سادت حالة من الغضب فى أوساط المعلمين بسبب التصريحات المنسوبة للدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بحكومة الانقلاب، التى وصف فيها «نصف الوزارة» بأنها «حرامية» والنصف الآخر «حرامية وغير كفء»، ما أدى إلى حدوث غضب عارم بين المعلمين، مستنكرين أن تخرج مثل هذه التصريحات عن الوزير.
وقال عبدالناصر إسماعيل، رئيس «اتحاد المعلمين المصريين»: إن «تصريحات وزير التعليم مهينة وتسببت بضرر بالغ مادى ونفسى للمعلمين وأسرهم، وإذا كان رأى وزير التربية والتعليم فى العاملين فى وزارته أنهم حرامية، فلماذا يقبل أن يكون وزيراً للحرامية؟ ولماذا لا يستقيل؟».
وأضاف عبدالناصر «هل نسى الوزير القادم من الجامعة الأمريكية أن مرتبات المعلمين هى من أقل مرتبات المعلمين على مستوى العالم، وأنهم يعملون فى ظروف عمل لا يتحملها بشر، سواء من أبنية مدرسية متهالكة وميزانيات المدارس تعانى الإفلاس وكثافات يستحيل معها أى عملية تعليمية؟».
واعتبر رئيس «اتحاد المعلمين» أن «الوزير يتعامل مع التعليم بعقلية رجل البيزنس، فالتعليم لديه مشروع تجارى وصناعة لا بد أن تدرّ ربحاً»، مشيراً إلى أن «الوزير لم يفعل أى شىء سوى زيادة أسعار الالتحاق بالمدارس، وبدلاً من أن يقوم بتعظيم الإمكانيات الذاتية للوزارة أو المطالبة بالإنفاق وفقاً للدستور ها هو يسبّ المعلمين».
من جانبها، أصدرت نقابة المعلمين المستقلة بياناً للرد على الوزير، جاء فيه نصاً: «إن الإقالة وليس الاعتذار هى أقل شىء لمن يسبّ كل معلمى مصر والعاملين فى التعليم، والقضاء سيأتى لنا بحقنا فى جريمة السب والقذف، ونحن نثق فى القضاء المصرى، وتهليل المطبلاتية وكدّابين الزفة للوزير جعله يعتقد أنه على الطريق الصحيح، بينما هو على حافة الهاوية».
وتابعت النقابة المستقلة فى بيانها: «يسعى كل البشر فى أرجاء الأرض لزيادة رواتبهم، وهذا الأمر ليس سبّة أو جريمة أن ينحو المعلم المصرى هذا النحو، وبخاصة أنه لا يتقاضى سوى واحد على عشرة من راتبه المستحق، علماً أن هذا الواحد من عشرة لا يكفيه وأسرته لخمسة أيام فى الشهر»، مشيرة إلى أن «الرد على التصريحات سيكون من خلال القضاء».
من جهته، قال الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوى: إن «ما قاله الوزير فى حق المعلمين من أنهم حرامية جريمة تستوجب الحساب والعقاب».
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات