تصاعد الخلاف بين أنقرة وأثينا.. اليونان تواجه تركيا بتحالف جديد بشرق المتوسط

كشفت صحيفة تركية، أن اليونان تخطط لإنشاء تحالف جديد، مع قبرص اليونانية، ومصر ولبنان، في مواجهة المشاريع التركية في شرق المتوسط، واتفاق “المنطقة الاقتصادية الخالصة” بين أنقرة وطرابلس.

وقالت صحيفة “DUVAR”، في تقرير لها، إن اليونان تخطط لعقد اتفاق “منطقة اقتصادية خالصة” مع قبرص اليونانية ومصر في شرق البحر الأبيض المتوسط، فيما ستزيد من تعاونها مع لبنان والنظام السوري.

وأشارت إلى أن حكومة “كيرياكوس ميكوتاكيس” أدرجت في جدول أعمالها قضية شرق البحر المتوسط في المحافل الدولية، وتستعد لتوسيع تحالفتها في مواجهة تركيا.

وأضافت أن إحدى مراحل إستراتيجية أثينا الجديدة هو التحرك الدولي، وتحشيد “قوى” لديها اهتمام بشرق المتوسط، منها الأمم المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.

ولفتت إلى أن اليونان، في حراكها الدولي، ستشكك بالأطروحة التركية في شرق المتوسط، خلال الأيام المقبلة.

وقال تقرير المجلة إن إحدى مراحل الخطة اليونانية ضد تركيا في شرق المتوسط، هي خوض مفاوضات تحالف مع بلدان المنطقة.

ونقلت الصحيفة من مصادر في نيقوسيا وأثينا، أنها تسعى لتكثيف التعاون مع بلدان مجاورة بشأن التطورات في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وأوضحت أن قبرص اليونانية، هي وجهة اليونان في شبكة مخططاتها في شرق المتوسط، وستعمل على تحديد المناطق الاقتصادية الخالصة بين البلدين، وتوقيع اتفاقية جديدة بينهما في أقرب وقت، وكشفت الصحيفة، أن أثينا بدأت بالفعل مشاورات مكثفة بشأن هذه المسألة مع نيقوسيا.

وأوضحت أن اليونان تسعى لاتخاذ خطوات مماثلة مع بلدان أخرى بالمنطقة، وفي هذا السياق، أدرجت أيضا على جدول أعمالها مفاوضات بشأن اتفاق آخر مع مصر التي تتطلع لذلك في ظل خلافاتها مع تركيا.

وبالإضافة لمصر، كثفت اليونان من اتصالاتها مع لبنان والنظام السوري، اللذين لهما سواحل على شرق البحر الأبيض المتوسط، لافتة إلى أن الدبلوماسيين اليونانيين والقبارصة عادوا إلى دمشق في الأسابيع الماضية، وفقا للصحيفة التركية.

الخلافات بين أنقرة وأثينا، لم تكن وليدة اللحظة، بل هي تاريخية، في ظل تشكيك تركي في شرعية سيادة اليونان على الجزر في بحر إيجة وشرق المتوسط، وخاصة تلك القريبة من السواحل التركية.

وتشكل القضية القبرصية منذ عام 1974، وأزمة اللاجئين، والحدود البرية والبحرية، ومسجد “آيا صوفيا”، أهم القضايا الجوهرية في الخلافات بين أنقرة وأثينا، ولكن الأبرز وخاصة بعد اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين أنقرة وطرابلس، هي منطقة شرق المتوسط.

وبسبب الاختلاف، في وجهات نظر وتوجهات البلدين المجاورين، على ما يبدو فإن التوتر بينهما سيزداد بشكل أكبر في المرحلة المقبلة، وخاصة بعد إصرار تركيا المتزايد على التنقيب في شرق المتوسط وقبالة السواحل الليبية.

ونشرت وزارة الخارجية التركية، خريطة تظهر الحقول الجديدة شرقي البحر المتوسط، والتي تقدمت أنقرة بطلب للأمم المتحدة، للحصول على رخصة التنقيب عن الطاقة فيها.

وتتواصل “الاستفزازات” بين البلدين في بحر إيجة، وشرق المتوسط، بشكل مستمر، كان آخرها قيام تركيا بتدريبات في أربعة مواقع قبالة جزيرة كريت في ذكرى فتح “القسطنطينية”، وأصدرت إعلانا من بند واحد عبر النداء البحري “نافتكس”، أعطى رموزا للمواقع تحمل كلمات جملة “يا لسعادة من يقول إنني تركي”.

شاهد أيضاً

التضخم يرتفع في مصر إلى 15% خلال يونيو

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى …