قال تقرير لموقع “الاستقلال” إن الكنيسة الكاثوليكية وبابا الفاتيكان، أصبحا يقران زواج الشواذ.
وترى صحف غربية أن سبب تغير موقف الكنيسة الكاثوليكية وبابا الفاتيكان من الشواذ، هو تزايد الضغوط على الكهنة لمباركة الأزواج الشواذ داخل الكنيسة، خاصة أن في ألمانيا بدأ العديد من الكهنة بالفعل في إقامة احتفالات لمباركة هؤلاء.
وتشير إلى أسباب أخرى تتعلق بانتشار الشذوذ بين الكهنة أنفسهم، وكاهنات الكنيسة الكاثوليكية بفعل انتشار الموبقات في العالم الغربي، ما دفع الكنيسة لمباركتها بدلا من التصدي له.
من الأسباب أيضا، محاولة استيعاب الكنيسة للشواذ، والزعم أن الرب يرحب الجميع، والتغطية على كشف فضائح شذوذ القساوسة أو دورهم في تحويل الشواذ الأطفال إلى “بضاعة جنسية”؟
ومنها محاولة الفاتيكان السيطرة على تمرد كنائس أوروبية على الكنيسة وسماحها بالفعل، قبل قرار البابا، بزواج الشواذ برعاية الكنيسة!
حيث تحدى بعض الأساقفة في ألمانيا وبلجيكا الحظر الذي فرضته الكنيسة على مباركة زيجات الشواذ في الأشهر الأخيرة، وذهبوا إلى حد إنتاج طقوس مباركة للأزواج الشواذ.
وبحسب التقرير، إن الكنيسة الكاثوليكية في الفاتيكان، وافقت رسميا على مباركة زواج الشواذ، بعد يوم من مباركة كنيسة بروتستانتية بإنجلترا، زواج كاهنتين تعملان في نفس الكنيسة.
وبابا روما “فرانسيس” وافق رسميا يوم 18 ديسمبر 2023 على السماح للكهنة بمباركة الأزواج الشواذ، وهو ما كان يرفضه هو والباباوات السابقون مؤكدين “استحالة أن يبارك الرب الخطيئة”.
وفي وثيقة جديدة تشرح التغيير الجذري في سياسته، قال “المكتب العقائدي” للفاتيكان إن “الأشخاص الذين يسعون إلى محبة الرب ورحمته يجب ألا يخضعوا لتحليل أخلاقي شامل”، كي يتلقوا مباركة الكنيسة.
ورغم أن الوثيقة تشير إلى أن “الزواج سر مقدس مدى الحياة، بين رجل وامرأة، فإنها تؤكد كذلك أن طلبات الحصول على مثل هذه البركات لا ينبغي رفضها تماما”.
وقدم الفاتيكان تعريفا شاملا لمصطلح “البركة” في الكتاب المقدس، لافتا إلى أن “الأشخاص الذين يبحثون عن علاقة مع الرب، ويبحثون عن محبته ورحمته لا ينبغي أن يخضعوا لتحليل أخلاقي شامل” كشرط مسبق للحصول عليها.
وفي عام 2013، وحين تولى رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، سأل أحد الصحفيين البابا فرانسيس عن “القساوسة الشواذ”، فأجاب بثلاثة كلمات شهيرة: “من أنا لأحكم؟”، في إشارة لأنه لا يدينهم.
ومنذ ذلك التاريخ، وعلى مدار العشرة سنوات الأخيرة، غير البابا لهجة الكنيسة ونهجها وتاريخها الطويل تجاه الشواذ، رافضًا اتخاذ موقف ضدهم، عكس مواقف مؤسسات الكنيسة وقادتها السابقين الذين كانوا يرفضون الشذوذ بوضوح.
وفي 27 يناير 2023، دافع بابا روما عن الشواذ، ودعا لإلغاء تجريم الشذوذ، ما عُدّ توطئة للعفو عن قساوسة الفاتيكان الشواذ وسماح الكنيسة باستيعاب الشواذ في ظل نقص كبير في أعداد المؤمنين بها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات