قفزت معدلات الإقبال على شراء السبائك والجنيهات الذهبية خلال الشهر الجاري، من 20% إلى 70% من إجمالي مبيعات الذهب مع تراجع واضح في الطلب على المشغولات في ظل الارتفاعات القياسية في الأسعار وتزايد لجوء المواطنين للذهب كملاذ آمن للتحوط من الأزمات الاقتصادية، حسبما أكد 4 تجار وصناع لـموقع “المنصة”.
وارتفعت أسعار الذهب خلال الشهر الجاري إلى مستويات قياسية حتى وصل سعر جرام عيار 21 إلى 5915 جنيهًا الأسبوع الماضي، قبل أن يتراجع إلى 5400 جنيه خلال تعاملات الأربعاء.
ودفعت الاضطرابات السعرية الحادة التي شهدتها أسواق الذهب شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية إلى تأجيل معرض “نبيو” الدولي لأول مرة منذ انطلاقه في 2020، على أن يعقد في يونيو 2026 بدلًا من نوفمبر المقبل.
وأكد المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت سعيد إمبابي أن القفزات السعرية والتوترات الاقتصادية دفعت شريحة واسعة من المواطنين إلى شراء السبائك والجنيهات كأداة للادخار أو المضاربة، موضحًا أن نسبة الإقبال على السبائك كانت لا تتجاوز 20% قبل موجة الارتفاعات الأخيرة.
وأوضح إمبابي لـ المنصة أن هذا التحول أضر بصناعة الذهب المحلية، إذ إن السبائك “منتج خام” لا تحتاج إلى تصميم أو عمالة ماهرة مثل المشغولات، ما انعكس على معدلات التشغيل وفرص العمل في القطاع.
وقال إن “الطلب على السبائك يرتفع مع كل توتر اقتصادي أو زيادة في الأسعار، وبعدين بيتراجع تاني مع استقرار السوق”
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة سويس جولد لتصنيع وتجارة السبائك والعملات الذهبية وعضو شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات محسن السعيد أن الطلب على الأوزان الصغيرة من 5 إلى 100 جرام شهد “قفزة كبيرة” الشهر الجاري، موضحًا أن هذه الفئات أصبحت الأكثر تداولًا مقارنة بالأشهر الماضية.
وتوقع السعيد أن يشهد السوق توازنًا تدريجيًا بين العرض والطلب مع استقرار الأسعار العالمية وعودة ثقة المستثمرين.
في المقابل، أكد رئيس شركة كيرمينا للمشغولات الذهبية ممدوح عبد الله، أن الطلب على المشغولات تراجع بشكل حاد بسبب ارتفاع الأسعار، وتحول المستهلكين إلى السبائك والجنيهات كخيار أكثر أمانًا، لتتجه بعض الشركات إلى تصنيع السبائك مستهدفة تقليل الخسائر الناتجة عن تراجع الطلب على المشغولات.
أما رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة إيهاب واصف، فأكد أن السوق تمر بحالة هدوء نسبي بعد الارتفاعات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الطلب تركز على السبائك والجنيهات الصغيرة الحجم كوسيلة ادخار قصيرة المدى، في حين تراجع الإقبال على السبائك الكبيرة التي كانت تتراوح بين 50 و100 جرام.
وأوضح واصف أن المشغولات الذهبية لا تزال مرتبطة بالمواسم الاجتماعية مثل الزواج والمناسبات، بينما السبائك تتأثر بحركة الأسعار العالمية، حيث يسعى البعض إلى الشراء عند توقع صعود الأسعار لتحقيق مكاسب سريعة.
وقال إن “السوق المصرية بتمر بمرحلة إعادة توازن بين العرض والطلب، مع توقعات باستقرار مؤقت في الأسعار خلال الفترة المقبلة، ما لم تحدث أي تطورات جديدة في الأسواق العالمية أو في سعر صرف الدولار”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات