تقرير عبري: من الصعب أن تحسن وثيقة «حماس» علاقاتها بمصر

قال موقع “دافار ريشون” الإخباري العبري إن “حركة حماس نشرت ما يبدو كبرنامج سياسي عملي هدفه إخراجها من العزلة الدولية”؛ موضحًا أن “الوثيقة الجديدة تصنف حماس محركة تحرر إسلامي وطني بدلًا من تعريفها السابق كفرع للإخوان المسلمين الذي اعتبرت حركة غير قانونية عام 2013 من قبل القضاء المصري”.

وأضاف: “يبدو أيضًا أن حماس تنازلت عن تعبيرات ومواقف تدعو لإبادة دولة إسرائيل، لكن بالرغم من ذلك لا زالت الحركة تتمسك بهدفها النهائي ألا وهو تحرير فلسطين التاريخية”.

ولفت إلى أنه “في هذا المرحلة من الصعب القول إذا كان تغيير الوثيقة سيحسن من العلاقات بين حماس والقاهرة التي تفرض حصارًا على قطاع غزة، مشابها لتل أبيب منذ سيطرة الحركة الفلسطينية هناك في عام 2007”.

وقال الموقع: “رغم التصنيف الجديد الذي وضعته حماس لنفسها إلا أنه لا تزال الحركة مرتبطة بخطها الهجومي الذي أدى إلى انعزالها منذ البداية، لقد أكدت الحركة في الوثيقة الجديدة أنها لن تعترف بدولة إسرائيل ولن تتنازل عن العنف ولن تعترف باتفاقيات السلام التي أبرمت بين رام الله وتل أبيب، والشروط التي وضعها الغرب بشكل مسبق للمباحثات مع حماس”.

وأضاف: “الوثيقة الجديدة هي نتيجة لعمل استمر 4 سنوات وتم عرضها في مؤتمر بالعاصمة القطرية (الدوحة)”.

وتابع: “يبدو أن الوثيقة الجديدة لحماس هدفها تعزيز الخلاف الأيديولوجي بين حركة حماس ومنافستها السياسية فتح التي يترأسها زعيم السلطة الفلسطينية محمود عباس المدعوم غربيًا”.

وأوضح أنه “منذ وصول حماس للسلطة عام 2007؛ أي بعد عام من هزيمتها لفتح في انتخابات البرلمان الفلسطيني، فإن القطيعة استمرت بين الحركتين وفشلت محاولات الصلح بينهما، مرة تلو الأخرى”.

وقال: “في الأسابيع الأخيرة يهدد محمود عباس بممارسة ضغط اقتصادي يتضمن وقف دفع المرتبات ونقل الأموال للقطاع بهدف إجبار حماس على تقديم تنازلات، تهديد أبو مازن تأتي على خلف ية لقائه المرتقب مع نظيره الامريكي دونالد ترامب، غدا الأربعاء بالبيت الأبيض ومحاولته تصوير نفسه كقائد لكل الشعب الفلسطيني”.

وأضاف: “الميثاق الخاص بإنشاء حماس والذي يعود لعام 1988، ينص على أن الحركة تدعو لإقامة دولة إسلامية في فلسطين التاريخية أي الأرض الممتدة بين البحر المتوسط ونهر الأردن، وفي الماضي هاجمت حماس وبشدة خطة عباس لإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، لكن في الوثيقة الجديدة تطرح الحركة الفلسطينية لأول مرة إمكانية إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وأن هذا الأمر هو صيغة للوفاق الوطني”.

وقال: “بالرغم من ذلك فإن اختيار الكلمات الواردة بالوثيقة الجديدة يؤكد أنها لا تهدف إلى إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإنما هي مرحلة انتقالية فقط لتجسيد هدف حماس في دولة فلسطينية على جميع أراضي 1948، كما أن الوثيقة لا تتضمن دعوات واضحة للقضاء على دولة إسرائيل، وبالنسبة للشعب اليهودي لوحظ تغيير في رؤية حماس للأمر؛ فبينما الوثيقة القديمة ممتلئة بالتعبيرات المعادية للسامية، فإن الجديدة تؤكد أن حماس لا تسئ للشعب اليهودي بل تفرق بينه وبين الحركة الصهيونية”.

شاهد أيضاً

النهضة التونسية تدعو لتوافق وطني جديد وتحذر من تهديد الاستقرار السياسي والاجتماعي

جددت حركة النهضة التونسية انتقادها الحاد للمسار السياسي القائم في البلاد منذ 25 يوليو 2021، …