أثار انتشار “الثعابين” داخل معتقلات الفتيات وبالأخص في سجن القناطر للسيدات، موجة غضب واسعة بين النشطاء والسياسيين، الذين عبروا عن استيائهم من تكرار هذا الأمر كل عام.
وحمّل الساسة والنشطاء دولة الانقلاب المسئولية عن الأوضاع غير الإنسانية للمعتقلين والمعتقلات وضرورة التحرك لإنقاذ حياتهم من الثعابين التي تتساقط على السجينات أثناء النوم من سقف الزنازين والجدران المتشققة.
البداية كانت مع الناشطة سلمى الخشن، الذي كتبت على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” قائلة إن “سجن القناطر” امتلأ بالثعابين التي تهدد حياة المعتقلات المتواجدات داخل السجن وسط تهديد لهن من قبل الإدارة بحبسهن إنفراديًا حال نشر الأمر، وكان الرد من الإدارة حال تقديمهن شكوى “انتوا في سجن مش بتتفسحوا”.
وبدورهم, دشن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعى (فيسبوك) “هاشتاج” بعنوان «ثعابين القناطر» تضامنا مع الطالبات المعتقلات بسجن القناطر، للتصدى للإهمال الأمنى والإدارى داخل السجن، مطالبين بالاستجابة لاستغاثات الأهالى وإنقاذ حياة فتياتهن المهددة بالمخاطر.
أما المحامي عزت غنيم، الناشط الحقوقي فقد أكد أن موضوع “الثعابين” بدأ في 10 يونيو بسجن القناطر عنب السياسيات عندما رأت إحدى المعتقلات ثعبانا في العنبر، مضيفا: “عندما صرخت وحضرت إدارة السجن هددوا البنات بأن من ستتكلم سيتم إحالتها للتأديب.
وأشار غنيم في تصريح له، إلي أن إدارة السجن بدأت عقب هذا الأمر بتوزيع (شيح) على العنابر!.
وأوضح الحقوقي أن هذه ليست المرة الأولي، ففي العام الماضي حدث نفس الأمر بعد أن لدغ ثعبان إحدى المعتقلات السياسيات وتم نقلها للمستشفي, وبعد تصعيد الأمر من النشطاء الحقوقيين والمنظمات قامت إدارة السجن بتأمين السجن .
وتابع: “حينما عاد الأمر إلى سابق عهده مرة أخرى بدأت مجموعة من النشطاء حملة لتقوم إدارة السجن بتأمين السجن”.
وفي السياق ذاته علقت الناشطة السياسية منى سيف، على الواقعة بقولها إن هذه هي المرة الثانية التي تنتشر فيها الثعابين داخل سجن القناطر الخيرية مطالبة إدارة السجن باتخاذ الإجراءات لحماية السجينات بدلا من التعنت القائم ضدهن.
وكتبت سيف عبر صفحتها على”فيسبوك”: “تاني سنة دي نعرف خبر إن البنات في سجن القناطر لقوا تعابين في العنبر، السنة اللي فاتت حصل نفس الشيء, وإدارة السجن حاولت تتحايل وتدعي إن مافيش تعبان لحد أما البنات مسكوا واحد في علبة و سلموه لهم”.
وأضافت الناشطة السياسية: “سجن القناطر لأنه في منطقة زراعية فالنوع ده من الحاجات سهل يتكرر جدًا, وإدارة السجن بدل أما تهدد البنات بالتكدير والتشريد المفروض يبقى عندهم إجراء احترازي يتعمل بشكل دوري عشان حماية وأمان كل السجينات في سجن القناطر”.
الحقوقية “عائشة الدالي” أكدت الموضوع ذاته بقولها: إن الفتيات المعتقلات يعانين بالداخل من تعرضهن للإيذاء البدني، ويطالبن بالانتقال إلى مكان آمن, مهددات بالتصعيد ضد الإدارة إن لم تستجب لمطالبهن, خاصة أنها لم تكن المرة الأولى التي يشتكين فيها من ظهور ثعابين صغيرة وحشرات بغرف الزنازين
وأشارت إلى أن الظروف المعيشية سيئة للغاية, وأن دور الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان هو إيقاف مهازل تعرض حياتهن للخطر, ومحاسبة الإدارة على حالات الهلع والفزع التي يبثونها في نفوس المعتقلات بسجن القناطر.
أما الدكتور طارق الزمر رئيس حزب البناء والتنمية فروى قصة تعرض الدكتور عصام دربالة رحمه الله للدغة ثعبان داخل محبسه بليمان طره.
وأضاف علي حسابه الشخصي علي موقع التواصل الاجتماعي أنه من دفتر محنتنا داخل السجون كانت محنة الثعابين التي كانت تعيش في شقوق الجدران المتصدعة فكان البعض لا ينام وإن نام يحلم بالثعبان يطوقه وقد حدث يوما أن قام أحد الثعابين بلدغ الدكتورعصام دربالة في يده. وتساءل الزمر كيف تعيش البنات المحبوسات في سجن القناطر مع مثل هذه الثعابين؟
يذكر أن الدكتور عصام دربالة الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية قد وافته المنية في أغسطس من العام الماضي, داخل محبسه بسجن العقرب إثر تعرضه لأزمة صحية والإهمال الطبي داخل السجن.
وفى نوفمبر 2014م، اجتاحت الثعابين أسقف العنابر فى السجن المركزى الذى يضم نحو 40 معتقلة سياسية، وفى رسالة مسربة تروى إحداهن ما حدث من تجاهل إدارى وإهمال، جاء فيها «الثعابين معششة فى سقف العنبر، الثعابين الصغيرة وقعت علينا وإحنا نايمين.. والإدارة مستهترة فى التعامل».
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات