أقرت إدارة شركة ميرسك العالمية المتخصصة في الشحن البحري -في تصريحات لشبكة الجزيرة- بأنها تشحن قطع مقاتلات “إف-35” إلى إسرائيل، لكنها بررت ذلك بأن قطع “إف-35” المنقولة عبر سفنها تتوجه إلى أطراف أخرى في إسرائيل، وليس إلى وزارة الدفاع.
وأضافت الشركة للجزيرة أن برنامج صناعة طائرات “إف-35” باعتباره سلسلة إنتاج معقدة تنخرط فيه مجموعة من الدول، بما في ذلك إسرائيل التي تصنع أجنحة هذه الطائرات، حسب زعمها.
وبحسب “الجزيرة”، فإن هذا التقرير الذي أعدته حركة الشباب الفلسطيني المؤيدة للفلسطينيين، كشف حقيقة الدور الذي تلعبه شركة ميرسك في سلسلة توريد الأسلحة العالمية، التي تدعم حرب الإبادة التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، والتي أسفرت حتى الآن عن سقوط عشرات آلاف الضحايا من المدنيين بين شهيد وجريح ومفقود، معظمهم من النساء والأطفال.
ويعتبر تقرير حركة الشباب الفلسطيني أن ميرسك ليست مجرّد شركة شحن، بل تلعب دورا مركزيا في إنتاج ونقل الإمدادات العسكرية التي تُبقي آلة الحرب الإسرائيلية فعالة، كما تقول إن لديها أدلة دامغة تثبت التورط العميق لشركة الشحن العملاقة في إنتاج وتجميع المعدات العسكرية، وتسهيل شحنات تضمن بقاء القدرة القتالية الإسرائيلية في أوجها.
وبالاقتران مع تقارير سابقة، تُظهر هذه النتائج أن تورّط ميرسك يشمل مراحل سلسلة التوريد كافة، من تصنيع المكونات، إلى تجميع الأسلحة، إلى تسليمها لاستخدامها في العدوان العسكري الإسرائيلي.
وقالت الحركة -في تقريرها- إن ما لديها من أدلة تعزز الحاجة الملحّة إلى مساءلة الشركات عن دورها في دعم الاحتلال والحروب، وضرورة التحرك الجماعي.
وأضافت أن مسؤولية مواجهة هذه السلسلة تقع على عاتق الحكومات والناشطين والمجتمع المدني، للمطالبة بإنهاء تواطؤ الشركات في العدوان العسكري الإسرائيلي وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيّما في ظل حملة الإبادة الإسرائيلية الجارية في غزة.
ووفق التقرير، فقد تولّت ميرسك شحن جميع أجنحة هذا النوع من الطائرات التي تسلمتها إسرائيل منذ مارس 2022، بما في ذلك 5 طائرات إضافية من المقرر تسليمها بحلول عام 2028.
وتولت الشركة تقريبا جميع عمليات الشحن البحري لمكونات “إف-35” إلى منشأتي الإنتاج الرئيسيتين للطائرة: شركة لوكهيد مارتن (فورت وورث، تكساس) وشركة نورثروب غرومان (بالمديل، كاليفورنيا).
وقد ربطت هذه الشحنات بين موردين في الولايات المتحدة وإسرائيل وإيطاليا وهولندا والنرويج وتركيا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة، وأحيانا في انتهاك لقوانين التصدير الخاصة بتلك الدول.
كما تسهّل ميرسك شحنات لصالح كل من الصناعات الجوية الإسرائيلية (آي إيه آي) وشركة ليوناردو، وهما من كبار المتعاقدين العسكريين في مجال التصنيع العسكري وتشمل تصنيع أجنحة “إف-35” وأنظمة الحرب الإلكترونية.
وتولّت ميرسك شحن ما لا يقل عن 310 مجموعات من أجنحة “إف-35” بين عامي 2019 و2024، وهو عدد كافٍ لتجهيز نصف إجمالي الطائرات التي تم تسليمها عالميا في تلك الفترة ويبلغ عددها 611، من بينها 18 طائرة من طراز “إف-35 آي” تم تسليمها لإسرائيل.
وتظهر البيانات أن ميرسك ساهمت بين 30 ديسمبر 2019 و28 يناير 2025، فيما لا يقل عن 1009 شحنات بلغ مجموع وزنها أكثر من 15.1 مليون رطل من المعدات العسكرية المرتبطة بسلاسل التوريد العالمية لطائرات “إف-35″، وتشمل هذه الشحنات، دون حصر:
404 شحنات من أجنحة الطائرات ومكوناتها وأرسلت إلى شركة لوكهيد مارتن لأغراض التصنيع والإصلاح، بما في ذلك شحنات بطاريات تم تسليمها من قاعدة نفاتيم الجوية في إسرائيل.
459 شحنة من هياكل الطائرات المركزية ومكونات الطيران والإلكترونيات إلى شركة نورثروب غرومان لإنتاج الطائرات.
157 شحنة من حاويات شحن الأجنحة، والأجنحة، وهياكل الطائرات المركزية، وقطع الغيار إلى الشركات المصنعة للأجنحة في إيطاليا وإسرائيل من شركة لوكهيد مارتن.
شحنتان من عربات تحميل الذخائر التي تُستخدم لتسليح هذه الطائرات، وتم تسليمهما مباشرة إلى شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية.
شحنات من أجهزة تحليل السطوح اللازمة لصيانة الطائرات، بما في ذلك عمليات تسليم مباشرة إلى القواعد الجوية الإسرائيلية.
ومن دون هذه الشحنات، لن تتمكن طائرة “إف-35” بالقيام بمهامها التنفيذية سواء تخزين الوقود، أو تشغيل أنظمة التحكم بالطيران، أو التزود بالوقود جوا، أو فتح باب المدفع وتحميل القنابل وإسقاطها، مما يسلط الضوء على الدور الحيوي الذي تؤديه هذه الشحنات في سلسلة توريد الأسلحة التي تدعم جيش الاحتلال الإسرائيلي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات