أعلن وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستنير، توقيف 8 آلاف و400 شخص، على خلفية – ماوصفه – بأعمال التخريب والنهب التي شهدتها مظاهرات “السترات الصفراء” في العاصمة باريس، بحسب الأناضول.
وقال كاستنير، في تصريحات صحفية، الخميس، إن الحكومة لن تعفو عن المسؤولين عن هذه الأعمال، وإنه سيتم مقاضاتهم.
وأشار إلى إصابة ألف و300 شرطي منذ اندلاع احتجاجات “السترات الصفراء” بالبلاد، في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وكان رئيس وزراء فرنسا إدوارد فيليب، قد أكد في تصريحات صحفية قبل يومين، إصدار القضاء عقوبات بالسجن بحق ألف و796 شخصا، ومحاكمة 422 آخرين.
وتشهد فرنسا احتجاجات ينظمها أصحاب “السترات الصفراء” منذ 17 نوفمبر الماضي، ضد رفع أسعار الوقود وارتفاع تكاليف المعيشة، تخللتها أعمال عنف، حيث استخدمت الشرطة القوة ضد المحتجين.
السترات الصفراء
حركة السترات الصفراء، هي حركة احتجاجات شعبيّة ظهرت في شهر مايو 2018 ثم زادت شهرتها وقوّتها بحلول شهر نوفمبر من نفسِ العام حيثُ تمكنت من إشعال فتيل المظاهرات في فرنسا والتي انتشرت بسرعة إلى والونيا وبعض الأجزاء من دولة بلجيكا.
اختارت الحركة السترة الصفراء كرمزٍ مُميّز لها باعتبار أنّ القانون الفرنسي يفرضُ منذ عام 2008 على جميع سائقي السيارات حمل سُترات صفراء داخل سياراتهم عند القيادة كإجراء وقائي حتى يظهر للعيان في حالة اضطرار السائق الخروج من السيارة لسبب ما والانتظار على جنبات الطريق.
ونتيجة لذلك فقد أصبحت السترات الصفراء رمزاً للحركة خاصّةً أنّها متاحة على نطاق واسع وغير مكلفة كما تحملُ في الوقتِ ذاته عددًا من الرموز، وفي مطلع شهر ديسمبر من عام 2018؛ أصبحَ رمز السترات الصفراء شائعًا على نحو متزايد في بعض دول الاتحاد الأوروبي كما انتقلَ لدول خارج نطاق القارة الأوروبيَّة على غِرار العراق في منطقة جنوب غرب آسيا.
خرجت حركة السترات الصفراء في البداية للتنديد بارتفاع أسعار الوقود وكذلك ارتفاع تكاليف المعيشة ثم امتدت مطالِبها لتشملَ اسقاط الإصلاحات الضريبية التي سنّتها الحُكومة والتي ترى الحركة أنّها تستنزفُ الطبقتين العاملة والمتوسطة فيما تُقوّي الطبقة الغنيّة.
دعت الحركة منذُ البِداية إلى تخفيض قيمةِ الضرائب على الوقود، ورفع الحد الأدنى للأجور ثم تطوّرت الأمور فيما بعد لتصل إلى حدّ المناداة باستقالة رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون.
كما يرى المتظاهرون أن الهدفَ من ضريبة الوقود هو تمويل العجز الذي قد ينتجُ عن التخفيضات الضريبية للشركات الكبرى وهذا ما يدفعهم للتظاهر ضدّ سياسات الحكومة التي يرونَ أنها تُفقر الفقير فيما تزيد الغنيّ غنًا.
ويرى محتجون آخرون أنّ التظاهر في المقام الأول هو بسبب الصعوبات الاقتصادية التي تُعاني منها الطبقة الفقيرة وحتى المتوسطة وذاك بسبب تدني الرواتب وارتفاع أسعار الطاقة.
في المُقابل ذكر ماكرون أنّ الهدف من إدارة برنامج الإصلاح الاقتصادي هو زيادة قدرة فرنسا التنافسية في الاقتصاد العالمي كما أكّد في وقتٍ سابق على أن ضريبة الوقود ستثبطُ من استخدام الوقود الأحفوري.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات