كشف تقرير صدر عن مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى والجرحى، عن أن معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي تضاعفت خلال العام 2019، بسبب حجم الانتهاكات والهجمة الشرسة عليهم داخل السجون.
وقالت المؤسسة في بيان لها، أمس الثلاثاء، إن 2019 يعتبر الأصعب على الحركة الأسيرة داخل السجون، فهناك أكثر من خمسة آلاف أسير موزعين بين السجون والمعتقلات ومراكز التوقيف يعيشون ظروفا اعتقالية ومعيشية وحياتية صعبة وسيئة للغاية.
وشهد عام 2019 تشكيل وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان، لجنة توصي بالتضييق على الأسرى في السجون؛ حيث قامت مصلحة السجون بتركيب أجهزة التشويش المسرطنة في سجني “النقب ورامون”، والتضييق على الأسرى في كافة السجون.
وأوضحت مهجة القدس في تقريرها أن إدارة مصلحة السجون تتعمد سياسة القتل البطيء من خلال عدم إعطاء الدواء المناسب، وعدم التشخيص الصحيح وعدم إجراء الفحوصات اللازمة، وكذلك عدم توفير البيئة الصحية للأسرى المرضى.
وذكر التقرير أن هناك حوالي 700 حالة مرضية داخل السجون بينها 27 حالة مصابة بالسرطان، فهذه الفئة من الأسرى بحاجة إلى العناية الصحية.
وتابع : أن حوالي 15 أسيرا مريضا فيما يسمى “عيادة سجن الرملة” يعيشون تحت ظروف اعتقاليه وصحية صعبة وسيئة، ولا يتم إجراء الفحوصات اللازمة لهم، كما أن هناك أكثر من 250 جثمانا لأسرى شهداء يحتجزهم الاحتلال في مقابر الأرقام.
وأضاف :أن الهجمة الإسرائيلية طالت أيضا الأسيرات داخل السجون من خلال تركيب كاميرات المراقبة داخل ساحات السجن، مما يحرمهن من ممارسة حياتهن بخصوصية وبقائهن على مدار الساعة بالحجاب والتضييق عليهن من خلال التنقل بالبوسطة من سجن إلى آخر وهن مقيدات الأرجل والأيدي بسلاسل حديدية.
ولفت :زادت الهجمة كذلك على الأسرى الأطفال، فهنالك حوالي 220 طفلا يتواجدون داخل الأسر يعمل الاحتلال على طمس أحلامهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم، ويتم معاملتهم معاملة سيئة خاصة الأطفال المقدسيين، وذلك من خلال سلخهم عن هويتهم المقدسية ومحاولة للسيطرة على عقولهم في هذه المرحلة الحساسة.
واستطرد :كما شهد العام الحالي أيضا زيادة كبيرة في حالات الاعتقال الإداري، حيث يعتبر هذا الاعتقال التعسفي سيفا مسلطًا على رقاب الأسرى الفلسطينيين ولا يستثني منه أحدًا.
وقالت مهجة القدس إن هذه الانتهاكات بحق الأسرى مخالفة لجميع القوانين والمواثيق والأعراف الدولية التي كفلتها لهم.
وحملت منظمات حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة المسؤولية عن هذه الانتهاكات بحق الأسرى.
وطالبت هذه المؤسسات بالوقوف عند واجباتها، وألا تقف صامتة وقوف المتفرج أمام عنجهية المحتل، بل يجب عليها التحرك الفوري والعاجل لإنقاذ حياة الأسرى، وخاصة المرضى منهم.
وشهد هذا العام زيادة في سياسة الإهمال الطبي، حيث يعتبر هذا الملف من أخطر الملفات على الحركة الأسيرة.
وعمل الاحتلال خلال العام 2019 على شرعنة وسن بعض القوانين في الكنيست مثل قطع أموال الشهداء والأسرى من الضرائب الواردة للسلطة الفلسطينية، واقتراح ليبرمان بسن قانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين.
وفى سياق أخر أعلنت لجنة شعبية فلسطينية الإثنين الماضي أن عام 2019 هو الأسوأ اقتصاديا على غزة، بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ 2006.
وأضاف جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لرفع الحصار غزة (غير حكومية)، في بيان بحسب الأناضول : “الحصار الإسرائيلي طالت آثاره كافة مناحي الحياة في القطاع”.
وتابع: “الوضع في غزة صعب جدا، وأبرز أوجه التدهور كانت من نصيب القطاع الاقتصادي حيث شهد تدهورا سريعا وخطيرا”.
ولفت الخضري إلى “وجود جمود اقتصادي وتراجع في مستويات الدخل والعملية الانتاجية بشكل كبير جدا، إضافة لعمليات إغلاق يومية لمحال تجارية ومؤسسات وشركات، بسبب عدم قدرتها الاستمرار في العمل بسبب الحصار”.
وأوضح إلى “وجود ربع مليون عامل عاطل عن العمل، وقرابة 85 بالمئة من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر “.
وبين أن المصانع تعمل بـ20 بالمئة من طاقتها الإنتاجية، بسبب الحصار والإغلاق وتقييد حركة الاستيراد والتصدير والاعتداءات المتواصلة.
وأكد الخضري “أن ما تبقى من شركات ومصانع ومنشآت اقتصادية تعمل في الوقت الحالي بنسبة أقل من 50 بالمئة من قدرتها التشغيلية”.
ولفت إلى أن الخسائر الشهرية المباشرة وغير المباشرة للقطاع الاقتصادي (الصناعي والتجاري والزراعي وقطاع المقاولات) ارتفعت بشكل كبير مع نهاية العام 2019 لتصل لقرابة 100 مليون دولار شهريا.
ودعا الخضري، المؤسسات الدولية والأممية والعربية والإسلامية إلى “إقامة مشروعات تنموية وتوجيه دعم خاص للقطاع يوازي حجم المأساة والمعاناة والتراجع والاقتصادي”.
وتفرض إسرائيل منذ نحو 13 عاما حصارا مشددا على غزة، ما أدى إلى زيادة كبيرة في نسب الفقر والبطالة في القطاع المكتظ بالسكان.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات