أعلن حزب “المسار الديمقراطي الاجتماعي” التونسي رفضه القطعي لأي دعوة مهما كان مصدرها، للتسامح مع عودة الإرهابيين من حاملي الجنسيّة التونسية من بؤر التوتر إلى التراب الوطني.
واقترح “المسار الديمقراطي الاجتماعي” الشريك في الحكومة، في بيان له اليوم الاثنين، أن يتم “التعهّد بالإرهابيين العائدين من خلال تفعيل قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، وتطبيقه بكلّ صرامة”.
كما دعا إلى “إحكام التنسيق مع الدول التي قام فيها الإرهابيون بجرائمهم فيما يتعلق بهويات الإرهابيين والأفعال التي قاموا بها وتدعيم التعاون الدولي معها في هذا المجال خصوصا عبر إعادة العلاقات الدبلوماسية مع الشقيقة سورية والعمل على محاكمة الإرهابيين في الدول التي ارتكبوا فيها جرائمهم”.
كما طالب “المسار الديمقراطي الاجتماعي”، بـ “تدعيم القطب القضائي لمكافحة الارهاب بالعدد المناسب من القضاة وبالإمكانيات الضرورية وتمكينهم من الحماية الأمنية، وكذلك، تدعيم مصالح الاستعلامات وإيجاد الإطار الأكثر فاعليّة لمجابهة مخاطر عودة الإرهابيين خلسة”.
وشدّد على ضرورة “إصلاح المنظومة السجنية وفصل مساجين الحق العام عن المورطين في قضايا الإرهاب وضرورة تسخير فضاءات سجنية مخصصة حصريا لهم”.
وطالب “المسار الديمقراطي الاجتماعي” باتباع “الردع الحازم للخطابات المبيّضة للإرهاب أو المبرّرة له أو المتسامحة معه، مهما كان مصدرها، وبالخصوص تلك المتداولة في بعض وسائل الاعلام أو في شبكات التواصل الاجتماعي والمتجهة نحو التطبيع مع الإرهاب”.
كما شدّد على ضرورة “الكشف عن الشبكات التي ساهمت في تسفير وتمويل الإرهابيين والقضاء عليها وتتبع كل الأشخاص الذين شاركوا بصفة مباشرة وغير مباشرة في الدعوة إلى الجهاد في سوريا وغيرها مهما كان موقعهم”، وفق البيان.
وتعيش تونس هذه الأيام على وقع نقاش ساخن بشأن سبل التعاطي مع المواطنين التونسيين العائدين من بؤر التور، في سورية وليبيا والعراق، والذين تقدر أعدادهم بنحو ثلاثة آلاف مواطن.
وكان الرئيس الباجي قايد السبسي قد أكد في تصريحات له الأسبوع الماضي على الأهمية القصوى في تأمين الحدود ومراقبتها واتخاذ كل الإجراءات بخصوص العائدين من بؤر التوتر والذين قال بأنه “لا يمكن التعامل معهم إلا في إطار قانون مكافحة الإرهاب”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات