كشف تقرير فرنسي أن شبكة الأنفاق السرية التابعة لحزب الله تبدو أكثر تعقيدًا وتطورًا من تلك التي تمتلكها حركة حماس في غزة، وتبلغ في تشعباتها مئات الكيلومترات.
ووفق التقرير، الذي نشرته صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية، فإن حزب الله بدأت منذ ثمانينيات القرن الماضي، بمساعدة كوريا الشمالية، ببناء نظام دفاعي تحت الأرض تحسبا للغزو الإسرائيلي، مشيرا أنّ شبكة الأنفاق هذه تصل إلى إسرائيل وربما إلى سوريا أيضا.
ويغوص التقرير في عالم أنفاق حزب الله، واصفا حركة تنقّل المقاتلين وقاذفات الصواريخ على أكتافهم، حيث يعبرون ممرات مضاءة جيّدا مزوّدين بصناديق ذخيرة وكاميرا مراقبة، يتسلقون سلمًا ويرفعون فتحة النفق لضرب أهداف إسرائيلية.
وتضمّ هذه الأنفاق صواريخ موجهة سلكيًا وطائرات دون طيار متفجرة ومدافع رشاشة، يستخدمها مقاتلو الحزب في تنفيذ هجماتهم على الجانب الآخر من الحدود، منذ 8 أكتوبر الماضي.
وبحسب تقرير “ليبيراسيون”، فإنّ حزب الله التي تتمتع بقوة عسكرية أكبر بكثير من قوة حماس، بنت منذ سنوات شبكة عسكرية تحت الأرض أكثر تطورًا من تلك الموجودة في غزة، يبلغ طولها عدة مئات من الكيلومترات، ولها تشعبات تصل إلى إسرائيل وربما تصل إلى أبعد من ذلك، إلى سوريا.
ويشير التقرير إلى “حرفية” مقاتلي حزب الله الذين عرضوا على موقع “إكس” مقاطع فيديو تصوّر “كابوسا إسرائيليا” على الجبهة الشمالية، من خلال هجوم وهمي في الجليل نفذته “وحدة الرضوان”، وهي فرقة من فرق النخبة في الحزب، انطلاقا من نفق في لبنان.
ووصف التقرير الفيديو الذي نشره حزب الله حينها بأنّه مثير للقلق، وأنه يكشف حرفية عالية في المونتاج على طريقة “هوليوود” وفق تعبيره، إضافة إلى موسيقى تصويرية مرافقة للمشاهد تبثّ الرعب والقلق في الخصم الإسرائيلي.
وكانت تقارير صحفية إسرائيلية حذّرت في ديسمبر الماضي، من أنّ هناك شبهات حفر أنفاق من جنوب لبنان وصولا إلى مستشفى الجليل في نهاريا، الذي يبعد 10 كيلومترات عن الحدود.
وفي أكتوبر الماضي، ومع بدء حرب غزة، قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية إنّ هناك مخاوف حقيقية بشأن تهديد أنفاق حزب الله، التي اعتبرت أنّها تمتلك خبرة كبيرة في العمل السرّي تحت الأرض.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات