اعتبر إعلاميون موالون لرئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، أن “القمة العربية الإسلامية الأمريكية”، التي اُختتمت بالرياض الأحد، هي قمة “الصفعات”، وشنوا هجوما عنيفا على قطر وتركيا والإخوان، مؤكدين أن السيسي كان يقصدهم في كلمته أمام القمة، عندما تحدث عن الدول التي تدعم الإرهاب، وتؤوي الإرهابيين.
وفيما جاءت تعليقاتهم متشابهة، حتى إن بعض عباراتهم تطابقت؛ فقد أجمعوا على أن كلمة السيسي هي أقوى كلمة قيلت أمام القمة، غير مبالين بالكلمة التي ألقاها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في افتتاحها، ولا الكلمة التي ألقاها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أثنائها، أمام قادة وممثلي 55 دولة شاركت فيها، فضلا عن كلمتي العاهل الأردني، وأمير الكويت، وغيرهم من القادة، بل اعتبر أحدهم أن ترامب شخَّص الداء، وأن السيسي وصف الدواء.
واختتمت القمة أعمالها في الرياض، مساء الأحد، برئاسة العاهل السعودي، والرئيس الأمريكي، بإصدار “إعلان الرياض”، الذي أكد أهمية مواجهة الإرهاب وضرورة المشاركة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، بينما أطلقت وسائل إعلام مصرية على القمة وصف “قمة طرد الإرهابيين..(..).
وفي خطابه أمامها، قال السيسي، نصا: “إن الحديث عن التصدي للإرهاب على نحو شامل، يعني مواجهة جميع التنظيمات الإرهابية دون تمييز، فلا مجال لاختزال المواجهة في تنظيم أو اثنين، ولا مجال لاختصار المواجهة في مسرح عمليات واحد دون آخر”.
وقال: “دعوني أتحدث بصراحة، وأسأل: أين تتوفر الملاذات الآمنة للتنظيمات الإرهابية لتدريب المقاتلين، ومعالجة المصابين منهم، وإجراء الإحلال والتبديل لعتادهم ومقاتليهم؟ مَن الذي يشتري منهم الموارد الطبيعية التي يسيطرون عليها، كالبترول مثلا؟ مَن الذي يتواطأ معهم عبر تجارة الآثار والمخدرات؟ ومِن أين يحصلون على التبرعات المالية؟ وكيف يتوفر لهم وجود إعلامي عبر وسائل إعلام ارتضت أن تتحول لأبواق دعائية للتنظيمات الإرهابية؟”، وفق تساؤلاته.
وشدَّد السيسي على أن “كل مَن يقوم بذلك هو شريكٌ أصيل في الإرهاب، فهناك، بكل أسف، دول تورطت في دعم وتمويل المنظمات الإرهابية، وتوفير الملاذات الآمنة لهم، كما أن هناك دولا تأبى أن تقدم ما لديها من معلومات وقواعد بيانات عن المقاتلين الإرهابيين الأجانب، حتى مع الإنتربول”، حسبما قال.
وهكذا، طالب السيسي بصوغ “خطة عمل واضحة بإطار زمني محدد، تجتث الإرهاب من جذوره، بما في ذلك التصدي الفعال للتيارات التي تحاول أن تختبئ وتسوق نفسها ككيانات سياسية، وما هي إلا الحاضنة الطبيعية للإرهابيين، وللتغلغل في المجتمعات، ليتسنى لها استغلال الفرصة المواتية للانقضاض على الإرادة الشعبية، وممارسة سياساتها الإقصائية المتطرفة”، وفق قوله.
مثنيا على الخطاب، وصف أحمد موسى القمة بأنها “قمة الصفعات” من مصر للدول التي تأوي “تنظيم الإخوان الإرهابي”، معتبرا أن السيسي أعطى صفعة لقطر، وصفعتين لتركيا، وصفعة صغيرة لدول أخرى (لم يسمها موسى).
وأضاف: “كان ناقص الرئيس يقول قطر وتركيا”، متابعا: “الرئيس يتكلم عن قطر وتركيا بشكل واضح، وتسلم ايد اللي كتب الكلمة”، معتبرا أنها “أقوى كلمة قيلت اليوم”.
ومن جانبه، اعتبر عمرو أديب، في برنامجه “كل يوم”، عبر فضائية “on-e”، أن “دي أكثر مرة هاجم فيها السيسي قطر والإخوان، وكان الاتهام لقطر في خطابه واضحا، وكان الكلام عن الإخوان كجماعة إرهابية واضحا، وذلك دون أن يذكر (السيسي) قطر أو الإخوان إطلاقا”.
ومتفقا مع موسى وأديب، قال وائل الإبراشي، في برنامجه “العاشرة مساء”، عبر فضائية “دريم”: “إن الخطاب كان واضحا في من يمول ويدعم ويساند ويحتضن ويؤوي، وكل هذا في إشارة إلى قطر وتركيا تحديدا”، حسبما قال.
وغير بعيد، علق خالد أبو بكر، عبر حسابه بموقع “فيسبوك”، قائلا: “وصف الرئيس السيسي للشخص الإرهابي بأنه ليس فقط من يحمل السلاح، وإنما من يموله، ويضمن له الغطاء السياسي والإعلامي”، مردفا: “كان فاضل دقيقة، ويقول قطر”.
وعلق نشأت الديهي، مؤكدا أن السيسي “كان يتحدث حديثا لا ينقصه أي قدر من الصراحة”، مشيرا إلى أن كلمته كانت “أقوى كلمة لرئيس خلال الأعوام الماضية في مواجهة ظاهرة الإرهاب العالمية، دون أي اعتبار لأي شيء إلا الحقيقة”، ومضيفا: “الرئيس كان منحازا للحق والعدل والحقيقة”.
ووصف الديهي، في برنامج “بالورقة والقلم”، عبر فضائية “تن”، “بيان قطر الذي تتبرأ فيه من دعم أي إرهاب”، بأنه “بيان غبي من دولة غبية”.
وشدَّد على أن قطر وتركيا دولتان مارقتان، وداعمتان للإرهاب، وأنه لا خلاف على ذلك في كل الأعراف، ووفق كل المذاهب، وأنه ليس لهما علاج”، متابعا: “الرئيس من أجل عدم حدوث أزمة سياسية كان يمكنه تسمية الدولتين بالإرهاب”.
وزعم ضبط طائرات قطرية متوجهة للأراضي الليبية، بها مرتزقة، وملايين الدولارات.
وبأسلوب مشابه، علق محمد الغيطي، في برنامجه “صح النوم” عبر فضائية (LTC)، قائلا إن السيسي كاد يقول في كلمته بشكل ضمني: إن قطر تأتي في مقدمة الدول التي تدعم الإرهاب ماليا ولوجيستيا وإعلاميا.
وزعم أن قطر الدولة الوحيدة التي تقيم منابر إعلامية داخل وخارج أراضيها لدعم الإرهابيين، معتبرا أن كلمة “السيسي كشفت عورة كل من يدعم الإرهابيين، وعورة قطر ومسؤوليها وأميرها”، وفق إدعائه.
ومن جانبها، قالت لميس الحديدي: “إن كلمة السيسي كانت الكلمة الأهم والأكثر تفصيلا دقة وتحديدا فيما نريد”، مشيرة إلى أن كلمة ترامب كانت فضفاضة وواسعة الملامح.
وتابعت أنه إذا لم يُكشف الغطاء الحقيقي عن دول الإقليم التي تمثل خطرا على الأمن القومي العربي، سنظل صورة خلفية للتغير الفاعل على الأرض، وفق وصفها.
وأضافت، في برنامج “هنا العاصمة”، عبر فضائية “cbc”، أن دول الخليج العربي لم تكن تريد أن تسمع من القمة غير الهجوم على دولة إيران، لكنها استدركت بأن مواجهة الإرهاب غير واضحة المعالم في خطابات رؤساء وزعماء العربوأنه لم يتم التعريج على ذكر حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
ووصفت عزة مصطفى، كلمة السيسي، في القمة بأنها قوية جدا وجريئة جدا في الأداء والمعنى، وواضحة وصريحة”.
وتابعت، في برنامج “صالة التحرير”، عبر فضائية “صدى البلد”، القول: “السيسي طرح أسئلة خلال القمة، وهو يعلم جيدا أنه لا أحد سيرد على تلك الأسئلة”، ساخرة: “محدش عايز يحرج نفسه”.
وانضم الداعية خالد الجندى، في برنامج “لعلهم يفقهون”، عبر فضائية “dmc”، إلى المعلقين، قائلا إنها “رسالة في منتهى الوضوح والصرامة والحق والإحقاق”، مردفا: “يسلم لسانك يا ريس”.
وتابع: “كلمة الرئيس احتوت على أربعة محاور فيها خلاصة مكافحة الإرهاب، ولم يعد الإرهابي فقط من يحمل السلاح، وإنما الممول والمشجع والمفتي والسياسى الداعم”.
واستطرد الجندي: “لذلك إصلاح الخطاب الديني لم يعد ضرورة بل قضية بقاء ومصير.. وتسلم كلماتك، ويسلم لسانك يا ريس، وربنا ينصرك وينصر مصر والعالم كله في مواجهة خفافيش الظلام الذين يستبيحون دماء الأبرياء “، حسبما قال.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات