كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن تسجيلات صوتية تظهر تعمد طائرات روسية، استهداف مستشفيات في مناطق تسيطر عليها المعارضة السورية، بأوامر مباشرة من ضباط روس
حصلت الصحيفة على التسجيلات من شبكة من المراقبين، أصروا على عدم الكشف عن هويتهم خوفًا على سلامتهم.
أضافت الصحيفة في تحقيق استقصائي، أن الطائرات الروسية قصفت أربعة مستشفيات في فترة لم تتجاوز 12 ساعة، في مايو/أيار الماضي.
استند التحقيق لتحاليل عمليات القصف، ومشاركات ومقابلات مع شهود عيان وسجلات المستشفيات الأربعة.
استدلت الصحيفة، بسجلات لحركة الطيران يحتفظ بها مراقبون من الأرض لتحذير المدنيين من الغارات الجوية القادمة نحوهم.
وثقت التسجيلات قصف الطيران الروسي لمستشفى كفر نبل الجراحي، ومستشفى كهف كفر زيتا، ومستشفى الأمل لجراحة العظام.
تشير التسجيلات الصوتية إلى أوامر من ضباط روس، للطيارين تتضمن إحداثيات المستشفيات لقصفها، وتأكيد الطيارين أنه تم التنفيذ.
وثّقت الصحيفة تسجيل لتحليق طائرة روسية، تزامنًا مع محادثة للقوات الجوية الروسية يقول فيها الطيار إنه “نفذ” الهدف.
نيويورك تايمز: اتهمت روسيا مرارًا باستخدام استراتيجية تدمير البنى التحتية، لدعم نظام الأسد ومساعدته على التقدم منذ ثماني سنوات من الحرب.
نيويورك تايمز: يعد قصف المستشفيات، جريمة حرب، لكن إثبات المسئولية عن ارتكاب تلك الجرائم، وسط حرب أهلية معقدة مسألة صعبة للغاية.
نقلت الصحيفة عن سوزانا سيركين، مسؤولة بمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، قولها إن الهجمات الروسية جرائم حرب ينبغي المحاسبة عليها.
سيركين أضافت أن الصين وروسيا استخدمتا حق النقض للاعتراض على قرار لمجلس الأمن يحيل تلك الجرائم للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
المستشفيات التي تعرضت للقصف، كانت قد أضافت مواقعها طوعا إلى قائمة منع الاستهداف التي تم إعلام روسيا بها لمنع الهجوم عليها، وفق الصحيفة.
نقلت الصحيفة عن ناشطين، قولهم إن قائمة الأمم المتحدة أصبحت تستخدم كقائمة أهداف عسكرية من قبل الطيران الحربي السوري والروسي.
منذ 5 مايو/أيار، تعرض ما لا يقل عن 24 مستشفى وعيادة في منطقة شمال غرب سوريا، الخارجة عن سيطرة النظام السوري، لاستهداف بالغارات الجوية.
خلفيات
في سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت الأمم المتحدة تشكيل لجنة تحقيق حول قصف مستشفيات كانت قد كشفت عن إحداثياتها لتجنب قصفها في سوريا.
تحقق اللجنة في خروقات وقعت شمال غرب سوريا، بشأن ما يعرف باتفاق خفض التوتر، بين روسيا وتركيا في 17 سبتمبر 2018.
تشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دمارا هائلا في البنى التحتية وأدى الى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات