تطور لافت .. الجيش الروسي يعلن تحويل تركيزه لحماية المناطق الانفصالية في أوكرانيا

أعلن الجيش الروسي، الجمعة، أنه سيركز من الآن فصاعدًا على “تحرير” شرق أوكرانيا، مؤكدًا أنه حقق الأهداف الأولية للعملية العسكرية التي ينفذها منذ 24 فبراير.

وقال نائب رئيس الأركان العامة الروسية سيرغي رودسكوي “لقد تم خفض القدرات القتالية للقوات الأوكرانية بشكل كبير، مما يسمح … بتركيز الجزء الأكبر من الجهود على الهدف الرئيسي: تحرير دونباس”، في شرق أوكرانيا التي أعلنتها موسكو سابقا إقليما مستقلا.

وبعد التقدم البطيء للقوات الروسية في أوكرانيا، وجد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه أمام خيارات صعبة تتعلق بالطريقة التي يمكن أن ينهجها لترميم قواته البرية المرهقة؟ وما إذا كان سيستهدف استمرار تدفق الأسلحة الغربية على الأوكرانيين؟ وما هي كلفة خيار التصعيد وتوسيع الحرب؟

على الرغم من فشله في تحقيق نصر سريع، لا يزال بوتين متماسكا أمام الضغوط الدولية المتزايدة، بما في ذلك العقوبات التي أضرت باقتصاده.

ورغم أن الأوكرانيين، يفتقرون إلى التسليح، إلا أنهم استفادوا من سنوات من التدريب الأميركي وحلف شمال الأطلسي والتدفق المتسارع للأسلحة الغربية والدعم المعنوي، ويظهرون علامات جديدة على الثقة بينما تكافح القوة الغازية لإعادة تجميع صفوفها.

وتشير إلى أن نقاط الضعف الروسية في أوكرانيا قد تشكل أكبر صدمة للحرب حتى الآن، فبعد عقدين من التحديث والاحتراف أثبتت قوات بوتين أنها غير مهيأة وسيئة التنسيق ويمكن إيقافها.

حجم الخسائر في القوات الروسية غير معروف بالتفصيل، على الرغم من أن الناتو يقدر أن ما بين 7000 و15000 لقوا حتفهم في الأسابيع الأربعة الأولى من الغزو.

يقول ووزير الدفاع السابق والذي شغل أيضا منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية روبرت غيتس إن بوتين “يجب أن يكون محبطا بشكل كبير” من داء جيشه.

ويضيف “نرى جنودا روس لا يعرفون سبب وجودهم في أوكرانيا، كما أنهم ليسوا مدربين بشكل جيد، فضلا عن وجود مشاكل ضخمة مع القيادة والسيطرة، ويستخدمون تكتيكات رديئة بشكل لا يصدق”

من الصعب التعرف بشكل موثوق على حقيقة ما يجري على الأرض في أوكرانيا، لكن بعض المسؤولين الغربيين يقولون إنهم يرون تحولات كبيرة محتملة.

قال الملحق الدفاعي البريطاني في واشنطن مايك سميث إن المخابرات البريطانية تقدر أن القوات الأوكرانية ربما تمكنت من استعادت مدينتين غربي كييف.

وأضاف سميث في بيان مقتضب يوم الأربعاء أن “من المرجح أن تؤدي الهجمات المضادة الناجحة من قبل الأوكرانيين إلى تعطيل قدرة القوات الروسية على إعادة تنظيم صفوفها واستئناف هجومها على كييف”.

وأعلنت البحرية الأوكرانية، الخميس، أنها أغرقت سفينة إنزال روسية كبيرة بالقرب من مدينة بيرديانسك الساحلية.

وفي مواجهة المقاومة الأوكرانية القوية، لجأت القوات الروسية إلى قصف المناطق الحضرية، لكنها مع ذلك لم تحرز تقدما ملموسا في جهودها الرامية للسيطرة على كييف.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية، الأربعاء، إن بعض القوات الروسية كانت تحفر مواقع دفاعية خارج كييف بدلا من محاولة التقدم نحو العاصمة، وأن الروس فقدوا مؤخرا مناطق سيطروا عليها في السابق.

ضرر البنية التحتية يقدّر بـ63 ملياراً

قال مسؤول عسكري أوكراني إن الروس سيعيشون “جحيماً حقيقياً” في أوكرانيا، فيما يتواصل القصف الروسي على مناطق متفرقة من البلاد منها فينيستا. وأعلن خبراء أن قيمة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في بلادهم قد تصل إلى 63 مليار دولار.

قال رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية الجنرال كيريلو بودانوف إن الروس سيعيشون “جحيماً حقيقياً” في أوكرانيا، مشدداً على أن الجيش الروسي “القروسطي” سيواجه حرب عصابات مستمرة من جانب الأوكرانيين.

وصرح الجنرال بودانوف الذي كان يتحدث باللغة الأوكرانية من كييف، للأسبوعية الأمريكية “ذا نيشن”: “لقد ارتكبت القيادة الروسية كثيراً من الأخطاء، ونحن نستخدم هذه الأخطاء”

وأضاف الجنرال الشاب البالغ 36 عاماً ودُرّب على أساليب حلف شمال الأطلسي: “الجيش الأوكراني أظهر أن الجيش الروسي، ثاني جيش في العالم، لم يكن سوى مجرد أسطورة. إنه يقوم على تركيز للقوة على شاكلة العصور الوسطى وعلى أساليب قتالية قديمة”

وأكد خلال المقابلة: “لدينا الكثير من المخبرين داخل الجيش الروسي، ليس في صفوفه فحسب ولكن أيضاً في دائرته السياسية وداخل قيادته”

أعلن خبراء أوكرانيون أن قيمة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في بلادهم جراء الهجوم العسكري الروسي قد تصل إلى 63 مليار دولار.

جاء ذلك في تقرير صادر عن قسم التحليلات في مدرسة كييف للاقتصاد الجمعة.

وحسب التقرير، قدّر الخبراء الأضرار في البنية التحتية جراء الهجوم الروسي بـ62 مليار و889 مليون دولار بحلول 24 مارس/آذار الجاري.

وأشار الخبراء إلى تضرر أو انهيار أكثر من 8 آلاف طريق، و260 جسراً، و4 آلاف و431 منزلاً، و92 مصنعاً أو منشأة، و378 مؤسسة تعليمية، و138 مرفقاً صحياً، وميناءين، و8 مطارات مدنية و10 عسكرية، فضلاً عن 8 محطات لتوليد الطاقة الكهربائية، بينها محطة نووية.

شاهد أيضاً

الجارديان: تشييع خامنئي دليل تحول لافت في إيران وشاهد على خطأ ترامب

ذكرت صحيفة  “الجارديان” البريطانية أن ملايين الأشخاص احتشدوا، اليوم الاثنين، في العاصمة الإيرانية طهران للمشاركة في …