تقرير: وفاة أكثر من 20 شخصا بسجون السيسي بالإهمال الطبي المتعمد في عام

كشف تقرير لموقع “زاوية 3” عن وجود 77 حالة إهمال طبي متعمد بسجون نظام السيسي، توفى أكثر من 20 شخصا خلال عام “منذ سبتمبر 2024”.

ويقول التقرير، إن وفاة هذا العدد خلال عام، يكشف عن فجوة خطيرة بين النصوص الدستورية والواقع داخل السجون المصرية، وسط شهادات عن غياب العلاج وتأخر الاستجابة الطبية للحالات الحرجة.

وأضاف التقرير:”السجون في مصر غير ملائمة على الإطلاق لأصحاب الأمراض، حتى لو كانت أمراضًا بسيطة يمكن السيطرة عليها خارجها. التكدس، وغياب الأسَرة، والاعتماد على الحمامات البلدي، جميعها عوامل تجعل حياة المرضى داخل السجون غاية في الصعوبة. أصحاب الانزلاق الغضروفي أو أمراض العظام يعانون الأمرّين، ليس فقط من غياب العلاج، بل من بنية المرافق نفسها.”

وبحسب التقرير، اضطر السجناء لتقاسم الأدوية المحدودة في محاولات يائسة لتخفيف الألم.

ويكشف التقرير أن الإهمال الطبي في السجون ليس مجرد تقصير في العلاج، بل منظومة متكاملة تبدأ من بيئة احتجاز غير إنسانية، مرورًا بضعف التجهيزات الطبية، وصولًا إلى غياب الكفاءة والتخصص الطبي، ما يجعل أبسط الأمراض تهديدًا خطيرًا لحياة المحتجزين.

العيادات داخل السجون بأنها مكتفية بالمسكنات لكل الحالات، حتى الطارئة، إذ يصبح استدعاء الطبيب شبه مستحيل بعد إغلاق الزنازين في السادسة مساء، ويضطر الممرض أحيانًا لاستعارة أجهزة قياس الضغط من السجناء لعدم صلاحية الأجهزة الرسمية. أما المرور الدوري للأطباء فيراه شكليًا، إذ يتابع طبيب واحد، غير متخصص، كل الأمراض، مثلما كان في سجن القناطر حيث كان أخصائي جلدية مسؤولًا عن التشخيص وصرف الأدوية لجميع الحالات.

ومن جانبها تؤكد سمر الحسيني، المديرة التنفيذية للمنبر المصري لحقوق الإنسان، لـ”زاوية ثالثة” أن أزمة الرعاية الصحية في السجون المصرية تمثل “أحد أكثر الملفات فداحة”، مشيرة إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بالسجناء السياسيين بل بكل المحتجزين، سواء الجنائيين أو أصحاب الخلفيات المختلفة.

وتكشف الشهادات والتقارير الحقوقية أن الواقع داخل السجون المصرية يسير في اتجاه معاكس، حيث تستمر حالات الوفاة نتيجة عدم وجود رعاية الصحية، ما ينتج عنه تدهور الحالة الصحية للسجناء لعدم توافر العلاج والرعاية اللازمة، في ظل ظروف احتجاز وصفتها منظمات حقوقية محلية ودولية بـ”القاسية وغير إنسانية”.

وبحسب التقرير، فإن روايات سجناء القناطر وطرة وبرج العرب وسجون الصعيد، جميعها تشير إلى الإهمال الطبي، نقص الأدوية، التأخر في الاستجابة للحالات الطارئة، وظروف احتجاز غير إنسانية تجعل المرض بمثابة حكم بالإعدام البطيء.

شاهد أيضاً

4 أحزاب إسلامية تسعى لتثبيت حضورها السياسي في الانتخابات الجزائرية

تدخل الكتلة الإسلامية ممثلة في أربعة أحزاب الانتخابات النيابية الجزائرية، المقررة يوم 2 يوليو 2026، …