أكد تقرير “أداء وآفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن الأمم المتحدة” أن فوائد الدين الحكومي في مصر، تجاوزت إجمالي الإنفاق على التعليم والصحة، لتستنزف أكثر من 70% من إجمالي العائدات الحكومية لعام 2024، والذي اعتبر أن أزمة الديون لا تزال تشكل خطرًا كبيرًا على آفاق التنمية المستدامة في الدول الإفريقية، رغم عمليات إعادة هيكلة الديون الجارية حاليًا.
وبحسب تقرير الوضع الخارجي لسنة 2024/2023 الصادر عن البنك المركزي، ديسمبر 2024، ارتفعت خدمة الدين الخارجي إلى 32.9 مليار دولار، مقابل 25.4 مليار دولار سجلتها في السنة السابقة، بارتفاع أقساط أصل الدين بنحو 5.2 مليار دولار وفائدة الدين بنحو 2.3 مليار دولار.
ووفقًا لتقديرات البنك المركزي التي نشرتها «CNN»، فإنه من المقرر سداد نحو 22.4 مليار دولار بواقع 13.700 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2025 أما في خلال النصف الثاني من العام، فيجب سداد 8.663 مليار دولار.
وفي ما يتعلق بالإنفاق على الصحة والتعليم، فسبق وخصص مشروع موازنة السنة المالية الحالية 2025/2024 أقل من نصف الاستحقاق الدستوري للإنفاق على تلك القطاعات، ليمثل الإنفاق على الصحة والتعليم من مشروع الموازنة 1.16%، و1.7% فقط من الناتج المحلي الإجمالي على الترتيب، بحسب تقرير سابق لـ «مدى مصر».
وذلك رغم نص دستور 2014 على إلزام الدولة، بدءًا من موازنة 2027/2016، بتخصيص ما لا يقل عن 6% من الناتج المحلي للإنفاق الحكومي على التعليم والتعليم الجامعي بواقع 4%، و2% على الترتيب، و3% للإنفاق على الصحة.
سبق وأكد عبد الفتاح السيسي على عدم قدرة الدولة بالالتزام بالاستحقاقات المحددة للإنفاق على التعليم والصحة خلال مؤتمر له، في يونيو 2023، قائلًا: «الدولة دي عشان تصرف كويس عايزة 2 تريليون دولار في السنة، معاك المبلغ ده؟، هتعمل استحقاق دستوري إزاي للتعليم؟ مش بتقولوا كده؟ أنتو عايزني أضحك عليكم كلكم؟ تقولي استحقاق دستوري للصحة.. هو أنا معايا فلوس للكلام ده؟ أنا الدولة مش أنا عبد الفتاح!… الأرقام المطلوبة مش موجودة يا جماعة، ولازم إحنا كلنا نبقى موجودين على أرض الواقع”!
ويتهم مصريون السيسي أنه بالمقابل يوفر الأموال لبناء القصور له ولعائلته ويشتري طائرات فاخرة خاصة للرئاسة ويبعثر الأموال في بناء منتجعات الأثرياء في العاصمة الإدارية والعلمين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات