استنكرت جمعية عائلات الشهداء ومصابي الثورة التونسية (مستقلة)، تعطّل مسار التحقيق في ملفات شهداء ومصابي ثورة 11 يناير 2011.
وقالت رئيسة الجمعية لمياء الفرحاني، خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم الأربعاء، بالعاصمة تونس، إن “التحقيق في ملف الشهداء والجرحى معطل إلى اليوم ومتوقف على مستوى هيئة الحقيقة والكرامة”.
و”الحقيقة والكرامة” هيئة دستورية مستقلة (شكلها المجلس الوطني التأسيسي) في 6 يونيو 2014.
وتتولى الهيئة مهمة الإشراف على تطبيق قانون “العدالة الانتقالية”، للنظر في ما يتردد عن تجاوزات حقوق الإنسان بين 1 يوليو 1955 و24 ديسمبر 2013، تاريخ صدور هذا القانون.
وفي تصريح للأناضول، أشارت الفرحاني، على هامش المؤتمر، أن “أعمال هيئة الحقيقة حول ملف شهداء ومصابي الثورة غير قانونية باعتبار أن التحقيق يجب أن يقوم به قضاة في حين أن من يقوم بالتحقيق داخل الهيئة محامون، بعد أن تم إفراغ الهيئة من القضاة”.
وأضافت الفرحاني أن “أعمال التحقيق في قضايا الشهداء ستصبح باطلة شكلا وسيتم إسقاطها عند عرضها لاحقا أمام الدوائر القضائية المتخصصة”.
كما اعتبرت رئيسة الجمعية أنه “لا توجد إرادة لدى هيئة الحقيقة لحل هذا الملف”، محمّلة “رئيسة الهيئة سهام بن سدرين مسؤولية التنصل من الملف”.
وطالبت الفرحاني “هيئة الحقيقة بإحالة الملفات فورا على الدوائر القضائية المتخصصة”.
ولم يتسنّ للأناضول الحصول على تعقيب فوري من رئيسة هيئة الحقيقة حول هذه التصريحات.
وفي بيان لجمعية عائلات ضحايا الثورة، تحصلت الأناضول على نسخة منه، جددت الجمعية مطالبتها السلطات الرسمية بـ”إصدار القائمة النهائية لشهداء وجرحى الثورة”.
وكانت هيئة حقوق الإنسان والحريات الأساسية في تونس (دستورية مستقلة) أنهت إعداد قائمة شهداء الثورة منذ أكتوبر 2015، وسلّمتها إلى الرؤساء الثلاثة (رئيس البلاد ورئيسي الحكومة والبرلمان) في ديسمبر 2015، بينما مازالت تواصل إعداد قائمة الجرحى.
ووفق رئيس الهيئة توفيق بودربالة، فإن القانون المنظم لعملها ينص على أن “قائمة شهداء ومصابي الثورة تضبط من طرف الهيئة وتنشر بالرائد الرسمي (الصحيفة الرسمية) للبلاد من طرف رئاسة الحكومة”.
واندلعت الثورة التونسية في 17 ديسمبر 2010 بخروج آلاف التونسيين الرافضين لما اعتبروه أوضاع البطالة وعدم وجود العدالة الاجتماعية وتفاقم الفساد في ظل نظام بن علي.
ونتج عن هذه المظاهرات التي شملت مدن عديدة في تونس سقوط العديد من القتلى والجرحى من المتظاهرين نتيجة تصادمهم مع قوات الأمن، ما أجبر بن علي على التنحي عن السلطة ومغادرة البلاد يوم 14 يناير 2011.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات