قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن القبارصة الأتراك بحاجة لضمانة تركيا أكثر من أي وقت مضى.
جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة “كاثيميريني قبرص”، نشرتها الأحد، حيث تناول جاويش أوغلو القضية القبرصية وأنشطة التنقيب عن مصادر الهيدروكربون حول الجزيرة.
وأوضح جاويش أوغلو، أنه لولا الدور الذي تلعبه تركيا كبلد ضامن في قبرص، لكان جرى هضم حقوق القبارصة الأتراك.
ولفت إلى أنه بعد فشل جولة المفاوضات الرامية لتوحيد شطري الجزيرة، في كرانس مونتانا السويسرية عام 2017، يتعين تقييم خيارات جديدة.
وأكد ضرورة صياغة وثيقة مرجعية للمفاوضات بين الشطرين التركي والرومي، قبل الخوض في أي جولة مفاوضات جديدة.
وشدد على ضرورة أن تتسم المفاوضات بالجدية، وأن تهدف للوصول إلى نتيجة.
وحمل جاويش أوغلو الجانب الرومي مسؤولية فشل المفاوضات الأخيرة.
ولفت إلى عدم إحراز أي تقدم في الملفات المتعلقة بالمساواة السياسية، فضلا عن تراجع زعيم القبارصة الروم نيكوس أناستياديس، عن تفاهمات جرى التوصل إليها خلال مباحثات في الجزيرة وفي مدن سويسرية مختلفة.
وفيما يخص فعاليات التنقيب عن مصادر الطاقة، قال جاويش أوغلو، إن أنشطة تركيا في جرفها القاري ليست محل نقاش.
كما شدد على أن تركيا ستواصل أنشطتها في المناطق التي حصلت على تراخيص للتنقيب فيها من جمهورية شمال قبرص التركية، لحين إيجاد حل مشترك بين الطرفين في الجزيرة.
ومنذ عام 1974، تعيش جزيرة قبرص انقساما بين شطرين، تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وفي 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد الشطرين.
وتتركز المفاوضات بين الجانبين حول 6 محاور رئيسة تستهدف توحيد الجزيرة، هي: الاقتصاد، وشؤون الاتحاد الأوروبي، والملكيات، وتقاسم السلطة (الإدارة)، والأراضي، والأمن والضمانات.
ويطالب الجانب القبرصي التركي ببقاء الضمانات الحالية حتى بعد التوصل إلى الحل المحتمل في الجزيرة؛ حيث يؤكد أن التواجد (العسكري) التركي فيها شرط لا غنى عنه بالنسبة إليه، وهو ما يرفضه الجانب الرومي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات