انتشرت قوات الدرك ضمن خطة طوارئ اعتبارا من مساء أمس الأحد، وقبل ساعات فقط من يوم الاقتراع، ضمن الانتخابات البرلمانية المثيرة للجدل التي يشهدها الأردن يوم غد الثلاثاء، والتي تشمل أكبر عدد من المسجلين في تاريخ البلاد، حيث يزيد عدد من يحق لهم الإقتراع عن أربعة ملايين مواطن أردني .
وخصصت قوات الدرك نحو 22 كتيبة مدربة ومؤللة لتوفير «مظلة أمنية» للانتخابات، تفاعلا مع أي تداعيات محتملة، ولحماية مراكز الاقتراع في مختلف أنحاء المملكة، حيث اتخذت هذه القوات مواقعها قبل 48 ساعة من يوم الاقتراع.
ويشارك في المواجهة الانتخابية أكثر من 1160 مرشحا وضمن عشرات القوائم الانتخابية، في الوقت الذي تثير فيه هذه الانتخابات جدلا سياسيا بعدما قررت جماعة الإخوان المسلمين المشاركة فيها وبكثافة .
ويقود الإخوان المسلمون تحالفا باسم التحالف الوطني للإصلاح في 24 دائرة انتخابية، وبمعدل 134 مرشحا، بعضهم من التيار القومي وبينهم نحو 15 امرأة وعدد من المسيحيين والشخصيات المستقلة .
وحذر رئيس الهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات الدكتور خالد كلالدة من تطبيق الإجراءات القانونية ضد أي جهة تحاول إعلان النتائج قبل صدورها رسميا عن الهيئة المستقلة.
ويهدف الكلالدة بصفة حصرية لمنع تحالف المعارضة بقيادة الإخوان من إصدار أي نتائج مبكرة حتى لا تثار بلبلة .
وفي الساعات الأخيرة فاجأ الأمين العام لحزب «جبهة العمل الإسلامي» الشيخ محمد الزيود، الوسط السياسي بمذكرة تحذيرية أرسلها للكلالدة، حذر فيها من أن الحزب قد يلجأ لمقاطعة الانتخابات إذا ما ثبت له وجود خطة رسمية «للتدخل في النتائج»، مشددا على أن حزبه لعب دورا كبيرا في إقناع قواعده والرأي العام بالمشاركة في عملية الاقتراع .
واختار الإسلاميون بحدة سياسية توقيت تحذيرهم العلني في الوقت الذي كانت فيه الهيئة المستقلة قد أعلنت سابقا أن الانتخابات ستجري تماما كما يريدها رأس الدولة، وبأنها حصلت على ضمانات من الجيش والأجهزة الأمنية بأن لا يحصل أي تدخل.
وتعتبر حصة الإخوان المتوقعة من مقاعد برلمان عام 2016 القضية الأكثر إثارة للجدل في هذه الانتخابات التي وصفتها الحكومة رسميا بأنها «تاريخية وستكون سياسية بامتياز»، فيما تجري العملية وسط تقارير على مستوى الدولة وأجهزة الحكم قلقة من تداعيات أمنية فيما بعد النتائج، ووسط استطلاعات مسبقة لم تنشر تتوقع انخفاضا كبيرا في نسبة الاقتراع .
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات