تقرير ألماني: حادث “أطفيح” يطمس الجهود الأمنية

سلطت العديد من المواقع الأجنبية الضوء على فعاليات الاحتفال بعيد الميلاد في مصر، وأشادت بالأداء الأمني المصري، حيث كلفت الحكومة ما يقرب من ربع مليون فرد بحماية المنشآت، وشملت إجراءات الأمن تطورًا ملحوظًا، الأمر الذي أثار إشادة الكثير، إلا أن هناك من عرض الاستياء المسيحي في ألمانيا جراء الحادث الأخير على كنيسة “الأمير تادرس”.

فأشاد موقع “يسوس” النمساوي بالأداء الأمني المصري، حيث كلفت الحكومة المصرية 230 ألف فرد من أفراد الشرطة وقوات الأمن بحماية احتفالات عيد الميلاد في حوالي ألفين و630 كنيسة في جميع أنحاء البلاد، مشيرًا إلى أنه بالرغم من احتفال المسيحيين الأقباط بعيد الميلاد في 7 يناير، إلا أن هناك أقلية من المسيحيين غير الأرثوذكسيين يحتفلون في 25 ديسمبر، وبحسب وكالة الشرق الأوسط فإن “أيام الإجازة والإجازات للجهاز الأمني كله قد ألغيت”.

ولهذا لم تقتصر الإجراءات الأمنية في عيد الميلاد على حماية الكنائس من خلال البوابات الإلكترونية، ولكن أيضًا مراقبة الحدائق العامة والمؤسسات الحكومية ومناطق الجذب السياحية.

وأشار الموقع إلى أن هذا يعد خطوة منطقية؛ خاصة بعدما استشهد 29 شخصًا جراء هجوم انتحاري استهدف الكنيسة البطرسية في القاهرة، وحصد الهجوم المزدوج على كنيستي طنطا والإسكندرية أرواح 47 شخصًا، بينما ظفر 300 مسلم الشهادة جراء الهجوم الأخير على مسجد الروضة في نوفمبر، وتم تحميل “داعش” مسؤولية الحادث.

فضلًا عن كون التكثيف الأمنى مؤشر إيجابي؛ لاسيما بعدما اتهم مسيحيو البلاد الحكومة المصرية بفعلها القليل من أجل حمايتهم، وفي بداية كان قد طالب مفوض الأمم المتحدة، يوسف مالك، رئيس الوزراء شريف إسماعيل بإنهاء الإجراءات الصارمة ضد كنائس البلاد وإعادة فتح الكنائس المغلقة.

وعلى صعيد آخر أعرب قس الكنيسة الأرثوذكسية القبطية، الأنبا دميان، في أعقاب الهجوم على كنيسة “الأمير تادرس” في “أطفيح” عن قلقه واستيائه، موضحًا أن مئات المتطرفين هاجموا إحدى أدوار العبادة المسيحية يوم الجمعة بعد الصلاة في إحدى القرى التابعة لمركز “أطفيح”، بحسب موقع “دوم راديو” الألمانى.

ووفقًا لـ”مطران” الكنيسة “الأمير تادرس” هناك فإنه قد دمر الأثاث الخاص بالكنيسة، وأصيب المسيحيون المتواجدون داخلها، إلا أن أجهزة الأمن المصرية تدخلت وفضت جموع المهاجمين، وتم نقل المصابين إلى المستشفى.

وأدان “دميان” الحادث بشدة، مصرحًا بأن هجومًا على إحدى الكنائس في هذا الوقت، الذي يحتفل به العالم بمولود المسيح بمثابة عدم مبالاة وجرح لمشاعر المسيحيين في العالم كله، مضيفًا أنه كان يتوقع من هؤلاء المتطرفين القيام بزيارة ودودة للمسيحيين والمشاركة معهم في العيد؛ خاصة أن سيدنا “عيسي” عليه السلام مذكور ومبجل في القرآن الكريم”.

 
 
 
 

شاهد أيضاً

النهضة التونسية تدعو لتوافق وطني جديد وتحذر من تهديد الاستقرار السياسي والاجتماعي

جددت حركة النهضة التونسية انتقادها الحاد للمسار السياسي القائم في البلاد منذ 25 يوليو 2021، …