ترفع شعار “لا مكان للنازيين”.. مظاهرة بألمانيا ضد العنصرية

نظمت جمعيات المجتمع المدني الألمانية، السبت، مسيرة مناهضة للعنصرية في شوارع مدينة درسدن، بمشاركة عشرات الآلاف، تحت شعار: “نحن الألمان نضع حدا للنازيين ولا مكان للنازيين”، وقد شارك في التظاهرة ما يقرب من 35ألف.

تأتي المسيرة قبيل أسبوع من انتخابات مجلس ولايتي سكسونيا وبراندبيرغ، تحت شعار “التعاون بدلا من الإقصاء من أجل مجتمع منفتح وحر”.

ورفع المشاركون لا فتات كتب عليها شعارات من قبيل: “نحن الألمان نضع حدا للنازيين” و”لامكان للنازيين”، نقلا عن الأناضول.

وشارك في المسيرة نحو 35 ألفا استجابة لدعوات تم نشرها عبر موقع “تويتر”.

وأكدت شرطة مدينة درسدن، في بيان لها، أنّ المسيرة انتهت دون تسجيل أي حوادث باستثناء توقيف شاب يحمل وشما في فخذه لإشارة الصليب المعكوف.

وحسب وسائل إعلام الألمانية، شارك في المسيرة أيضا نائب رئيس الوزراء وزير المالية أولاف شولتز.

وشهدت ألمانيا في السنوات الأخيرة تصاعداً لظاهرة “الإسلاموفوبيا”؛ بسبب الآلة الدعائية للحركات والأحزاب اليمينية المتطرفة بالبلاد.

واستهدفت الهجمات أكثر من 100 مسجد ومؤسسة دينية في عام 2018.

ووثقت الشرطة الألمانية، العام الماضي، أكثر من 800 جريمة كراهية ضد المسلمين، تضمنت شتائم لفظية، ورسائل تهديد، واعتداءات بدنية، إضافة إلى ارتكاب هجمات ضد المساجد، أسفرت عن إصابة 54 مسلمًا على الأقل

وتضم ألمانيا البالغ عدد سكانها 81 مليون شخص، ثاني أكبر عدد من السكان المسلمين في أوروبا الغربية بعد فرنسا، بواقع 4.7 ملايين مسلم، بينهم 3 ملايين من أصل تركي.

ووفق معلومات جمعها مراسل وكالة الأناضول، سجلت جرائم اليمين المتطرف في ألمانيا رقما قياسيا عام 2016، على خلفية موجة اللجوء الكبيرة في 2015، لتبلغ 23 ألف و555 جريمة

وفي عام 2017، سُجلت 20 ألف و520 جريمة لليمين المتطرف، فيما تناقص العدد إلى 19 ألف و105 جريمة، للعام الماضي، في وقت من المنتظر أن يصدر التقرير النهائي بهذا الخصوص في مايو القادم.

ويشير الخبراء إلى أن العدد الحقيقي لجرائم اليمين المتطرف أكبر بكثير مما هو مسجل في التقارير، بسبب عدم قيام الكثير من الأشخاص بالإبلاغ عن هذا النوع من الحوادث والجرائم.

وشكلت حالات الدعوة والترويج للتمييز العنصري النسبة الأكبر بين جرائم اليمين المتطرف، في حين تم تسجيل أكثر من ألف حالة لاستخدام العنف والقوة.

وسُجلت 215 حادثة عنف في الأشهر الأربع الأولى من العام الماضي، وارتفع الرقم إلى 536 خلال بنهاية شهر أغسطس، ليصل في نهاية العام المذكور إلى ألف و72 حالة.

ونفذت جماعات اليمين المتطرف في ألمانيا، 578 هجوما ضد المسلمين والمساجد في الفترة بين يناير، وسبتمبر من العام الماضي، أي بمعدل 196 هجوم في الربع الأول من العام، و192 هجوم في الثاني، و190 هجوم في الثالث، في حين لم يصدر حتى الآن عدد حالات استهداف المسلمين في الربع الأخير من العام.

وشملت الهجمات ضد المسلمين حالات عديدة مثل توجيه الإهانات والتحرش، وإلحاق أضرار مادية بالمساجد، وكتابة ألفاظ عنصرية على جدرانها، حيث جُرح فيها 40 شخصا على الأقل.

وبحسب بيانات وزارة الداخلية الألمانية، تم تسجيل ألف و775 حالة استهداف للاجئين، و173 هجوما على مساكن اللاجئين، من قِبل اليمين المتطرف، في العام الماضي، جُرح خلالها 315 شخصا، بينهم 14 طفل

كما نفذ المتطرفون اليمينيون، بالعام نفسه، 670 هجوما ضد اليهود، جرى استخدام العنف في 19 حالة منها، وأُصيب خلالها 10 أشخاص.

يذكر أنه في 15 مارس المنصرم، استهدف هجوم دموي مسجدين في كرايست تشيرتش، ما أسفر عن مقتل أكثر من 50 مصليا وإصابة 50 آخرين.

فيما تمكنت السلطات من توقيف المنفذ، وهو أسترالي يدعى بيرنتون هاريسون تارانت، ومثل أمام المحكمة في 23 مارس، حيث وُجهت إليه اتهامات بـ”القتل العمد”.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …