أكّد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الاثنين، أنّ بلاده كانت وما زالت الهدف الأول في لائحة المُستهدفين من قِبل تنظيم داعش، بسبب إعاقتها وصول المقاتلين الأجانب إلى صفوفه والأضرار التي ألحقتها به.
وجاءت تصريحات جاويش أوغلو هذه في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الليتواني ليناس لينكيفيسيوس الذي يزور أنقرة للتعبير عن تضامن بلاده مع تركيا عقب المحاولة الانقلابية.
وشدد جاويش أوغلو على أهمية دور تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان في دحض أيديولوجية تنظيم داعش الإرهابي، وأنّ سبب استهداف الأخير لتركيا هو تصريحات اردوغان حيال عدم إمكانية أن يكون التنظيم ممثلاً للإسلام، مبيناً أنّ بلاده ستستمر في مكافحة داعش، وفي دعم الدول المشاركة في مكافحته.
ورداً على سؤال حول آخر التطورات الميدانية في محافظة حلب السورية، أكّد جاويش أوغلو أنّ أنقرة ساهمت بشكل فعال في محاربة تنظيم داعش، وأنها ستواصل دعم كافة الأطراف المشاركة في مكافحة هذا التنظيم وعلى راسهم المعارضة السورية المعتدلة، مستثنياً المنظمات الإرهابية التي تدّعي محاربة داعش بهدف الحصول على الشرعية. (في إشارة إلى تنظيم “ب ي د” الذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية).
وتابع جاويش أوغلو في هذا الصدد قائلاً: “تركيا كانت وما زالت الهدف الأول بالنسبة لداعش، لأن تركيا عملت على تجفيف كافة المصادر التي تزوّد التنظيم بالمقاتلين الأجانب، والأصح أعاقت وصول المقاتلين الأجانب إلى صفوفه، فقد قمنا بفرض حظر دخول على 55 ألف شخص إلى الأراضي التركية، وأبعدنا قرابة 4 آلاف شخص إلى خارج البلاد، وهناك أعداد من عناصر داعش موقوفين حاليا لدينا”.
وفيما يتعلق بردود الأفعال الأوروبية حيال محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في تركيا منتصف الشهر الماضي، أفاد جاويش أوغلو أنّ بعض الدول الأوروبية لم تستطع فهم العواقب الوخيمة لهذه المحاولة وأنهم بدؤوا بإطلاق تصريحات سلبية تستهدف الدولة التركية، مبيناً أنّ هذه التصريحات دفعت بالأتراك إلى التفكير بأنّ هذه الدول انزعجت من فشل محاولة الانقلاب.
ولفت جاويش أوغلو أنّ صمود الشعب التركي وتصدّيه لمحاولة الانقلاب، قطع الطريق أمام حالة عدم الاستقرار التي كانت ستطال دول القارة الأوروبية في حال نجاح المحاولة الانقلابية، لافتاً في هذا الصدد إلى أنّ أمن أوروبا واستقرارها ونموها الاقتصادي مرتبط بأمن واستقرار تركيا لما للأخيرة من أهمية جغرافية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات