دعا وزير الشؤون الدينية الأسبق في تونس نور الدين الخادمي إلى “تنظيم استفتاء شعبي كآلية دستورية لحسم مسألة المساواة في الميراث وفقًا لإرادة الشعب وتطبيقًا لمدنية الدولة”.
وأكد الخادمي، في تصريحات نقلتها عنه “وكالة الأنباء التونسية” الرسمية، أن “مسألة المساواة في الميراث هي موضوع خلاف”، معبّرًا “عن أسفه من عدم استشارة وتشريك علماء الدين والمختصين في أعمال اللجنة حول المبادرة الرئاسية خاصة وان الموضوع يهم مؤسسة الزيتونة”.
وشدد على أن “مسألة الميراث جاءت في نص ديني صريح، وأن كل الديانات لهم في الأحوال الشخصية مرجعية دينية”.
وأضاف الخادمي: إن المواريث ليست مبنية على الأنوثة أو الذكورة، وانه توجد أكثر من 30 حالة ترث فيها المرأة أكثر من الرجل”.
ودعا الى “طرح المسألة طرحًا علميًا وليس انطباعيًا، وهو ما يستوجب، برأيه، تنظيم لقاءات لطرح هذا الموضوع ذي البعد الشرعي من زاوية وطنية دينية علمية” وفق توصيفه.
وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي قد قدم الصيف الماضي لمساواة الرجل والمرأة في المجالات كافة بما فيها الإرث، كما طالب بتغيير مرسوم إداري صادر في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة (1957 ـ 1987) يمنع زواج التونسية بأجنبي قبل إشهار إسلامه.
وقرر السبسي تشكيل لجنة “الحريات الفردية والمساواة” كي تتولى إعداد تقرير حول الإصلاحات المرتبطة بالحريات الفردية والمساواة.
وقد أثارت المبادرة الرئاسية التونسية جدلا فقهيا وسياسيا داخليا وخارجيا، وصل حد تدخل جامع الأزهر في النقاش.
يذكر أن نور الدين الخادمي، المولود عام 1963، هو وزير الشؤون الدينية للجمهورية التونسية بحكومة حمادي الجبالي، في أول حكومة أفرزها التحول الديمقراطي بعد الثورة، منذ 21 كانون أول (ديسمبر) 2011. ثم عين في نفس المنصب في حكومة علي العريض منذ 2013.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات