جاء ذلك في مقابلة مع محطة “إن بي سي نيوز” الأمريكية، بعد أيام من الكشف عن التقرير الذي أعدته مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، أغنيس كالامارد بشأن مقتل خاشقجي.
وقال ترامب: “إنهم يشترون كميات هائلة من المعدات العسكرية بقيمة 150 مليار دولار نستخدمها بالمناسبة. نحن نستخدم هذه المعدات العسكرية”.
وأضاف: “وخلافاً لما يجري به العمل في بلدان أخرى (لم يسمها) ليس لديها أموال وعلينا أن ندعم كل شيء. لذا فإن المملكة العربية السعودية هي مشتر كبير لمنتجات أمريكا. هذا يعني شيئا بالنسبة لي. إنها منتج كبير للوظائف”.
وتابع تود متسائلًا: “هذا يجعلك تتغاضى عن بعض تصرفاتهم السيئة؟”.
وأجاب ترامب: “لا، أنا لا أحب التصرفات السيئة لأي شخص”.
ولدى سؤال ترامب إذا ما كان سيوافق على طلب الأمم المتحدة من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) التحقيق في مقتل خاشقجي، أجاب الرئيس قائلاً: “أعتقد أنه تم التحقيق فيها (قضية مقتل خاشقجي) بشكل كبير”.
وتابع ترامب: “لقد اطلعت على الكثير من التقارير المختلفة”.
فسأل تود مجددا: “ماذا عن مكتب التحقيقات الفيدرالي؟”.
فرد ترامب: “لست مثل أحمق يقول، نحن لا نريد التعامل معهم. وبالمناسبة، إذا لم يتعاملوا معنا، فأنت تعلم ماذا يفعلون؟ سيتعاملون مع الروس أو الصينيين. سيشترون معدات رائعة من روسيا والصين رغم أننا نصنع أفضل المعدات في العالم”.
وأردف: “خذ أموالهم. خذ أموالهم (السعودية)”.
والأربعاء، نشرت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان، تقريرا أعدته كالامارد، من 101 صفحة، وحمّلت فيه السعودية مسؤولية قتل خاشقجي عمدًا.
كما أعلنت عن وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين كبار بينهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وقالت أجنيس كالامارد، في تقريرها، إن “المملكة العربية السعودية مذنبة في مقتل الصحفي السعودي، مشيرة إلى أن التحقيقات التي أجرتها تركيا والمملكة العربية السعودية لا تفي بالمعايير الدولية المطلوبة”.
وأضاف التقرير: “هناك أدلة موثوقة على أن ولي عهد المملكة العربية السعودية متورط في مقتل خاشقجي، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من التحقيق”، داعيا إلى فرض عقوبات دولية على ولي العهد السعودي والجناة المحتملين في مقتل خاشقجي.
كما دعا التقرير، إلى إنهاء المحاكمة السعودية لأكثر من 11 مشتبها بهم في القضية بسبب عدم الامتثال للمعايير المطلوبة، مطالبا الجمعية العامة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان لإنشاء آلية للتحقيق في مقتل الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وطالب التقرير، المملكة العربية السعودية بالاعتذار لتركيا والولايات المتحدة وعائلة خاشقجي والإقرار بقتل الصحفي، كما دعا مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع غير رسمي لتقييم تأثير مقتل خاشقجي على الوضع الأمني، كما دعا التقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي للبدء في تحقيقه الخاص بشأن قتل خاشقجي.
وحسب التحقيق الذي نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية خلاصته، فإن الأدلة تظهر تسجيلات عندما رفض خاشقجي التعاون، وكان يمكن سماع صراع يحدث في الغرفة التي هو فيها، بما في ذلك التنفس الشديد.
وخلص تقرير المحققة إلى أنه “يبدو أن خاشقجي حقن بمهدئ، ثم اختنق باستخدام كيس بلاستيكي.
قُتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول في الثاني من أكتوبر 2018، على يد فرقة اغتيال ينتمي أعضاؤها لأجهزة أمنية سعودية وبعضهم مقرب من ولي العهد السعودي.
ونفت الرياض في البداية مقتل خاشقجي قبل أن تعترف لاحقًا تحت الضغوط بأنه قتل على يد عناصر تابعين لها تجاوزوا الصلاحيات الممنوحة إليهم.
كما نفى وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، “تستر” واشنطن على مقتل خاشقجي.
ولم يلتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بمهلة كان الكونغرس قد حددها للكشف عما إذا كان ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أعطى أمرا بقتل خاشقجي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات