ذكر موقع «ميدل إيست أي» البريطاني أن الرئيس اليمني عبد ربه منصورهادي، هاجم دولة الإمارات، واعتبر تصرفات “عيال زايد” في بلاده بأنها «قوة احتلال وليس تحرير».
جاء ذلك، خلال لقاء جمعه بولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، في فبراير الماضي، خلال زياته للإمارات، على خلفية التباحث في أزمة مطار عدن.
ونقل الموقع، عن مصدر مقرب من «هادي» قوله، إن المواجهة التي تمت في غرفة جانبية، وليس في الغرف المخصصة لاستقبال الزوار الرسميين، كانت غاضبة بين الطرفين، واستمرت 10 دقائق، وانتهت بتبادل الاتهامات بين الرجلين.
وبحسب المصدر فقد تحدث «بن زايد» في اللقاء بغضب مذكرا هادي بـ«تضحيات الإمارات في القتال لأجل تحرير اليمن»، ورد هادي بالقول إن «الإمارات تتصرف كقوة احتلال في اليمن، بدلا من التصرف كقوة تحرير»، وهو الأمر الذي زاد من حدة الغضب لدى محمد بن زايد.
ودفعت الإمارات، منذ انطلاق عملية «عاصفة الحزم» قبل سنتين، ثمنا كبيرا لتدخلها في اليمن حيث قتل 66 من جنودها هناك.
من جانبها، علقت «سارة ليا ويتسون» المديرة التنفيذية لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في تغريدة لها على التقرير قائلة: «يبدو أن هادي يقاتل في حربين.. الحوثيين والإمارات».
يشار إلى أنه في 12 فبراير الماضي، شهدت عدن، التي تتخذ منها الحكومة الشرعية عاصمة مؤقتة، توتراً أمنياً بعد تصاعد الخلافات بين قوات الحماية الرئاسية الموالية لهادي، وأخرى تتولى حماية مطار عدن الدولي، وتدعمها الإمارات.
كما منعت طائرة الرئيس اليمني من الهبوط في مطار عدن، مما اضطرها للهبوط في جزيرة سقطرى.
ولاحتواء الأزمة، وجه الرئيس اليمني، قوات الحماية الرئاسية بالانسحاب من محيط المطار، وأرسل وفداً إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، يضم مدير مكتب الرئاسة عبدالله العليمي، وقائد قوات الحماية الرئاسية ناصر عبدربه منصور هادي, (نجل الرئيس).
وكشفت مصادر قريبة من الحكومة عن اتصالات بين الرياض وأبوظبي والحكومة الشرعية في عدن، لاحتواء التصعيد، كان من نتائجها عودة هادي إلى السعودية.
على إثر ذلك، سافر هادي، إلى أبو ظبي، ولاقى استقبالا فاترا، حيث كان في استقباله بالمطار مدير المخابرات، بدلا من ولى العهد أو وزير الخارجية، والتقي بمحمد بن زايد ووقعت المشادة بين الطرفين.
وكانت الخلافات بين هادي والإماراتيين، قد ظهرت في أكثر من مناسبة العام الماضي، على شكل تصريحات أو تسريبات باتهامات متبادلة، ومنها تصريح شهير لوزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، في يونيو 2016، قال فيه إن «محمد بن زايد آل نهيان أدرك مبكراً أن الشرعية اليمنية ليست في البقاء في المنافي والفنادق»، فيما قُرأ على أنهم تهجّم على قيادات في الشرعية، ومنها هادي، الذي كان حينذاك في العاصمة السعودية؛ الرياض.
ونشبت الخلافات الحادة بين هادي وبين أبوظبي على خلفية الدور الذي تلعبه الأخيرة في اليمن والذي بات محط اتهام قطاعات واسعة من اليمنيين الذين يعتبرونه امتدادا للاحتلال الحوثي، على حد تعبيرهم، متوعدين بمقاومته كما قاوموا التمرد الحوثي.
ووفق مصادر يمنية، فإن النزاع يأتي بسبب تعيينات الحراك الجنوبي، وطبيعة التحالفات السياسية التي يعقدها هادي، حيث تعترض الإمارات أيضا على أي تعاون مع حزب «التجمع اليمني للإصلاح» (الإخوان المسلمون)، وهو حزب داعم للشرعية، إضافة لكونه من المكونات الرئيسية التي تقاتل على الأرض، وهناك أنباء أخرى عن محاولات مستمرة من أبو ظبي للسيطرة على المجالات الاقتصادية اليمنية.
ومؤخرا، أصدر هادي قرارات بإقالة محافظ عدن؛ اللواء عيدروس الزبيدي، وتعيين عبدالعزيز المفلحي خلفا له، كما أعفى وزير الدولة هاني بن بريك من منصبه، وأحاله للتحقيق، وعين 4 وزراء جدد في حكومة أحمد بن دغر.
ويعتبر اللواء الزبيدي والوزير بن بريك، رجلي الإمارات في عدن، ويدينان بالولاء الكامل لها، وإقالتهما تسببت في غضب الإمارات المسيطرة على المدينة منذ تحريرها من ميليشيا الحوثي قبل نحو عامين.
وشهدت عدن، عقب تلك القرارات تحركات لمجموعات موالية للإمارات، حيث احتشد موالون للزبيدي، وحاصروا مطار عدن.
كما ردت شخصيات إماراتية بارزة على قرارات الإقالة، بالإدانة، ووصل بهم إلى المطالبة بتغيير هادي نفسه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات