ترامب يُعلن وقف المساعدات العسكرية لباكستان لأنها ساعدت “بن لادن”

قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إن واشنطن أقدمت على خفض مساعداتها العسكرية لباكستان نظرا لأنها لم تقدم شيئًا في صالح الولايات المتحدة، وأن حكومتها ساعدت بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الراحل، على الاختفاء في أراضيها.

وأضاف ترامب في مقابلة حصرية أجراها مع شبكة “فوكس نيوز” الإخبارية الأمريكية، أمس الأحد، أن بن لادن كان يعيش بالقرب من مبنى الأكاديمية العسكرية الباكستانية، فيما تقوم الولايات المتحدة بمنح باكستان 3ر1 مليار دولار سنويًا، وهو الأمر الذي توقف.

وكانت باكستان قد أعلنت أنها ستعيد النظر في تعاونها مع الولايات المتحدة؛ على خلفيّة اتهامات واشنطن لإسلام أباد بتوفير ملاذات آمنة للمسلحين، جاء ذلك على لسان سفيرة باكستان لدى الأمم المتحدة، مليحة لودهي، التي قالت: إن “بلادي مستعدّة لإعادة النظر في تعاونها مع الولايات المتحدة ما لم يتم تقدير هذا التعاون”.

ودعت الولايات المتحدة إلى “عدم إلقاء اللوم في أخطائها وفشلها على الآخرين”، وأشارت لودهي إلى أن باكستان “ساهمت بأكبر قدر من التضحيات في محاربة الإرهاب الدولي”، وأضافت أن “دور باكستان في الحرب ضد الإرهاب لا يعتمد على المساعدات الأمريكية، بل على المصالح والمبادئ الوطنية”.

عمران خان

وترى وكالة “بلومبيرغ” الاقتصادية أن ارتقاء عمران خان للسلطة، يمهد الطريق أمام باكستان، لفتح مفاوضات مع صندوق النقد الدولي حول خطة إنقاذ أخرى مطلوبة بشدة، وأن ذلك الأمر دفع المستثمرين للبدء بالفعل، في التعبير عن ارتياحهم لانتصاره الساحق بعد توقعات بتعليق البرلمان.

وبحسب “بلومبيرغ”، يصف بعض المنتقدين عمران أيضًا بلقب “طالبان خان” بسبب تودده للإسلاميين الباكستانيين، مشيرة إلى أن الرئيس الجديد موّل مدرسة دينية راديكالية، وقال في الماضي إنه سيسقط طائرات أمريكية دون طيار.

ويؤكد خان أن دعم باكستان لمجموعات إسلامية ليس هو ما يمنع حلول السلام في أفغانستان، بل الوجود الأمريكي، من وجهة نظره، ما يضعه في صراع مباشر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب الوكالة الأمريكية.

ويرجح أن الصين ليست سعيدة أيضًا بانتصاره. إذ أشار خان الفائز بالانتخابات بسبب كونه مناهضًا شرسًا للفساد، إلى أن مشاريع البنية التحتية التي تغُرق بها بكينُ باكستانَ بقروض واستثمارات، تتجاوز قيمتها 60 مليار دولار بحاجة للمزيد من الشفافية.

إلا أن خان قد يختار في الوقت الحالي التركيز على الاقتصاد الباكستاني بدلًا من محاربة جنرالات بلاده الأقوياء، بشأن قضايا السياسة الخارجية والأمن القومي.

وتواجه باكستان أزمة عملة تمثل أكبر تحد للحكومة الجديدة، ويتوقع كثير من المحللين ورجال الأعمال، أنها ستحتاج قرضًا آخر سيكون الثاني في 5 أعوام، لسد عجز التمويل الخارجي.

وحصلت باكستان بالفعل على قروض بنحو 5 مليارات دولار من الصين وبنوكها لتمويل مشروعات بنية تحتية كبرى، وسعت إلى اقتراض مليار دولار من أجل استقرار احتياطيات النقد الأجنبي المتهاوية.

وينتقد مسؤولون في إدارة ترامب، من بينهم وزير الخزانة ستيفن منوتشين، إقراض الصين الدولَ النامية لتنفيذ مشروعات بنية تحتية، ويقولون إن تلك التمويلات تقيدها بديون لا تطيقها.

شاهد أيضاً

بن غفير يعترف بفشل إسرائيل في هزيمة حماس رغم حرب الإبادة

اعترف وزير الأمن القومي الإسرائيلي بعدم تمكن الاحتلال من هزيمة حماس رغم السيطرة على مساحات …