أثار القرار الحكومي القاضي بتغيير شروط الالتحاق بالمعهد الأعلى للقضاء في تونس استياء الطلبة المتخرجين من كليات الحقوق الأمر الذي دفعهم إلى تنظيم عدد من التظاهرات والاعتصامات التي انتهت باشتبكات مع قوات الأمن التي استعملت العنف ضد المتظاهرين، ما أجج انتقادات في الأوساط الجامعية.
وقد تظاهر أواخر الأسبوع الماضي قرابة ألف طالب من متخرجي كليات الحقوق في تونس ضد القرار الوزاري الجديد القاضي في فصله الرابع بحرمان عدم الحاصلين على شهادة الماجستير في الحقوق من اجتياز امتحان الالتحاق بالمعهد الأعلى للقضاء.
وطالب الطلبة المحتجون الذين يتجاوز عددهم الألفين، بمواصلة العمل بالقانون القديم الذي يمكن الحاصلين على الإجازة من اجتياز هذا الامتحان.
و أكدت طالبة الحقوق إيمان صقلي أن الاعتصام الذي نفذه ممثلو الاتحاد العام لطلبة تونس والاتحاد التونسي للطلبة أمام رئاسة الحكومة انتهى باستعمال مفرط للعنف ضد المحتجين على أيدي الوحدات الأمنية، الأمر الذي أدى إلى نقل بعض الطلبة المصابين إلى المستشفى.
وأكد وزير العدل التونسي غازي الجريبي أن القرار الجديد لا يشمل الطلبة المحتجين بل يعنى فقط بـ «الطلبة الجدد الذين سيتابعون السنة الأولى في الحقوق بداية من السنة الجامعية المقبلة». وأعلن «تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة العدل ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي لمناقشة عدد من القرارات المتعلقة بالبرامج المعتمدة في مجال الحقوق».
من جهة أخرى، أكد مصدر في وزارة الداخلية حدوث مناوشات بين الطلبة المحتجين ووحدات التدخل الأمني «من دون استعمال مفرط للقوة، مع قيام الطلبة برشق الأمنيين بالحجارة»، نافياً ما تم تداوله عن وفاة أحد الطلبة المحتجين.
وأكد الكاتب العام للاتحاد العام لطلبة تونس يحيى العيادي تعرض الطلبة المحتجين للعنف الشديد وإصابة 40 طالباً بجروح متفاوتة الخطورة.
وقال إن «الهدف من التظاهر كان فتح حوار بين الطلبة المحتجين والوزارات المعنية على إثر انسداد سبل التفاوض بين الطرفين. فحرمان آلاف الطلبة الحاصلين على الإجازة يعتبر تعسفاً بحق جهود المجازين من الحقوق وعائلاتهم، ومن بينهم من لم تمكنه الظروف المادية من مواصلة الدراسة للحصول على الماجستير».
وأضاف أن «المرحلة في تونس في هذه الفترة الحاسمة تقتضي إيجاد حلول للحد من البطالة لا العكس».
وأبدت النائب سامية عبو في مساندتها المطالب الشرعية لطلبة الحقوق ودعمها كل تحركاتهم الاحتجاجية السلمية، رافضة التدخل العنيف لرجال الأمن ضدّهم.
وقالت: «سأعمل مع عدد من نواب البرلمان على حل هذه المشكلة، فمن غير المنطقي أن لا تكون القوانين منصفة لطلبة ناضلوا من أجل الحرية والحياة والكريمة ومن أجل النجاح في الحصول على شهادة علمية تضمن لهم ممارسة مهن تتناسب مع مؤهلاتهم».
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات