لوقف الحرب وإعادة الأسرى.
وسيعرض ترامب على نتنياهو أحدث مقترح أمريكي سبق وأن عرضه ترامب على عدد من الزعماء المسلمين شخصيا، بإحلال السلام في القطاع الفلسطيني الذي تحول إلى أنقاض نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ عامين.
الخطة الأمريكية
ووفقا لمصدر دبلوماسي، تتضمن الخطة الأمريكية وقفا دائما لإطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين وانسحابا إسرائيليا وحكما مستقبليا لغزة بدون حماس.
وأفادت وسائل إعلام بريطانية بأن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الذي أدى دور وسيط للسلام في الشرق الأوسط بين العامين 2007 و2025، قد يكون له دور قيادي في السلطة الانتقالية لقطاع غزة في إطار الخطة الأمريكية المقترحة.
ووفقا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل الخطة الأمريكية مكوّنة من 21 بندًا لإنهاء الحرب في غزة وتشجيع الفلسطينيين على البقاء في القطاع وتهيئة الطريق نحو إقامة دولة فلسطينية مستقبلية.
الخطة، التي صاغها المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وتُناقَش على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تجمع بين شروط تلبي مطالب إسرائيل، مثل نزع سلاح حماس وإلغاء بنيتها العسكرية، ومتطلبات تفتح الباب أمام الفلسطينيين مثل إعادة الإعمار وحكومة انتقالية وتطلّع نحو دولة.
أبرز ما جاء في الخطة:
• وقف الحرب وإعادة الأسرى: بمجرد موافقة إسرائيل علنًا على الاتفاق، تُعاد جميع الرهائن أحياءً وأمواتًا خلال 48 ساعة، يلي ذلك إطلاق سراح مئات الأسرى الأمنيين الفلسطينيين وأكثر من ألف معتقل من غزة.
• عفو وفرص للخروج: يُمنح أعضاء حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي عفوًا، ومن يريد مغادرة القطاع سيُعطى ممرًا آمنًا إلى دول مستقبلة.
• إغاثة وإعمار: تدفق المساعدات بمعدل لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا مع إعادة بناء البنية التحتية، على أن توزَّع المساعدات من قبل الأمم المتحدة والهلال الأحمر وجهات دولية أخرى دون تدخل.
• حكومة انتقالية فلسطينية: إدارة مدنية تقنية بإشراف هيئة دولية جديدة تقودها الولايات المتحدة بالتشاور مع شركاء عرب وأوروبيين حتى استكمال إصلاح السلطة الفلسطينية.
• خطة اقتصادية واسعة: إنشاء منطقة اقتصادية وفرص استثمار وعمل وإعفاءات جمركية، وتشجيع بقاء سكان غزة فيها وبناء مستقبلهم بدل الهجرة.
• أمن وضمانات: لا دور لحماس في الحكم؛ التزام بتدمير الأنفاق والبنية العسكرية الهجومية؛ قوة دولية مؤقتة لاستقرار غزة وتدريب شرطة فلسطينية؛ إسرائيل لا تحتل أو تضم غزة وتسلم مناطق تدريجيًا للقوة الدولية.
• تخفيف التوتر الإقليمي: إسرائيل تتعهد بعدم ضرب قطر مستقبلًا، مع الاعتراف بدورها الوسيط في الأزمة.
• إزالة التطرف: عملية لنزع التطرف تشمل حوارًا بين الأديان لتغيير السرديات في إسرائيل وغزة.
• الطريق نحو الدولة الفلسطينية: عند التقدم في إعادة إعمار غزة وتنفيذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية، قد تُستوفى الشروط لفتح مسار موثوق نحو إقامة دولة فلسطينية، مع بدء الولايات المتحدة حوارًا سياسيًا بين إسرائيل والفلسطينيين حول أفق للتعايش السلمي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات